طرابلس اليوم

السبت، 6 يوليو 2019

السراج في إسطنبول ويبحث مع أردوغان آخر التطورات في ليبيا

,

بحث الرئيس رجب طيب أردوغان مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، في إسطنبول، آخر التطورات في ليبيا، إلى جانب قضايا إقليمية.

وأوضحت الرئاسة التركية في بيان، الجمعة، أن أردوغان أجرى مباحثات مع السراج في قصر “دولمة بهتشة” بإسطنبول.

وأشار البيان إلى أن الجانبين ناقشا خلال المباحثات آخر التطورات التي تشهدها ليبيا، إلى جانب قضايا إقليمية أخرى.

وجدد أردوغان دعمه لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا، داعيا إلى وقف الهجمات التي تشنها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر غير الشرعية.

وأكد الرئيس التركي وقوف بلاده إلى جانب حكومة الوفاق الشرعية برئاسة السراج، من أجل السلام والاستقرار في ليبيا، بحسب البيان ذاته.

وفي 4 نيسان/ أبريل الماضي، بدأت قوات حفتر عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، وسط تنديد دولي واسع ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة.

الأناضول

التدوينة السراج في إسطنبول ويبحث مع أردوغان آخر التطورات في ليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



نقل 29 مهاجرا من غريان بسبب إمكانية تعرضهم للخطر

,

أكدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين نقل 29 مهاجرا من مركز الإيواء في مدينة غريان بسبب إمكانية تعرضهم للخطر وظروف إيوائهم في المركز.

وأوضحت المفوضية في تقرير لها أن هؤلاء المهاجرين الذين كانوا محتجزين منذ شهور في غريان عانوا عدم حصولهم على الخدمات ونقص الغذاء وإمكانية تفشي الأمراض.

ودعت المفوضية المجتمع الدولي إلى توفير ممرات إنسانية للاجئين، مشيرة إلى وجود قرابة 4000 لاجئ ومهاجر محتجزين في مراكز إيواء قريبة من مناطق النزاع في طرابلس وحولها.

ليبيا الأحرار

التدوينة نقل 29 مهاجرا من غريان بسبب إمكانية تعرضهم للخطر ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



مؤسسة روسية تعلن احتجاز اثنين من موظفيها في ليبيا

,

قال رئيس مؤسسة حماية القيم الوطنية الروسية، ألكسندر مالكيفيتش إن موظفين في المؤسسة احتجزا من قبل السلطات الليبية.

وأكد بيان صادر عن المؤسسة أن أحد الموقوفين هو عالم الاجتماع الشهير، مكسيم شوغالي، موضحا أن المؤسسة تعمل على إجراء دراسات استقصائية اجتماعية، إلى جانب دراسات إنسانية وثقافية وسياسية في البلاد.

من جهتها، أكدت الخارجية الروسية أنها لم تحصل على أي تأكيد رسمي من السلطات الليبية حول المعلومات المتداولة بشأن احتجاز مواطنين روسيين في ليبيا.

ليبيا الأحرار

التدوينة مؤسسة روسية تعلن احتجاز اثنين من موظفيها في ليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



موغيريني تدعو الأمم المتحدة لمنع شحنات الأسلحة إلى ليبيا

,

دعت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى منع شحنات الأسلحة إلى ليبيا وحماية مواردها النفطية.

وشددت موغيريني في إحاطة لها أمام الاتحاد الأوروبي على ضرورة إحياء العملية السياسية في ليبيا التي تقودها الأمم المتحدة للوصول إلى حكومة موحدة تمثل جميع الليبيين، والإعداد للانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وطالبت موغيريني بالوقف الفوري للقتال في طرابلس، حاثة الجهات الفاعلة على الامتناع عما سمته الاستخدام المنهجي للتحريض على العنف والعودة إلى الحوار وطاولات المفاوضات.

ليبيا الأحرار

التدوينة موغيريني تدعو الأمم المتحدة لمنع شحنات الأسلحة إلى ليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



الوطنية للنفط: حفتر اعترف بحقنا الحصري في تصدير الخام

,

رحبت المؤسسة الوطنية للنفط بما سمته التزام خليفة حفتر بشرعية المؤسسة وحقها الحصري في تصدير النفط؛ وفق القوانين الوطنية والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن.

ودعت المؤسسة في بيان لها الجمعة؛ إلى ضرورة حل المؤسسة الموازية ببنغازي، متهمة إياها بمحاولة سرقة النفط وتسويقه بأسعار بخسة، وتقسيم قطاع الطاقة في ليبيا، بحسب البيان.

كما أعرب بيان المؤسسة عن رفضه القاطع لعسكرة المنشآت النفطية، قائلا إن النفط ملك لكافة الليبيين، وإن وحدة المؤسسة أمر أساسي لضمان وحدة ليبيا، وفق البيان.

ليبيا الأحرار

التدوينة الوطنية للنفط: حفتر اعترف بحقنا الحصري في تصدير الخام ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



الجمعة، 5 يوليو 2019

مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقفٍ لإطلاق النار في ليبيا

,

دعا مجلس الأمن الدولي، الجمعة، إلى وقف عاجل لإطلاق النار في ليبيا ببيان حظي بدعم الولايات المتحدة، ويندد بغارة جوية الثلاثاء على مركز لإيواء اللاجئين قرب طرابلس.

وأورد البيان، الذي تمت مناقشته خلال اجتماع الأربعاء، لكن واشنطن أرجأت تبنيه من دون سبب واضح، أن “أعضاء مجلس الأمن يشددون على ضرورة أن يسارع جميع الأطراف إلى نزع فتيل التصعيد ويلتزموا وقفا لإطلاق النار”.

وفشل مجلس الأمن، الأربعاء، في إصدار بيان بشأن مجزرة حفتر، التي استهدفت مركز احتجاز مهاجرين في تاجوراء شرقي العاصمة الليبية طرابلس.

وجاء ذلك على لسان رئيس مجلس الأمن السفير غوستافو ميزا – كوادرو، في تصريحات أدلى بها عقب انتهاء جلسة مشاورات طارئة مغلقة لمجلس الأمن استمرت أكثر من ساعتين لمناقشة القصف الجوي الذي أودى، الثلاثاء، بحياة العشرات من المهاجرين بينهم نساء وأطفال.

وفي وقت سابق، قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن القصف الجوي على مركز المهاجرين أسقط 44 قتيلا و130 مصابا.

ودعت حكومة “الوفاق الوطني”، المعترف بها دوليا، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه “جرائم الحرب”، التي ترتكبها قوات حفتر التي اتهمتها الحكومة بارتكاب الهجوم.

وفي 4 إبريل/ نيسان الماضي، بدأت قوات حفتر عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، وسط تنديد دولي واسع ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة.

رويترز

التدوينة مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقفٍ لإطلاق النار في ليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



بلومبرغ: ليبيا تقبض على روسيين متهمين بمحاولة التأثير على الانتخابات

,

قالت وكالة بلومبرغ الأمريكية إن السلطات الليبية قبضت على مواطنين روسيين متهمين بمحاولة التأثير على الانتخابات المقبلة.

وأوضحت بلومبرغ أنها اطلعت على رسالة من مكتب النائب العام تقر بأن الروس شاركوا في تأمين لقاء مع سيف الإسلام القذافي بدعم من بعض المسؤولين في موسكو، فيما لم تعلق روسيا على الأمر حسب قولها.

وأضافت بلومبرغ أن مواطنا روسيا ثالثا غادر ليبيا قبل مداهمة السلطات الليبية لمقر إقامتهم، مشيرة إلى أن رسالة النائب العام المؤرخة في الثالث من يوليو الجاري لم تذكر تاريخ الاعتقالات ومكانها رغم تأكيد أحد المسؤولين أن عملية القبض على الروس تمت في طرابلس في مايو الماضي.

ليبيا الأحرار

التدوينة بلومبرغ: ليبيا تقبض على روسيين متهمين بمحاولة التأثير على الانتخابات ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



بوتين: الوضع في ليبيا يتدهور ونريد وقف إطلاق النار

,

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، إن “الوضع في ليبيا يتدهور، ونريد وقف إطلاق النار ومحادثات سياسية”، معبراً عن قلق بلاده من “تدفق المتشددين على ليبيا من إدلب السورية”.

