المرصد الليبي للإعلام
بين الكاتب جوناه بينت، في مقال على موقع “ذي دايلي كالر” أن الإدارة الأمريكية تضغط على الأمم المتحدة لإنهاء الحظر على الأسلحة إلى ليبيا، بهدف منع تنظيم “الدولة” من إحكام نفوذه في البلاد، وانهيار الحكومة الليبية الحالية، ولكن يحذر بعض الخبراء من وقوع تلك الأسلحة الأمريكية بين أيدي مقاتلي التنظيم الإرهابي.
وفي محاولة لمنع توسع نفوذ تنظيم “داعش”، تسعى الإدارة الأمريكية لتقديم الأسلحة والتدريب لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس، -التي تحظى بدعم الأمم المتحدة-، ولكن الإشكال، وفقا لقائد القيادة الأمريكية في أفريقيا (افريكوم)، الجنرال دايفيد رودريغيز، من غير الواضح أي الجماعات ستقوم الولايات المتحدة بدعمها، خاصة وأن تقييم ولاءهم لحكومة الوفاق الوطني صعب جدا، وما يزيد الطين بلة أن جهود الاستخبارات الأمريكية على الأرض في ليبيا غير متجانسة.
ولاء
وتبدو وزارة الدفاع الأمريكية مترددة بخصوص الانخراط في برنامج تسليح وتدريب، حتى يتم تحقيق المزيد من “الوحدة السياسية” حول الحكومة الجديدة، الأمر الذي أشار إليه الكابتن في البحرية الأمريكية، جيف دايفيس، عقب فترة وجيزة من تصريح رئيس الأركان المشتركة، جوزيف دانفورد، بأنه سيتم إرسال فرق صغيرة قريبا إلى ليبيا، لأن الوحدة السياسة قد تتحقق “في أي يوم”، وأكد دانفورد أنه ستكون هناك مهمة على المدى الطويل في ليبيا.
هذا وبين الكاتب أن أولويات الجماعات المسلحة الليبية على الأرض تختلف تماما عن أولويات الولايات المتحدة، وذكر خبراء للموقع أن الأسلحة التي سترسل لحكومة الوفاق الوطني قد تقع في أيدي جماعات لها علاقة بتنظيم “القاعدة”، ويمكن لهذه الجماعات أن تمرر الأسلحة لتنظيم الدولة، على سبيل المثال، هنالك العديد من الجماعات المسلحة، خاصة من مصراتة، تعترف بالحكومة الجديدة ولها صلات مشبوهة مع الجماعات المتطرفة، مثل تحالف “فجر ليبيا” وصلته بجماعة “أنصار الشريعة”، كما لدى بعض الجماعات علاقات بتنظيم “الدولة”، وهي علاقات متغيرة بشكل لافت.
وتكمن المخاوف في أن يحفز تدفق الأسلحة داخل البلاد الولاءات لحكومة الوفاق الوطني من أجل الحصول على الأسلحة والتدريب، ومتى تحصلت الجماعات على ما تحتاج إليه، ستنقلب ضدها، وتمد تنظيم “الدولة” بالأسلحة، ما سيجعل الوضع أسوأ بكثير مما هو عليه بالفعل، ويرسخ وجود التنظيم، في الوقت الذي يتعرض فيه لخسائر في العراق وسوريا.
واقع
وبينت المحللة لدى معهد المبادرة الأمريكية، إيميلي أستيل، أن كما هو الحال في سوريا، لا ترى أي من تلك الجماعات مواجهة تنظيم “الدولة” كأولوية مطلقة، وأضافت أن “الجيش الوطني الليبي” يستخدم حجة مكافحة التنظيم من أجل التوسع غرب ليبيا والحصول على الدعم الخارجي، واعتبرت أن الجماعات الليبية ستبقى مركزة على تأمين أهدافها الاقتصادية والسياسية، فيما سيكون بعضها مستعدا لقتاله إذا تعارض وأهدافها.
يذكر أن وزارة الدفاع الأمريكية قدمت الأسلحة لجماعات المعارضة السورية للإطاحة بنظام بشار الأسد، وتوقعت منها أن تقاتل تنظيم “الدولة”، لكن كان البرنامج فاشلا لأبعد الحدود.
وأبرزت المحللة لدى معهد دراسات الحرب، جينيفر كافاريلا، أن معظم مقاتلي المعارضة السورية يعارضون تنظيم “الدولة”، ويريدون الدعم الأمريكي لمواجهته، ولكنهم لا يعطونه أولوية مقارنة بمحاربة نظام الأسد.
التدوينة ليبيا ومخاوف تكرار السيناريو السوري ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.