توقع عميد بلدية سبها جنوب ليبيا حامد رافع الخيالي غزو ليبيا عن طريق شمال تشاد ، مضيفا أن التبو التشاديين خليط من جميع أطياف التشاد وهم من ينتشرون في ليبيا ويتم التعاون معهم في مختلف جبهات القتال.
وأكد الخيالي أن قوات التبو منهم استخبارات تشادية ونيجرية تعمل في الجنوب، مؤكدا أن سيارات تشادية تدخل يوميا تقريبا إلى التراب الليبي بسبب ضعف الحكومة ومشيرا إلى أن إلى استخدام المرتزقة للهجوم على الطوارق.
وقال عميد البلدية إن مسلحي التبو موجودون في اجدابيا غرب بنغازي 160 كم أيضا، ويقودهم رئيس المكتب السياسي لإقليم برقة إبراهيم الجضران دافعا لهم الأموال للقتال في صفّه. ويحاربون في أوباري وفي الزنتان وتم القبض على مجموعات كبيرة منهم.
وأرجع الخيالي سبب انتشار المرتزقة المحاربين في الجنوب الذين تقودهم عصابات وضباط تشاديون إلى الحدود الليبية المفتوحة وعدم وجود الإمكانيات لحماية الحدود، مؤكدا أنه في الجنوب 10 آلاف جندي لا يعملون ولا يتقاضون مرتبات بسبب إهمال الدولة ويمكن تفعيلهم لحماية الشريط الحدودي مع تشاد، لحماية أراضينا.
من جانبه أكد عضو المؤتمر الوطني العام عن مدينة سبها عبد القادر حويلي أن قاعدة الويغ جنوب القطرون وتبعد عن سبها حوالي 460 كم وقاعدة الواو جنوب شرق القطرون وتبعد قرابة 380 كيلو مترا عن سبها الجويتان في جنوب ليبيا خارج سيطرة الحكومة وتستخدم لجلب الأسلحة لصالح مقاتلي التبو الموالين للواء المتقاعد خليفة حفتر.
وأضاف جولي أن حكومة الإنقاذ الوطني الليبية والمؤتمر الوطني العام لم يستجبا لدعوات الاهتمام والتحرك نحو الجنوب، متهما القوة الثالثة المكلفة من رئاسة أركان المؤتمر الوطني العام بحماية الجنوب بعدم القيام بدورها على الوجه الأكمل، لأن دورها ليس حماية سبها فقط، بل حماية كل الجنوب وتأمينه وتأمين الحدود الإفريقية.
وأكد عضو المؤتمر الوطني أن هناك طائرات تهبط في هذه المطارات وتقوم بجلب أسلحة تغذي بها جبهات القتال، منوها إلى أن معلومات أكدت أنها قادمة من الإمارات ولدينا معلومات أن مجموعة تحسب نفسها على الثوار من التبو موجودة الآن في الإمارات، ومن المرجح أنها تعقد في صفقات. مشيرا إلى أن أسلحة دخلت عبر القاعدة الجوية مرسلة من اللواء المتقاعد خليفة حفتر إلى مسلّحي التبو.
وينقسم التبو إلى موالون لقائد عملية الكرامة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وأغلب هؤلاء من تبو دولة تشاد الحدودية مع ليبيا، وآخرون لم يقاتلوا في صفوف قوات حفتر، وأغلبهم من التبو الليبيين.
بينما تدين نسبة من الطوارق بالولاء لعملية فجر ليبيا إلا أنه ليس لديهم أرقام وطنية تثبت هويتهم الليبية، وعدد كبير منهم ليسوا ليبيين، ولكن بحكم ولائهم القبلي فهم مع فجر ليبيا لأن أقرباءهم وأبناء قبيلتهم في ليبيا ضد حفتر. فقبيلة الطوارق كبيرة وهي في ( ليبيا، النيجر، مالي، الجزائر) فجنوب غرب ليبيا وجنوب شرق الجزائر، وشمال مالي وشمال النيجر، هي أراضي الطوارق ولكن الاستعمار هو من قسمهم.