وأعلن الرئيس الروسي، عقب محادثاته مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، أن روسيا وإيطاليا ستنسقان جهودهما لحل الوضع في ليبيا، فـ”البلدان موحدان بالرأي حيال أنه يجب على القوى العسكرية والسياسية الليبية أن تتوصل إلى نظام وقف إطلاق النار وبدء حوار”، وفق ما أوردت وكالة “سبوتنيك” الروسية.

وذكر بوتين: “اتفقنا على مواصلة التنسيق بشأن تسوية في ليبيا حيث، للأسف، يتدهور الوضع ويزداد النشاط الإرهابي وعدد الضحايا يتزايد”.

وأضاف حول إمكانية مشاركة روسيا في التسوية الليبية: “لا أعتقد أن على روسيا أن تساهم بشكل أساسي في التسوية في هذا البلد، لكنها لا تتجنب المشاركة في العملية”.

رويترز

التدوينة بوتين: الوضع في ليبيا يتدهور ونريد وقف إطلاق النار ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



هل ستواجه مدن ليبية العطش وانقطاع ماء الشرب؟

,

تشهد شبكات إمداد المياه في المدن والمناطق الواقعة شمال ليبيا اعتداءات متكررة، نتيجة مخالفات قانونية أو الصراعات بين الأطراف المتحاربة في ليبيا. وتفاقمت أزمة مياه الشرب بعد إعلان مليشيا موالية لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في الخامس والعشرين من إبريل/ نيسان الماضي، إقفال صمامات المياه في منظومة النهر الصناعي التي تغذي العاصمة طرابلس ومدنا ساحلية أخرى بالمياه، قبل أن تعيد فتحها بعد أربعة أيام من جراء الاحتجاجات والتنديد المحلي والدولي المتزايد، في إطار محاولة حفتر احتلال العاصمة طرابلس.

لكن الاعتداءات لم تتوقف، فمنذ منتصف مايو/أيار الماضي، ما زالت مدينة سرت (وسط البلاد) مهددة بالعطش، بعد اعتداء مجموعة وصفها المجلس البلدي للمدينة بـ”المجهولة” على صمامات خزاني القرضابية والخمسين، لتعاني من بعدها مدينة مصراتة نقصاً حاداً في المياه. وبحسب تصريحات صحافية لمسؤولين، فإنّ مجهولين اعتدوا على مسارات خزانات المياه في سرت، وقام بعضهم بفتح صمامات المياه في شوارع المدينة ما أدى إلى إهدار المياه بشكل عشوائي وتفريغ بعض الخزانات.

لكن أسباباً أخرى هددت المدينة إضافة إلى أجدابيا، تمثلت في وضع مواطنين إمدادات غير قانونية. وفي وقت سابق، أشار جهاز استثمار مياه النهر الصناعي في المنطقة الوسطى، إلى أن المنطقة الممتدة من أجدابيا (150 كيلومتراً غرب بنغازي) وحتى سرت (570 كيلومتراً غرب بنغازي)، مروراً ببلدات النوفلية والسدرة وهرواة، تعاني من جراء “شح المياه”، مشيراً إلى أن الأزمة تضرب مدينة سرت في ظل التعديات على المشاريع الزراعية شرق المدينة، لنقل المياه بطريقة غير شرعية، ما أدى إلى فراغ كلي في خزان أجدابيا، الذي يعد الخزان الرئيسي في المنطقة الوسطى.

وفي أجدابيا، رفع مجلس حكماء وشيوخ المدينة، منتصف يونيو/حزيران الماضي، الغطاء الاجتماعي عن المعتدين على خطوط منظومة النهر الصناعي، وفق بيان متداول للمجلس. وجاء إجراء الأهالي بعد زيارة وفد من المجلس موقع الخزان الرئيسي المغذي لكل المنطقة الوسطى، وسط اتهامات لناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، تشير إلى تعمد مسلحين موالين لحفتر إقفال الصمام الرئيسي لخزان المدينة الذي يغذي مناطق لا تقع تحت سيطرة حفتر وسط البلاد.

ووصلت الأزمة إلى مدينة مصراتة. وفي العاشر من يونيو/حزيران الماضي، قال رئيس قسم التشغيل والصيانة في الشركة العامة للمياه الحكومية، محمد أبو حجر إنّ “الأزمة تشمل الآن المناطق من السدادة شرقاً إلى القره بوللي غرباً. وتوسعت في الفترة نفسها الرقعة لتشمل مناطق الجبل الغربي. بعد نحو أسبوع من تعدي مجهولين على صمام التدفق في خزان أبوزيان القريب من مدينة غريان (90 كيلومتراً غرب طرابلس)، أعلن جهاز منظومة النهر الصناعي في منطقة غريان عن فتح الشبكة الداخلية للمياه، وبدء تعبئة الخزان المغذي لمدن غرب غريان، وهي الأصابعة والقواليش وككلة والقلعة والرياينة والمشايشة.

وفي طبرق، أقصى الشرق الليبي، قرر المجلس البلدي للمدينة، مطلع الشهر الماضي، إنشاء لجنة مساندة مكونة من جهاز الحرس البلدي وعناصر من مديرية الأمن والدعم المركزي والشرطة العسكرية لـ”إغلاق كافة المحال المخالفة بالقوة وقطع الإمدادات غير الشرعية من خطوط المياه وتغريم أصحابها”. وطاولت التعديات المجهولة محطة 600+45 المغذية لبنغازي بعد إقدام مجهول على الحفر في جدار الخزان الخرساني للتمديد غير الشرعي، ما أحدث جدالاً في أوساط أهالي المدينة بشأن إمكانية تعرضهم لأزمة مياه وشيكة.

وفي وقت سابق، أعلن جهاز استثمار مياه النهر الصناعي في المنطقة الوسطى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عن تخريب ما يزيد عن 70 بئراً وإخراجها عن الخدمة بسبب عمليات التعدي المجهولة التي طاولت الآبار التي تغذي مدن الشمال بالمياه، عبر خطوط تمتد مئات الكيلومترات عبر الصحراء من منطقة الحساونة الجنوبية. وعاد وأكد مطلع يونيو/حزيران الماضي، في بيان رسمي، أن عدد الآبار التي طاولها التخريب وصل إلى 101 بئر من أصل 400 بئر، آخرها تدمير ثلاثة آبار في منطقة سهل الجفارة.

العربي الجديد

التدوينة هل ستواجه مدن ليبية العطش وانقطاع ماء الشرب؟ ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



أوروبا الحفترية.. وحفتر الأوروبي

,

وائل قنديل / كاتب مصري

ليس مفاجئًا على الإطلاق أن يتصنّع مجلس الأمن العمى والجهل أمام مذبحة مروّعة وجريمة ضد الإنسانية، كما يقول الكتّاب، ارتكبها الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، بقصف مقر إيواءٍ للمهاجرين غير الشرعيين في ليبيا.

لا يهم هنا إن كانت واشنطن هي التي عطلت صدور قرار إدانة بحق مرتكبي المجزرة، فالشاهد أن مواقف العواصم الكبرى في أوروبا لا تختلف كثيرًا عن موقف دونالد ترامب، ذلك أن الجميع يبدون وكأنهم متوافقون على أنه لا يمكن التضحية بنموذج خليفة حفتر، حتى لو تم إزهاق أرواح آلاف الفارّين من القمع والظلم والبؤس في بلدانهم، بحثًا عن حياةٍ أخرى، بعبور المتوسط.

لو كانت الدول الكبرى راغبةً حقًا في إيقاف فظائع الجنرال المنفلت، لكانت لها مواقف مختلفة مما يمارسه في طرابلس والمدن الليبية، وكونها، حتى اللحظة، تبدو راضية، بل وداعمة للمغامرة الحفترية، فهذا يعني أن انتظار موقفٍ حازمٍ وحاسمٍ منها تجاه مذبحة المهاجرين يعد من أشكال الإفراط في تفاؤلٍ غير مبرّر.

