طرابلس اليوم

السبت، 15 يونيو 2019

إشاعات السلام والتفاوض في حرب طرابلس

,

عماد الدين بلعيد / صحفي ليبي

المصدر: صفحة الكاتب على فيسبوك

هناك محاولة لبث الإشاعات عن اللواء المتقاعد خليفة حفتر في شكلها ضده وفي واقعها تعمل على شق طرف حكومة الوفاق الوطني وزعزعة عزيمتهم.

لذلك يجب أن نفهم بعض الأمور الحتمية ردا على مفاوضات سلام افتراضية أو انسحاب طرف أو توقف الدعم الخارجي لجنرال المتقاعد حفتر.

اتفاق سلام

يجب أن يدرك الجميع أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ورئيه فائز السراج تحديدا يسير باتجاه إقصاء حفتر من أي عملية سياسية قادمة وهذا يتضح من تحركاته وتصريحاته الأخيرة، ويجب أن ندرك أيضا أن خيارات حفتر كلها انحصرت في قرار الحرب ولا بديل لديه غير ذلك، ومستمر فيها لآخر عنصر من عناصره  ولن يدخل اتفاق إلا باعتبار نفسه الرقم واحد في البلاد.

لذلك الحديث عن أي لقاءات في المدى القريب شي من الخيال وهذه أولى الإشاعات التى تحاول أن تضع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في موقف الضعيف الخائف، ودق إسفين الفتنة بين السلطة السياسية والعسكرية في العاصمة الليبية طرابلس عن طريق التشكيك بالنوايا.

الدعم الخارجي

يتداول البعض أن داعمي اللواء المتقاعد خليفة حفتر حفتر الإقليميين والدوليين يأخذون خطوة للخلف عن دعمه بعد فشله في تحقيق أهداف حملته بإخضاع العاصمة الليبية طرابلس لسلطته خلال أيام.

وهذا أيضا شي لن يحصل، حيث أن داعمي حفتر الإقليميين منهم تحديدا منذُ بداية الحرب انحصرت خياراتهم كذلك في الحرب ودعم حفتر بكل ما أمكن، ويعملون على تقديم المزيد له خوفاً من خسارته المعركة وسيطرة الوفاق على ليبيا وبالتالي خلق حكومة ودولة ذات توجه معادي لهم، وفي حال حدوث ذلك سينعكس الأمر على كل دول الربيع العربي خصوصا في دولتي الجزائر والسودان الحدوديتين مع ليبيا.

لذلك بث إشاعات بأن الدعم سوف يقف عن حفتر وأن مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وحتى فرنسا بشكل أقل لأنها دولة تبحث عن تحقيق أهداف اقتصادية، بعيد عن الحدوث، وسيستمر الدعم بقوة مهما طال الزمن حتى نصر حفتر أو هزيمة تنهي تواجده.

وأعتقد أن بث وتناقل مثل هذه المعلومات الغرض منه أحباط عزائم قوات حكومة الوفاق الوطني وجعلهم في حالة جمود تأملا في سقوط حفتر بدون قتال.

أخيرا

كل ما يسمع ويتناقل ما صح منه وعكسه لا يهم سواء تصريحات محلية أو دولية أو حتى أممية، حيث أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر تخذ القرار بالحرب، وبخيار الحرب وحده سينتهي الأمر والحسم على الأرض هو العنوان عليه.

 

ادعموا أبناءكم في الجبهات، حيث أن  بهم فقط بعد الله عز وجل يتحقق النصر.

التدوينة إشاعات السلام والتفاوض في حرب طرابلس ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “إشاعات السلام والتفاوض في حرب طرابلس”

إرسال تعليق