وصف متابعون الصراع الدائر في جنوب ليبيا بأنه صراع على الرقم الوطني، ولكن تم تسييسه؛ فخليفة حفتر احتوى مسلّحي التبو ووعدهم بحكم ذاتي مقابل المحاربة في صفه. مستغلا وجود التشاديين الذين استعان بهم نظام العقيد الراحل معمر القذافي في حرب التحرير في الجنوب وولاؤهم لمن يدفع المال أكثر.
من جانب آخر قال محللون عسكريون إن لفرنسا قاعدة عسكرية في “ماداما” في شمال النيجر، وحتى جرحى التبو يعالجون في المستشفى الميداني في هذه القاعدة العسكرية، إذ تبحث فرنسا عن شركاء أقوياء معها إلا أن حكومات ليبيا المختلفة لم تسوق نفسها لتكون شريكا لباريس في جنوب ليبيا.
وتنتهي سيطرة الحكومة الليبية بعد 17 كم خارج مدينة سبها باتجاه دولة تشاد، إذ يسيطر التبو الموالون لحفتر يسيطرون على القطرون، الوادي الشرقي، أم الأرانب، غيولة، تبسّة، غدوة.
وفي السياق ذاته قال المتحدث باسم القوة الثالثة لحماية الجنوب محمد قليوان إنه تم الاتفاق على هدنة لمدة أسبوعين تقودها، في الجانب العسكري، القوة الثالثة، وفي الجانب المدني رئاسة وزراء حكومة الإنقاذ الوطني العام، إلا أنه أكد فشل الهدنة طالما أن هناك نزاعا قبليا في الجنوب، وهذا النزاع لن يتوقف إلا بجهود ليبية.
وأضاف قليوان أن جميع الأسلحة التي تدخل للجنوب عن طريق قاعدة الويغ الجوية لأنها تحت سيطرة التبو، والدولة لا تعلم بشيء، مؤكدا أن مصادر من داخل القاعدة نوهت إلى أن هناك حركة كبيرة داخل القاعدة من ضمنها إدخال الأسلحة.
وأكد الناطق باسم القوة الثالثة أن قاعدة الويغ تتمتع بإمكانية استقبال الطائرات، مضيفا أن المطار يقع على الحدود التشادية، ويبعد عن تشاد أقل من 100 كيلومتر ولعدم وجود جيش ليبي قوي وعدم معرفة مقاتلي الكتائب المسلحة بالصحراء الليبية سهلت سيطرة التبو على المهبط.
وتكمن أهمية المهبط الإستراتجية بحسب قليوان أنه عند وصول الأسلحة عبر المطار، من السهل أن يتم إيصالها إلى طبرق دون أن تمر على أي مدينة ليبية، وهناك تحركات لأعوان النظام السابق الذين يدخلون إلى المطار بدون علم السلطات الليبية.
وأشار إلى أن المهبط ليست لديه أي فائدة الآن لليبيا فقد تم إنشاؤه في السابق خلال حرب القذافي في تشاد أيام معركة “معطن السارة ” واستخدمه لضرب إفريقيا. منوها إلى أن الدولة الليبية لم تهتم بأوضاع التبو، فلهذه الأسباب يتحالفون مع حفتر ،وهم مع من يدفع لهم المال أكثر.
وكانت مصادر من جنوب ليبيا أكدت أن حفتر يستقطب المعارضين التشاديين ويقوم بتمويلهم ويعدهم بتسليحهم ليستطيعوا محاربة جيش إدريس دبي، ولكن بمقابل أن يقاتلوا في صفه في حرب الكرامة، فهذه القوات المسلحة في رأيي تشكل خطرا على تشاد أكثر من تشكيلها خطرا على قوات فجر ليبيا، وهم حسب هذه الاتفاقات المبرمة يحاربون في صفوف الزنتان وحفتر، حسب اعترافات أشخاص ألقينا القبض عليهم. وهناك اتفاق كذلك بأن يقوموا بتمويل قوات المعارضة التشادية بما يغنمونه من أسلحة من قوات فجر ليبيا.
وفي أوباري تتوقف الحرب لعدم وجود ذخائر وتستأنف من جديد عند وجودها. حفتر يقوم بمساعدة التبو، ويوفر لهم الأسلحة، أما الطوارق فأهالي الجنوب يساعدونهم للدفاع عن أرضهم لأنهم المستوطنين الأصليون لأوباري.
التدوينة دوائر الاشتباك في الجنوب الليبي ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.