وكما ذكرت سابقًا مع بداية محاولة حفتر وداعميه الإقليميين السيطرة على العاصمة الليبية، فإنه بعد خمس سنوات من زراعة حفتر، ينتقل التحالف الإقليمي والدولي إلى مرحلةٍ جديدة، لاستئصال كل الأطراف الأخرى في المعادلة الليبية، لتصبح دولة حفترية كاملة الملامح، استنساخًا للنموذج السيسي في مصر، الأمر الذي يحتم على  الليبيين أن يستعيدوا ذاكرة الثورة، وينظروا إلى جوهر المسألة: إما ليبيا.. أو حفتر.

معلوم مسبقًا أن حكومات الدول الأوروبية تؤسس علاقاتها بحكام الشرق الأوسط على قاعدة وحيدة، هي القدرة على القضاء على الهجرة العابرة للبحر المتوسط إليها، حتى لو أدّى الأمر إلى فناء المهاجرين أنفسهم، بقتلهم في مخيمات النزوح، أو إغراقًا لسفنهم في مياه المتوسط.

لا يعني هذه الحكومات أن الحاكم في البلدان المتصلة بحرًا بأوروبا يمتلك شرعيةً قانونيةً أو أخلاقية أم لا، يرتكب جرائم بحق شعبه أم لا.. المهم أن يؤدّي دور خفير السواحل على الوجه الذي يحقق مصلحتها في منع وصول الهاربين من ويلاتهم إليها.

وتلك هي الشفرة التي التقطها طغاة الشرق الأوسط، واشتغلوا عليها، فلا يخلو خطاب لعبد الفتاح السيسي، مثلًا، من تذكير أوروبا بأنه حارسها الأمين الذي يقوم بمهمة حمايتها من المهاجرين الأوغاد، بل أن إيطاليا، على سبيل المثال، تبدو مستسلمةً تمامًا لمحاولات دفن ملف الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي قتلته الأجهزة الأمنية المصرية.

ومثل السيسي، يفعل بشار الأسد، وخليفة حفتر، والآن جنرال الجنجويد السوداني يقدّم نفسه للمجتمع الدولي بهذه الصفة: قاتل كفؤ لمحاولات الهجرة الأفريقية إلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط.

في هذا الوضع البائس، لن يفيد تضييع الوقت والجهد في محاولة تخمين من قتل العشرات في معسكر المهاجرين في ليبيا.

صحيحٌ أن الثابت أنهم قتلوا بقذائف ميليشيات خليفة حفتر، إلا أن الأخيرة ليست سوى أداة ارتضتها العواصم الأوروبية، وتستخدمها جيدًا لمنع الهجرة إليها، ومن ثم فإن الجاني الحقيقي هنا ليس البندقية، أو من ضغط على الزناد، بل هو من أعطى القاتل بندقيته، وسكت عن جرائمه. وعليه، فإن من قتلهم زعماء حكومات أوروبية تكافئ جنرالاتٍ دمويين على مجهوداتهم الكبيرة في منع مراكب الهجرة، حتى لو كانوا يقتلون شعوبهم، ويغرقون الهاربين من الاستبداد في عرض البحر.

الجاني هو من أفهم هؤلاء الطغاة أن شرعية الحكم ليست عدد الأصوات في صناديق الانتخاب، بل عدد قطع السلاح في صناديق الذخيرة، وعدد الضحايا في توابيت الموت التي تتخذ شكل قوارب هجرة غير شرعية.

العربي الجديد

التدوينة أوروبا الحفترية.. وحفتر الأوروبي ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



أميركا تمنع محاسبة حفتر… وتركيا تصعّد ضد “القرصان”

,

مرة جديدة، تتدخل القوى الداعمة للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، لمنع محاسبته على جرائمه، فلم تتأخر الولايات المتحدة في منع مجلس الأمن الدولي من إصدار بيان يدين قصف مليشيات حفتر لمركز يضم مهاجرين في تاجوراء ضاحية طرابلس الشرقية، ما أدى إلى سقوط نحو 140 ضحية بين قتيل وجريح، علماً أن الأمم المتحدة أكدت أن الأطراف الليبية كانت على علم بوجود مهاجرين في هذا المركز. مقابل ذلك، لا تزال تركيا تتصدّر المواقف المعارضة لحفتر وهجومه على طرابلس، وبعدما كانت قد حذرته من تحوّل مليشياته إلى أهداف مشروعة بعد اعتقالها 6 مواطنين أتراك، قبل إطلاق سراحهم، رفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من لهجته واصفاً حفتر بـ”القرصان”، ليضيف وزير خارجيته مولود جاويش أوغلو بالقول إن اللواء الليبي المتقاعد “لا يمتلك حساً إنسانياً”.

بالتوازي مع ذلك، كانت مليشيات حفتر تقصف ليل الأربعاء مطار معيتيقة الدولي في طرابلس، ما أدى إلى توقف العمل فيه لساعات، قبل استئناف حركة الملاحة فجر الخميس. وادعى المتحدث باسم مليشيات حفتر، اللواء أحمد المسماري، أنّ الغارة التي شنّتها مليشياته أدّت إلى تدمير غرفة التحكّم الرئيسية بالطائرات المسيّرة في المطار.

وارتفع عدد ضحايا القصف الجوي ليل الثلاثاء الأربعاء على مركز لإيواء المهاجرين في تاجوراء، إلى 60 قتيلاً و77 مصاباً، كما أعلنت وزارة العدل في حكومة الوفاق الليبية أمس. ولكن العدد الهائل للضحايا لم يمنع واشنطن من عرقلة إصدار بيان عن مجلس الأمن الدولي يدين الهجوم.

وخلال جلسة طارئة مغلقة عقدها مجلس الأمن ليل الأربعاء الخميس، حول هذا القصف واستغرقت ساعتين، قدّمت بريطانيا مشروع بيان يدين الضربة الجوية التي نفذتها مليشيات حفتر، ويدعو إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا والعودة إلى طاولة الحوار. لكنّ دبلوماسيين أميركيين قالوا خلال الجلسة إنهم طلبوا ضوءاً أخضر من إدارتهم للموافقة على النص، وانتهت المحادثات من دون الحصول على موافقة الولايات المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة قد دانت الضربة الجوية “المشينة” ودعت إلى الحوار من أجل إيجاد حل للنزاع الذي تشهده البلاد. من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي على غرار العديد من الدول والمنظمات الدولية، إلى إجراء تحقيق مستقلّ و”محاسبة المسؤولين” عن الضربة.

كما كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس قد دعا إلى إجراء تحقيق مستقل في الهجوم. وقال إن الأمم المتحدة كانت قد قدّمت معلومات عن إحداثيات مركز تاجوراء لاحتجاز المهاجرين شرق طرابلس إلى الأطراف المتحاربين لضمان سلامة المدنيين المتواجدين فيه. من جهته، قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، إنّ “هذا القصف يرقى بوضوح إلى مستوى جريمة حرب”.

في غضون ذلك، لا يزال حوالى 300 مهاجر غير شرعي متواجدين في مركز إيواء تاجوراء بعد القصف الجوي. بحسب منظمة الهجرة الدولية. في السياق، ذكر تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمس الخميس، إن لديه معلومات أن حراساً ليبيين أطلقوا النار على لاجئين ومهاجرين كانوا يحاولون الهرب من الهجوم الجوي الذي أصاب مركز تاجوراء.

وقال التقرير “وردت أنباء عن أن حراساً أطلقوا النار على بعض اللاجئين والمهاجرين أثناء محاولتهم الفرار بعد الهجوم الأول”.

في السياق، اتهم المبعوث الأممي الخاص للهجرة في منطقة المتوسط، فنسنت كوشتيل، الاتحاد الأوروبي بـ”التعامي” عن محنة اللاجئين والمهاجرين في ليبيا، ودعا إلى إعادة النظر في سياسة إعادة اللاجئين الذين يتم اعتراضهم قبالة الشواطئ الليبية. ووصف كوشتيل الهجوم على مركز تاجوراء بـ”المأساوي” وقال انه كان يمكن تجنبه لأن الأمم المتحدة قدمت لجميع أطراف النزاع في ليبيا إحداثيات المواقع الجغرافية لكل مراكز احتجاز اللاجئين.

من جهتها، شجبت حكومة الوفاق، الضربة الجوية التي أصابت مركز تاجوراء، ووصفتها بأنها “جريمة بشعة” و”مأساة إنسانية”. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة إن الوزارة “ستقوم باتخاذ كافة الإجراءات القانونية” لملاحقة منفذي الهجوم. كما أعلن وزير الداخلية في الحكومة، فتحي باشاغا، أن الحكومة بصدد دراسة إغلاق مراكز إيواء المهاجرين غير النظاميين، وإخلاء سبيلهم، حفاظاً على أرواحهم وسلامتهم.

وذكرت الوزارة في بيان أن باشاغا، وخلال لقائه أمس منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في ليبيا، ماريا ريبيرو، أشار إلى أن حكومته ملزمة بحماية كافة المدنيين، لكن استهداف مراكز الإيواء بطائرات “إف 16″، يجعل حمايتها خارج إمكانيات حكومة الوفاق.

أما الموقف الأكثر حدة من حفتر، فجاء على لسان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي وصف اللواء المتقاعد بـ”القرصان”. وقال أردوغان في تصريحات نشرتها عدة صحف محلية أمس، إن “حفتر ليس أكثر من قرصان”. وشدد على أن تركيا تخاطب حكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج الشرعية والمعترف بها وفق الأمم المتحدة، والقانون الدولي.

وأضاف “تركيا حتى الآن عقدت كل لقاءاتها مع السراج، ولم أخاطب حفتر أبداً، وعلى الأمم المتحدة أن تقدم على خطواتها وفق هذا الأساس، فحكومة الوفاق تستعيد يومياً المواقع التي خسرتها، وكلنا أمل أن تشهد ليبيا في القريب العاجل، فرصة لإجراء انتخابات فيها، وأن يتمكن الشعب بانتخاب من يمثله بطريقة ديمقراطية”.

من جهته، وصف وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، حفتر، بأنه “لا يمتلك حساً إنسانياً ويستهدف الشعب الليبي بلا رحمة”، محذراً إياه من مغبة اختطاف المواطنين الأتراك مرة أخرى. وأضاف تعليقاً على قصف مركز تاجوراء: “هل يمكن لإنسان أن يقصف شعبه بهذه الطريقة؟ تماماً مثل الخونة الذين أشرقوا على محاولة الانقلاب الغادر في 15 يوليو/تموز”.

واستطرد: “إنه يلقي البراميل على شعبه، ويهاجم بوحشية… الشعب الليبي عاش مآسي كثيرة للأسف، ونأمل أن تنتهي هذه الآلام”. وشدّد على أن تركيا ستواصل تقديم الدعم للشعب الليبي في هذه المرحلة العصيبة.

وفي مقابلة تلفزيونية أمس، أكّد جاويش أوغلو أن السراج يبذل جهوداً من أجل توحيد بلاده ومستعد لتقاسم السلطة، أمّا حفتر المدعوم من بعض الدول المجاورة مثل مصر والإمارات، فإنه لا يريد الاعتراف بحكومة الوفاق الوطني، وقد بدأ الهجوم (على طرابلس) بسبب رفضه تقاسم السلطة، وفق قوله.

وأشار إلى بيان الخارجية التركية الذي أكّدت فيه أن قوات حفتر ستكون هدفاً مشروعاً لتركيا إذا لم تفرج عن المواطنين الأتراك بشكل فوري. وتابع: “تصريحنا هذا ما زال سارياً إذا قاموا بمثل هذه الخطوة تجاه مواطنينا مرة أخرى”.

العربي الجديد

التدوينة أميركا تمنع محاسبة حفتر… وتركيا تصعّد ضد “القرصان” ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



مشاركة عربية وتغطية أمريكية لمجزرة حفتر ضد اللاجئين

,

شهد اللاجئون الساعون للهجرة عبر ليبيا كارثتين خلال حوالى 24 ساعة، تمثّلت الأولى بقصف مركز إيواء لهم في منطقة تاجوراء شرق مدينة طرابلس، والثانية بغرق قارب انطلق من السواحل الليبية، وقد قتل في الغارة الجوية ما لا يقل عن 60 شخصا بينهم ستة أطفال و130 جريحا، وهو أعلى عدد معلن لقتلى ضربة جوية منذ بدأت قوات الجنرال خليفة حفتر هجوما بريا وجويا على طرابلس، فيما بلغ عدد المفقودين من غرق القارب قرابة 80 مهاجرا.

يثير هجوم قوّات حفتر على اللاجئين التساؤل عن أسبابه، فبماذا يفيد عسكريا استهداف مهاجرين مساكين، هم شبه معتقلين، غير الترويع والانتقام من ضحايا لا علاقة لهم بالصراع أصلا، وهل يعقل أن حصول ضربتين جويتين ضد هؤلاء الساعين للهجرة هو خطأ تقني أو مصادفة، وهل يمكن ربط هذا الهجوم بالجنون الطارئ الذي حلّ على الجنرال بعد سقوط مدينة غريان الاستراتيجية في يد الحكومة الليبية المعترف بها دوليا؟

تصاعدت بعد الهزيمة الأخيرة المذكورة دعوات التهديد والوعيد للمدنيين الليبيين في طرابلس وغريان نفسها، وقامت طائرات حفتر باستهداف المدنيين في طرابلس، وكذلك بقصف مطار معيتيقة الدولي، كما اعتقلت 6 من باعة الشاورما التركية في الشرق الليبي، وهو ما استدعى رد فعل رسميّا تركيّا شديدا كانت آخر حلقاته هجوما عنيفا للرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي وصف الجنرال حفتر بـ«القرصان»، وكذلك تصريحات لوزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو الذي اعتبره «لا يمتلك حسا إنسانيا ويستهدف الشعب الليبي بلا رحمة».

شاركت في الهجوم الذي قصف اللاجئين في تاجوراء، حسب مصادر ليبية متقاطعة، طائرات إماراتية، وذلك بعد يوم واحد من إنكار أبو ظبي تسليح الجنرال حفتر بعد وقوع أسلحة أمريكية مصدرة إليها في يد حكومة «الوفاق الوطني» في غريان، وهو ما استدعى مطالبة السيناتور روبرت مينديز في رسالة وجهها لوزارة الخارجية الأمريكية بفتح تحقيق في صفقات السلاح بين الولايات المتحدة والإمارات، وبعد حديث مسؤول أمريكي عن أخذ الادعاءات حول سوء استخدام الإمارات للسلاح الأمريكي في ليبيا «على محمل الجد».

وتكشف عرقلة الولايات المتحدة لصدور مجرد بيان في مجلس الأمن يدين المجزرة التي اعتبرتها الأمم المتحدة «جريمة حرب»، وذلك بعد تمنع البيت الأبيض عن إعطاء «ضوء أخضر» لهذا البيان، عن النفاق الكبير الذي تمثله تصريحات المسؤول الأمريكي حول توريد الإمارات السلاح لحفتر، فيما يكشف موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موافقة مبطنة على جرائم الحرب التي ما انفك الجنرال حفتر يرتكبها ضد الليبيين والمهاجرين.

وهذا يعني أن الهجوم الدمويّ والعبثي في معانيه وأهدافه لا يحمل بصمات حفتر وحده، بل يتحمل مسؤوليته أيضاً حكام الإمارات الذين يساهمون في تسليح وتمويل الجنرال، وفي دعمه بطائراتهم المقاتلة، كما تتحمل إدارة ترامب حصتها من الوحشية والتغطية على المجازر في ليبيا.

القدس العربي

التدوينة مشاركة عربية وتغطية أمريكية لمجزرة حفتر ضد اللاجئين ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



الخميس، 4 يوليو 2019

سيالة: نتطلع لموقف أفريقي موحد يندد بالعدوان على طرابلس

,

قال وزير الخارجية بحكومة الوفاق محمد طاهر سيالة ، إنه يتطلع لموقف أفريقي موحد ، يندد بالعدوان على العاصمة طرابلس ، ولا يساوي بين المعتدي والمعتدى عليه .

وأوضح سيالة في انطلاق الدورة الخامسة والثلاثين للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي ، أن وجود أسلحة حديثة الصنع ، عثر عليها بعد تحرير مدينة غريان ، يدل على أن قوات حفتر تتلقى دعما خارجيا كبيرا ، مؤكدا أن حفتر جند عددا من المهاجرين ، وقد أقر عدد منهم بذلك ، بعد أسرهم في تحرير غريان حسب قوله .

وأضاف سيالة أن طرابلس تتعرض منذ إبريل الماضي لمحاولة فاشلة لاستعادة الحكم العسكري ، الذي انتفض عليه الشعب الليبي ، في ثورة السابع عشر من فبراير وفق قوله .

ليبيا الأحرار

التدوينة سيالة: نتطلع لموقف أفريقي موحد يندد بالعدوان على طرابلس ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



الوفاق الليبية تدرس إغلاق مراكز إيواء المهاجرين

,

أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية، أنها بصدد دراسة إغلاق مراكز إيواء المهاجرين غير النظاميين، وإخلاء سبيلهم، حفاظا على أرواحهم وسلامتهم.

جاء ذلك خلال لقاء فتحي باشاغا، وزير الداخلية، بالحكومة المعترف بها دوليا، الخميس، منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في ليبيا، ماريا ريبيرو، حسب بيان نشرته الوزارة على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”.

ويأتي هذا التوجه من قبل حكومة الوفاق، على خلفية القصف الذي استهدف مركز إيواء مهاجرين، الثلاثاء، في تاجوراء شرقي العاصمة الليبية، طرابلس، وأودى بحياة العشرات من المهاجرين بينهم نساء وأطفال.

القصف نفذته طائرات حربية تابعة للواء متقاعد خليفة حفتر، واستهدف على مقر لإيواء المهاجرين بتاجوراء.

وأشار باشاغا، إلى أن حكومته ملزمة بحماية كافة المدنيين، لكن استهداف مراكز الإيواء بطائرات إف 16، يجعل حمايتها خارج إمكانيات حكومة الوفاق الوطني.

والأربعاء، قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، إن القصف الجوي على مركز المهاجرين أسقط 44 قتيلا و130 مصابا.

ودعت حكومة “الوفاق”، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه “جرائم الحرب”، التي ترتكبها قوات حفتر الذي اتهمتها الحكومة بارتكاب الهجوم.

وفي 4 أبريل/ نيسان الماضي، بدأت قوات “حفتر” عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، وسط تنديد دولي واسع ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة.

الأناضول

التدوينة الوفاق الليبية تدرس إغلاق مراكز إيواء المهاجرين ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



هل منيت حملة حفتر العسكرية على طرابلس بالفشل الذريع؟

,

نشرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية تقريرا سلطت فيه الضوء على مآل حملة المشير خليفة حفتر على طرابلس بعد مرور ثلاثة أشهر على إطلاقها، وعلى السبل التي قد يتبعها من أجل الصمود.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إنه بعد ثلاثة أشهر من شن الهجوم على طرابلس، خسر أمير الحرب مدينة غريان ووجد نفسه محاصرًا. لقد فَقَد المشير حفتر جزءا من الأراضي التي يسيطر عليها وربما القليل من هدوء أعصابه أيضا. وفي الليلة الفاصلة بين يومي الثلاثاء والأربعاء، استهدفت غارات جوية مركز احتجاز في ضواحي طرابلس، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى.

وأوضحت الصحيفة أنه رغم عدم صياغة أي اعتراض رسمي إلى الآن، إلا أن الجميع يحمّلون أمير الحرب حفتر مسؤولية هذا الحادث. وقبل ذلك ببضعة أيام، وتحديدا يوم 26 حزيران/ يونيو، عرف حفتر انتكاسة كبرى بسبب فقدان مدينة غريان، حيث أنشأ مركز قيادته.

ويعتبر هذا التراجع عائقا استراتيجيا أمام الجيش الوطني الليبي التابع لخليفة حفتر. فقد تمت السيطرة على المدينة، التي تقع على بعد 90 كيلومترا جنوب طرابلس، في مطلع نيسان/ أبريل، أي قبل ثلاثة أيام من الهجوم على العاصمة وحكومة الوفاق الوطني، المعترف بها من قبل المجتمع الدولي، وهو الهجوم الذي أُطلق بتعلة الحرب على الإرهاب.

وذكرت الصحيفة أن موقع غريان يسمح للجيش الوطني الليبي بتزويد جبهاته المختلفة في ضواحي طرابلس بالإمدادات. وكان هذا التراجع بمثابة إهانة حقيقية لخليفة حفتر وصدمة لمعنويات جيشه، حيث يمكن مشاهدة رجال منهزمين وصواريخ جافلن مضادة للدروع (من صنع أمريكي ومسلمة من طرف الإمارات العربية المتحدة) متروكة.

في المعسكر المقابل، أي معسكر حكومة الوفاق الوطني بطرابلس، يرتبط هذا النصر المذهل بعوامل عديدة. فقد تلقت قواته في البداية دعما من تركيا في شكل مركبات مسلحة، وأربع طائرات مسلحة على الأقل، مصحوبة على الأرجح برجال لقيادتها، كما استفادت من المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها أنقرة.

وبينت الصحيفة أن هذه المساعدة قد أثارت غضب المشير حفتر، الذي أمر يوم الجمعة باستهداف السفن والمصالح التركية، وحظر الرحلات الجوية القادمة والمتجهة نحو تركيا وإلقاء القبض على مواطنيها، علما بأن ستة أتراك احتجزوا لفترة قصيرة هذا الأحد. لكن، استفادت قوات حكومة الوفاق الوطني أيضًا من دعم سكان غريان لها، وتخفيف مراقبة الجيش الوطني الليبي للمدينة، الذي ركزت قواته على منطقة مطار طرابلس الدولي.

من المؤكد أن هذه الإهانة لعبت دورًا في تفجيرات الجيش الوطني الليبي الأخيرة في غريان، التي ربما نُفذت من أجل تدمير المعدات المتروكة، التي استهدفت كذلك مركز المهاجرين في تاجوراء.

ونقلت الصحيفة عن الباحث في معهد كلينجندايل الهولندي، جلال حرشاوي، أن “الجزء البري لحملة الجيش الوطني الليبي بات مهددا. فقد لاذ مركز القيادة بالفرار وبات يتعين عليه إعادة إنشاء مركز جديد. لقد فعلوا ذلك في ترهونة (90 كيلومترا جنوب شرق طرابلس)، لكن لا يوجد هناك مهبط للطائرات مثل غريان من أجل توفير الإمدادات”. وأضاف هذا الباحث أنه “حتى الآن، أظهر خليفة حفتر تحفظه. بعبارة أخرى، كان يتصرف مثل رجل مهذب، وها هو يبدو همجيا”.

ومن جهته، أشار اللواء محمد منفور، وهو “رجل الجو ” لدى خليفة حفتر، إلى أنه “بعد استنفاد جميع الوسائل التقليدية” للاستيلاء على طرابلس، سيقوم الجيش الوطني الليبي من الآن فصاعدا بشن “غارات جوية قوية وحاسمة” ضد أهداف معينة.

وأوردت الصحيفة أنه بالنسبة لجلال حرشاوي، قد يكون قصف مركز احتجاز المهاجرين في الليلة الفاصلة بين يومي الثلاثاء والأربعاء اختبارًا؛ فقد “أراد خليفة حفتر رؤية ردود أفعال الولايات المتحدة، التي ردت دون ذكر مسؤول معين، وبالتالي، يعد هذا رهانا ناجحا لحفتر يمكن أن يعتبره منحا للضوء الأخضر”.

وفي الختام، أوردت الصحيفة أنه في الوقت الذي يواجه فيه المشير صعوبات على مستوى البر، يمكن لقواته الاستمرار في التواجد جوا. ووفقا لجلال حرشاوي “ستسمح له الهجمات الجوية بالبقاء ونسيان الإهانة التي لحقته. وسينتقل إلى مستوى أعلى وأكثر تدميرا، سيسمح له بإنقاذ صورته. بالنسبة لحفتر، يتعلق هذا الأمر بمسألة بقائه. يجب عليه الصمود، إلى أن تهب الدول التي تدعمه لنجدته”.

عربي21

التدوينة هل منيت حملة حفتر العسكرية على طرابلس بالفشل الذريع؟ ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



شمشون الليبي!

,

أسامة عجاج

هو أقرب إلى زوجة لويس الخامس عشر بمقولتها الشهيرة «أنا ومن بعدي الطوفان»، من شمشون بصيحته الشهيرة «عليّ وعلى أعدائي».

أتحدث عن مواقف اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر؛ فظهوره على الساحة الليبية أزمة، واستمراره مأساة، وها هو مؤخراً يغامر ببلاده وبالمنطقة في حرب إقليمية أطرافها متعددة، ستجعل من ليبيا ساحة لتصفية حسابات؛ نتيجة خلافات قد تكون ليبيا -حكومة الوفاق الشرعية المعترف بها دولياً، ومعها الشعب الليبي في شرقه وغربه وجنوبه- هي من تدفع الثمن، رغم أنهم «لا ناقة لهم في ذلك ولا جمل».

عندما أطلق حفتر في مايو 2014 ما أسماها «عملية الكرامة» في بنغازي وفي الشرق، حاول استنساخ تجربة القذافي بعد التعديل، التي ثار عليه الليبيون بسببها، فظهر بعد سنوات من المنفى في أميركا ليسرق جهد الشباب الليبي الذي ثار على حكم القذافي، ونسي أنه حاصل على الجنسية الأميركية.

وقبل أن تستخدمه المخابرات الأميركية في محاولة زعزعة نظام القذافي، توهّم أنه قادر على ملء «فراغ ما بعد سقوطه»، رغم أن الليبيين لم ينسوا أنه جنرال مهزوم، عانى من الأسر في تشاد، وخرج بصفقة أميركية في إطار عداء واشنطن مع نظام القذافي، واستطاع أن يستثمر المناخ السائد في المنطقة، وقدّم نفسه على أنه يواجه الإرهاب، ويعمل ضد جماعات إسلامية مسلّحة من بينها جماعات مقرّبة من الإخوان المسلمين، ونجح في تقديم نفسه على الساحة الخارجية باعتباره خصم الإسلاميين في ليبيا.

ومرة أخرى، يربك حفتر المشهد السياسي الليبي، الذي كان على خطوات من عقد الملتقى الوطني الجامع، في أول وأهم حوار يتم على أرض ليبية ويحظى بدعم أممي ورضا من كل الأطراف السياسية، كان كفيلاً بإيجاد حل سياسي للمأزق الليبي المستمر منذ ثماني سنوات، عندما أجهض المحاولة بإعلانه في الرابع من أبريل الماضي حملة عسكرية تستهدف العاصمة طرابلس حيث حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً.

يومها، روّج أن احتلال العاصمة لن يستغرق أكثر من 48 ساعة، حيث حظي بدعم إقليمي وعربي ودولي، باعتبار أن حفتر هو حامي مصالحهم في ليبيا. والمحصّلة النهائية «صفر كبير»، وانتكاسات عسكرية، ولم يتمكن حتى الآن من إحراز أي تقدّم يُذكر؛ بل أصبحت قواته تعاني من هزائم وتراجع، حيث تمكنت قوات تابعة لحكومة الوفاق من السيطرة الكاملة على مدينة غريان 100 كيلومتر جنوب طرابلس، ودخول مقر غرفة العمليات الرئيسية التي يُدار منها الهجوم على العاصمة طرابلس، بعد انتفاضة من داخل المدينة، ووصول دعم من خارجها من قوات حكومة الوفاق، في عملية خُطط لها بإحكام، ودعمتها القوات الجوية باحترافية كاملة، نجحت في إنجاز مهمتها في أقل من 24 ساعة.

أهمية إنجاز السيطرة على غريان، أنها أكبر مدينة في الجبل الغربي من حيث عدد السكان والمساحة، وكان حفتر يتخذ هذه المدينة القاعدة الأمامية الرئيسية لعمليته العسكرية ضد العاصمة، حيث تصل إليها القوات والأسلحة والذخيرة من الشرق؛ مما شكّل انتصاراً مهماً واستراتيجياً.

وبهذا، خسر النقطة التي ترتكز إليها قواته في الشرق، بما سينعكس سلباً على ميليشياته المقاتلة على مشارف طرابلس.

وبدلاً من أن يعترف حفتر بهزيمته بعد تخلي حلفائه عنه -بعد تعويلهم على «حصان خسران» و «ورقة محروقة»- سعى إلى قفزة في المجهول، عندما اعتبر أن الأهداف التركية في ليبيا أهداف معادية، وأصدر أوامر باستهداف السفن التركية في المياه الإقليمية الليبية، وبحظر رحلات الطيران من أي مطار ليبي إلى تركيا، وبالقبض على كل الأتراك الموجودين في البلاد، وهو ما يمثّل إعلان حرب حقيقياً؛ بل تجاوز عندما قبض على عدد من العاملين هناك؛ مما صعّد من الأمور، واضطُر إلى الإفراج عنهم فوراً.

ويبقى السؤال: هل يستطيع حفتر تنفيذ تهديداته؛ بمعنى أن يحوّل الأمور إلى حرب إقليمية، رغم هزائمه العديدة، وعجزه عن تنفيذ حلمه وحلم آخرين في السيطرة على العاصمة طرابلس؟

عربي21

التدوينة شمشون الليبي! ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



جريمة حرب في تاجوراء ليبيا: هل شاركت طائرات إماراتية بالمجزرة؟

,

جحيم المهاجرين… توزيع مسؤوليات الكارثة الليبية

,

تفرض مجزرة تاجوراء التي تتهم مليشيات خليفة حفتر بارتكابها فجر الأربعاء بحق أكثر من أربعين مهاجراً سرياً، إعادة فتح ملف الجحيم الذي باتت تمثله ليبيا بالنسبة لآلاف الهاربين من الفقر والجوع والحروب، ليعلقوا في شرك الاستغلال والعبودية.

انتظرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أمس الأربعاء، وقوع المجزرة في أحد مراكز الاحتجاز في منطقة تاجوراء الواقعة شرق العاصمة الليبية طرابلس، وسقوط عشرات القتلى والجرحى من بين مهاجرين سريين، لكي تحثّ على وضع حدّ فوري لإعادة المهاجرين السريين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط إلى ليبيا. وكأنّما لا يكفي هؤلاء المهاجرين السريين ما يعانونه في مراكز الإيواء من انتهاكات وعبودية ومتاجرة بالبشر واستغلال متعدد الأشكال، فأتت تلك الضربة التي تتهم مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بارتكابها، لتفاقم مأساتهم التي تتحمّل مسؤوليتها أطراف عدّة، الاتحاد الأوروبي أحدها.

في تقرير حول الهجرة السرية نُشر في الثلاثين من يونيو/ حزيران المنصرم، أشارت وكالة “أسوشييتد برس” إلى أنّ “أحلام مئات المهاجرين السريين الأفارقة بحياة جديدة في أوروبا انتهت في مركز احتجاز في الصحراء النائية بليبيا التي تمزّقها الحرب”.

وقد نقل التقرير عن بعض هؤلاء أنّهم “احتجزوا على مدى أشهر وسط مياه الصرف الصحي والنفايات والأمراض والدود، مع كميات طعام بالكاد تكفيهم للبقاء على قيد الحياة”. يُذكر أنّ التقرير الذي وصف الوضع القائم بالكارثي، ركّز على مهاجرين سريين في الزنتان (شمال غرب) ونقل عن أحدهم قوله: “نحن في حاجة إلى إجلاء فوري من الزنتان. نحن نعاني جسدياً ونفسياً وعاطفياً”.

وفي أواخر يونيو/ حزيران المنصرم، حذّرت منظمة “أطباء بلا حدود”، من جهتها، من أنّ الوضع في مركزَي احتجاز المهاجرين السريين في مدينتَي الزنتان وغريان (شمال غرب) صار “كارثياً”، وذلك بعد انتشار مرض السلّ وأمراض أخرى بين المحتجزين، الأمر الذي أدّى إلى وفاة 22 شخصاً منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، “بمعدّل ما بين شخصَين اثنَين وثلاثة أشخاص يموتون شهرياً”.

وكانت المنظمة قد زارت المركزَين المذكورَين وأكّدت أنّ “مئات الأشخاص في حاجة إلى حماية دولية وإلى تسجيلهم لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كطالبي لجوء أو لاجئين، غير أنّهم عالقون في مركَزي الزنتان وغريان منذ أشهر عدّة، وفي بعض الأحيان منذ أعوام، من دون أيّ مساعدة”.

في السياق، صرّح رئيس بعثة منظمة “أطباء بلا حدود” في ليبيا جوليان ريكمان بأنّ “مركز احتجاز الزنتان ليس استثناءً، بل هو تذكير صارخ بنظام احتجاز ضار يعرّض حياة اللاجئين للخطر وتغذّيه أوروبا بشكل متعمّد”.

أضاف أنّه لا بدّ من زيادة عمليات إجلاء اللاجئين وطالبي اللجوء من ليبيا وإعادة توطينهم بأسرع وقت ممكن، متابعاً أنّه “لا يمكن لذلك أن ينجح إلا إذا كانت الدول الآمنة في أوروبا وفي أماكن أخرى على قدر المسؤولية في ما يتعلق باللجوء، وإذا أوقفت الدول الأوروبية سياستها الفظيعة المتمثلة في الإعادة القسرية غير القانونية لطالبي اللجوء إلى ليبيا”.

تفيد بيانات منظمة العفو الدولية الصادرة في نهاية عام 2018، بأنّ ثمّة 16 مركزاً رسمياً لاحتجاز المهاجرين السريين في ليبيا تؤوي نحو ستّة آلاف مهاجر سري اقتادهم إليها خفر السواحل الليبية بعد اعتراض طريقهم أو إنقاذهم من المياه الإقليمية. ويعيش هؤلاء المهاجرون السريون، بمن فيهم المحتجزون في مراكز بالعاصمة طرابلس، ظروفاً قاسية جداً تفاقمت مع المعارك العسكرية التي اندلعت من جديد ابتداءً من إبريل/ نيسان الماضي، إذ إنّ بعض مراكز الاحتجاز تقع من ضمن مناطق الاشتباكات.

وثمّة أزمة إضافية تظهر في السياق، إذ إنّ الأطراف المتنازعة راحت تلجأ إلى تجنيد عدد من المهاجرين السريين للقتال في صفوفها أو أداء مهمّات تفيد العسكريين على الأرض، لا سيّما من بين المهاجرين السريين السودانيين. يُذكر أنّ مراكز احتجاز المهاجرين السريين في العاصمة الليبية تُدار من قبل جهات عسكرية خاضعة لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، وقد وردت تقارير عدّة عن ممارستها انتهاكات مختلفة بحقّ المهاجرين السريين المحتجزين.

وتشير شهادات مهاجرين سريين جمعتها جهات مختلفة إلى أنّ القائمين على مراكز الاحتجاز يتحكّمون بمصائرهم من دون أيّ رادع. ويُجبر هؤلاء على العمل بالسخرة أحياناً بالإضافة إلى تعرّضهم لمختلف أنواع الاستغلال وكذلك التعذيب. وهو ما سبق وأكّده تقرير أصدرته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في عام 2016.

وقد أوضح التقرير نفسه أنّ المهاجرين السريين مجبرون على العمل من أجل توفير المبالغ التي تسمح لهم بالخروج من مراكز الاحتجاز. وفي عام 2018، أصدرت المفوضية بالتعاون مع البعثة تقريراً آخر أوردت فيه المعلومات نفسها المذكورة في تقريرها لعام 2016، مؤكدة فيه أنّ القائمين على مراكز الاحتجاز يخرجون المهاجرين السريين منها بانتظام بهدف إجبارهم على العمل الذي يأتي غالباً تحت الضغط والتهديد. كذلك قد تُفرض على هؤلاء أعمال في داخل نطاق مراكز الاحتجاز التي تصفها جهات مطّلعة بأنّها “استغلالية”.

والأزمة الكبيرة التي لا يمكن اختصارها بأسطر، تحمّل جهات مختلفة، حقوقية وغير ذلك، مسؤوليتها إلى الاتحاد الأوروبي، لا سيّما أنّه وقّع في عام 2016 اتفاقاً مع ليبيا يموّل من خلاله خفر السواحل الليبي ويقدّم الدعم اللوجيستي له بهدف منع المهاجرين السريين من بلوغ أوروبا. وفي السياق، رُفعت وثيقة قانونية أمام المحكمة الجنائية الدولية، حمّلت فيها مجموعة من المحامين الدوليين مسؤولين في الاتحاد الأوروبي وسياسيين مسؤولية إنشاء “طريق الهجرة الأكثر دموية في العالم”.

وقد طالب هؤلاء المحامون المحكمة الجنائية الدولية بالنظر في تورّط الاتحاد في قضية اعتراض طريق أكثر من 40 ألف شخص في البحر الأبيض المتوسط ونقلهم إلى مراكز احتجاز وتعذيب على مدى الأعوام الثلاثة الماضية. بالنسبة إليهم، أتى ذلك على خلفية سياسة الهجرة الأوروبية التي تسببت – بحسب هؤلاء المحامين – في تعرّض المهاجرين السريين لعمليات اغتصاب وتعذيب على نطاق واسع على أيدي خفر السواحل الليبي الذي يُموَّل ويُدرَّب بفضل دافعي الضرائب الأوروبيين. بالتالي، حمّل هؤلاء المحامون دول الاتحاد مسؤولية جرائم ضدّ الإنسانية ارتكبت بحق المهاجرين السريين، وطالبوا بمقاضاتها لأنّها أدّت دوراً بارزاً في ما يسمى “أزمة اللاجئين”.

العربي الجديد

التدوينة جحيم المهاجرين… توزيع مسؤوليات الكارثة الليبية ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



نكسة حفتر في غريان تخلط حسابات أبو ظبي

,

أنيس العرقوبي / صحفي تونسي

وجهت قوات حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليًا ضربة قاصمة لقوات خليفة حفتر الموالية لبرلمان طبرق (شرق)، بعد إحكامها السيطرة بشكل خاطف ومفاجئ على مدينة غريان الإستراتيجية الواقعة على بعد 100 كيلومتر إلى الجنوب الغربي من العاصمة طرابلس، التي تعد القاعدة الخلفية الرئيسة للواء في معاركه جنوب العاصمة.

سقوط أهم معاقل قوات حفتر في غرب ليبيا، أثار جدلًا واسعًا عن القوة المزعومة التي يمتلكها اللواء المتقاعد والسيناريوهات المطروحة بعد فشله في اختراق حصون العاصمة رغم مرور نحو 3 أشهر (منذ الـ4 من أبريل/نيسان الماضي) على إطلاقه عملية عسكرية قصد الإطاحة بالحكومة الشرعية.

وأثارت صور لآليات مدمرة لقوات حفتر وعدد من جنوده وهم يخضعون للاستجواب من عناصر قوات الوفاق، صدمة لدى الموالين والداعمين للواء على حد سواء، حيث كشف آمر حماية غرفة العمليات الرئيسية التابعة لقوات حفتر في مدينة غريان، المقدم علي محمد الشيخي، في أثناء استجوابه من قوات حكومة الوفاق، أن عددًا من العسكريين الفرنسيين والإماراتيين شاركوا في إدارة العمليات العسكرية على طرابلس من داخل غرفة العمليات بالمدينة.

وفي سياق ذي صلة، اعتبر الكاتب بصحيفة لوموند الفرنسية، فردريك روبين، أن نكسة قوات حفتر في غريان غيرت قواعد اللعبة، إذ مثلت “انقطاعًا في سلسلة القيادة العسكرية” لهذه القوات في محيط طرابلس، مضيفًا أن الانتكاسة الحقيقة تمثلت في انزعاج داعميه الإقليميين وبالذات الإمارات العربية المتحدة ومصر والسعودية من الهزيمة، خاصة أنه أقنعهم بأن “تحرير” العاصمة لن يتطلب إلا بضعة أيام.

نكوص إماراتي

ورغم أن أبو ظبي جاهرت في مناسبات عدة بمساندتها لقوات شرق ليبيا، وكان آخرها تصريح لوزير الشؤون الخارجية أنور قرقاش أكد فيه دعم بلاده لهجمات مليشيا قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة الليبية طرابلس، واصفًا حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا بـ”الإرهابية”، فإن صور الأسلحة التي تحمل اسمها وخلفتها قوات حفتر وراءها في أثناء هروبها من مدينة غريان، دفعها لنفي علاقتها بتسليح قوات شرق ليبيا عبر بيان رسمي.

ونقلت وكالة الأنباء، عن إدارة التعاون والأمن الدولي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي على صفحتها على تويتر، أن الإمارات “تنفي ملكية الأسلحة التي تم العثور عليها في جمهورية ليبيا، وتؤكد التزامها بقراري مجلس الأمن رقم 1970 و1973 بشأن العقوبات وحظر السلاح”، مؤكدة التزامها بالتعاون الكامل مع لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، وحثت على خفض التصعيد وإعادة الانخراط في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

تنصل الإمارات من مسؤولية دعم حفتر بالسلاح جاء بالتزامن مع إرسال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ روبرت مندينيز، رسالة لوزير الخارجية مايك بومبيو، تطالبه بالتحقيق في صفقات السلاح بين واشنطن والإمارات، على خلفية تقارير بإرسال الأخيرة أسلحة أمريكية إلى ليبيا، وحذر السيناتور الديموقراطي إدارة ترامب قائلاً: “أنتم لا شك تعلمون أنه إذا ثبتت صحة هذه المزاعم، فربما يتعين عليكم قانونًا إلغاء جميع مبيعات الأسلحة إلى الإمارات”.

فيما أوردت صحيفة نيويورك تايمز، أن تحقيقات بدأت في وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين بشأن كيفية وصول أسلحة أمريكية متطورة إلى يد قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.

وكانت قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، قد عرضت لوسائل الإعلام نماذج من الأسلحة (4 صواريخ غافلين)، التي تمكنت من السيطرة عليها خلال الاستيلاء على مدينة غريان من قوات حفتر الذي يشن هجومًا على طرابلس، وأكدت نيويورك تايمز أن العلامات المكتوبة على حاويات الصواريخ تشير إلى أنها بيعت في الأصل إلى دولة الإمارات عام 2008، وأنها من صنع “رايثون” و”لوكهيد مارتن” الأمريكيتين.

تقارير تسليح أبو ظبي لقوات اللواء المتقاعد ليست الأولى من نوعها، ففي أبريل الماضي بحث خبراء أمميون فيما إذا كانت الإمارات ضالعة عسكريًا في النزاع الليبي، وذلك بعد أن أطلقت صواريخ جو-أرض من طراز “بلو آرو”، من طائرات دون طيار صينية الصنع يمتلك مثلها الجيش الإماراتي، إضافة إلى إسقاط قوات حكومة الوفاق لطائرة مسيرة تحمل علم الإمارات، بمحور السواني (30 كيلومترًا جنوب غربي طرابلس).

وسبق أن أفاد تقرير صدر عن الأمم المتحدة في 2017، أن الإمارات قدمت لقوات حفتر دعمًا عسكريًا ولوجيستيًا شمل طائرات ومركبات عسكرية، كما أعادت أبو ظبي بناء قاعدة جوية في منطقة الخادم في بنغازي، إضافة إلى قاعدة أخرى في “الخروبة” على بعد 100 كيلومتر جنوب غربي حقل السرير النفطي.

البديل الإماراتي

في مقابل ذلك، فإن استرجاع مدينة غريان التي تتميز بموقع إستراتيجي (تطل على جبل نفوسة الذي يربط بين غرب ليبيا وجنوبها) من قوات الوفاق سيخلط الأوراق من جديد في ليبيا، وسيدفع داعمي حفتر إلى إعادة حساباتهم على أكثر من صعيد، والبحث عن خيارات أخرى بعد فشل حفتر عسكريًا.

ومن المعلوم أن دولة الإمارات تعتمد سياسة التعامل بأكثر من وجه فيما يتعلق بالشأن الليبي، إذ تعترف إعلاميًا ورسميًا بالحكومة المعترف بها دوليًا برئاسة فايز السراج، فيما تدعم مليشيات خليفة حفتر عسكريًا ولوجستيًا، ويعود ازدواج المعايير إلى رغبة أبو ظبي في التحكم بالملف الليبي عبر كل الأدوات والأساليب المتاحة، بدءًا بالإسناد المادي والعسكري لحفتر إلى استدراج المبعوث الأممي السابق برناردينو ليون ليخدم أجندتها، مرورًا بدعم سياسيين وإعلاميين ليبيين وعلى رأسهم محمود جبريل.

لذلك ستعمل الدولة الخليجية على الدفع بوجوه أخرى لتصدر المشهد في ليبيا، حيث كشفت تقارير إعلامية أن الإمارات طلبت من سفير ليبيا السابق لديها وحليفها التقليدي “عارف النايض” أن يعود إلى بنغازي ويبدأ في تشكيل حكومة جديدة يتم تقديمها على أنها بديل محتمل في الفترة المقبلة.

وخيار الاستغناء عن اللواء المتقاعد خليفة حفتر من الإمارات، مطروح بقوة في الآونة الأخيرة لعدة أسباب، أهمها ثقل تكلفة الحرب على أبو ظبي خاصة أن مصر تلعب دور الوسيط في إدخال المعدات، والأخيرة تُعاني أزمة اقتصادية واجتماعية حادة وليس لديها إمكانات مالية لتمويل حفتر، إضافة إلى الضغوط الدولية المرتقبة وخاصة من إدارة ترامب التي تواجه هي الأخرى انتقادات واسعة على صفقة بيع أسلحة إلى السعودية والإمارات بقيمة 8.1 مليار دولار، من أجل وقف دعم عمليات اللواء التي تستهدف العاصمة طرابلس.

والأهم من ذلك، فإن الإمارات لن تُجازف بخسارة مساعيها دفعة واحدة، وستحاول فرض انحيازها لأحد أطراف الصراع في ليبيا بوجوه جديدة وآليات أخرى، ضمن الاتجاه العام للسلطات الإماراتية بدعم موجة الثورات المضادة للربيع العربي، وحربها على تجربة الإسلام السياسي.

تخبط عشوائي

تحرير غريان وإن لم يعن الهزيمة النهائية لقوات حفتر في معركة طرابلس، إلا أنه كشف مدى هشاشة قواته وزيف الصورة التي روج لها داعموه، رغم سعيها إلى التخفيف من حدة النكسة التي منيت بها من خلال توجيه الاتهامات إلى تركيا بزعم مشاركتها إلى جانب قوات حكومة الوفاق في عمليات التحرير، إضافة إلى مطالبتها بالقبض على أي تركي موجود على الأراضي الليبية، كما جاء على لسان الناطق الرسمي باسم قوات حفتر أحمد المسماري.

وبدورها، أثارت عملية الإفراج عن الأتراك الـ6، بعد تهديد أنقرة بتدمير مقرات حفتر وقواته في أنحاء ليبيا، ودعوات لإغلاق كل المحلات التي تحمل اسم تركيا، سخرية واسعة مما وصفه الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بتخبط حفتر بعد هزيمته الأخيرة.

يبدو الحسم العسكري في العاصمة طرابلس والمناطق المحيطة بها، الخيار الوحيد للطرفين المتصارعين في ليبيا لحكم البلاد، فحكومة الوفاق ترفض أي مقترح لحل الأزمة يكون فيه حفتر طرفًا فيها خاصة بعد السقوط الدراماتيكي لقواته في غيريان، وستسعى لإلحاق هزائم متتالية به وفي مناطقه (الجنوب)، والأخير لن يقبل بأي حل سياسي، فسمعته الداخلية والخارجية على المحك، ولن يرضى بأن يكون أسيرًا للمرة الثانية بعد أولى في تشاد.

نون بوست

التدوينة نكسة حفتر في غريان تخلط حسابات أبو ظبي ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



ارتفاع عدد ضحايا مجزرة المهاجرين بليبيا إلى 183 بينهم أطفال

,

أعلنت الأمم المتحدة، عن ارتفاع عدد ضحايا الهجوم على مركز المهاجرين في ليبيا إلى 53 قتيلا، بينهم 6 أطفال، و130 مصابا.

وقالت ، اليوم الخميس، إن مركز المهاجرين تلقى ضربتين جويتين، وتقارير عن أن الحراس أطلقوا النار على مهاجرين ولاجئين حاولوا الفرار.

رويترز

التدوينة ارتفاع عدد ضحايا مجزرة المهاجرين بليبيا إلى 183 بينهم أطفال ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.