قال برناردينو ليون الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا في بيان له نشر أمس الاربعاء إن أطراف النزاع تحاول التوصل إلى نتائج ملموسة خلال أسبوعين أو ثلاثة، في حين أفاد عضو في المؤتمر الوطني العام أنه سيتم انتخاب فريق جديد للحوار المزمع استئنافه الخميس او الجمعة في جنيف.
وفي ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، ناقش ليون في إسطنبول مع ممثلين من المؤتمر الوطني سبل المضي قدما في عملية الحوار بهدف التوصل إلى حل سلمي للأزمة السياسية والنزاع في ليبيا.
كما تحدث الطرفان عن اتفاقية الحوار السياسي التي وقعت مؤخرا بالصخيرات في المغرب وأبدى المؤتمر الوطني تسعة تحفظات عليها، فيما وقعت عليها الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب المنحل في طبرق بالأحرف الأولى.
ولم يخف المبعوث الأممي صعوبة مهمته في ردم هوة الخلاف بين الفرقاء، خاصة وأن هناك أطرافا “ترفض رفضا قاطعا التفاهم بدعوى أن التفاهم والتوقيع على اتفاق للحوار السياسي بين الطرفين يعتبر إهانة للشهداء والثورة”.
التوقيع النهائي
وقال ليون إن “التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاقية هو جزء من المسيرة، لكن المهم هنا هو توقيع كافة الأطراف توقيعا نهائيا على الاتفاقية وكافة ملحقاتها وقائمة الوزراء فيها. عندما نصل لهذه المرحلة، سنكون دخلنا مرحلة التوقيع النهائي قريبا”.وأضاف ليون “نقترح أن نقوم بهذا في وقت قريب، حتى يبدأ تفعيل الاتفاقية ابتداءً من 20 أكتوبر القادم.
وتابع “ما قمنا به في 12 جويلية الماضي هو أننا طلبنا البدء بصفحة جديدة من خلال التوقيع بالأحرف الأولى، وهو ما نقوم به حاليا. ونحن نعمل على الملحقات الآن وقائمة الوزراء”. وأضاف “لن نيأس، علينا أن نصل لحل سياسي. هناك دول مرت بظروف مماثلة، لكنها توصلت للسلام والتصالح بعد سنوات صعبة.
وأكد ليون أن لديه مسودة اتفاقية مدعومة من الكثير من الأشخاص، وأن هذا يعتبر تقدما ملموسا، قائلا “دعونا ننتظر، نحاول الحصول على نتائج أخيرة خلال أسبوعين أو ثلاثة للحصول على نتائج ملموسة”.
فريق للحوار
من جهته، قال عضو المؤتمر الوطني العام ورئيس وفد المؤتمر المحاور محمد تكالة إن المؤتمر الوطني يحاول الوصول لاتفاق يحفظ حقوق جميع الليبيين، مضيفا أن المؤتمر الوطني العام سينتخب فريق الحوار الذي سيتفاوض مع الطرف الآخر باسم المؤتمر.
وأضاف تكالة “نحن لم نوقع وطالما لم نوقع فنحن لسنا ملزمين بما تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى، ونحن لم نكن طرفا فيه. ثانيا، المبعوث الأممي ذكر أن التوقيع هو شكلي فقط. أما الاتفاق فما زلنا مستمرين في الحوار والنقاش. أعتقد أني واضح، وما من شيء ملزم”.
في الاثناء اعلن المؤتمر الوطني العام، الهيئة التشريعية في السلطات الحاكمة في العاصمة الليبية، امس الاربعاء، انه لازال يبحث المشاركة في جلسات الحوار المقررة في جنيف يومي الخميس والجمعة من عدمه، وذلك غداة لقاء في اسطنبول عقده اعضاء في المؤتمر مع بعثة الامم المتحدة.
وقال عضو المؤتمر محمود عبد العزيز لوكالة فرانس برس ان “المؤتمر اتخذ قرارا بان الحضور مهم، والمشاركة مهمة، لكن سوف نرى ما تمخض عن جلسة الثلاثاء (في اسطنبول) وسيقرر المؤتمر الحضور من عدمه، واذا كان الحضور فكيف سيكون، واذا كان عدم الحضور فما هي البدائل المطروحة”.
وكان الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون دعا المؤتمر الوطني العام الى الاسراع في “التوصل الى حل” لمسألة اعتراضه على مسودة الاتفاق وموقفه من جلسات الحوار، وذلك في مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول عقب اجتماع مع عدد من اعضاء المؤتمر.لكن ليون لم يؤكد مشاركة المؤتمر في جلسات الحوار المقبلة في جنيف.
وقال الدبلوماسي الاسباني بحسب ما نقل عنه بيان لبعثة الامم المتحدة تلقت فرانس برس نسخة منه امس الاربعاء انه جرى خلال لقاء اسطنبول بحث الملاحظات والاختلافات، لكنه شدد على انه لم يتم التطرق الى كل المسائل الواجب بحثها، وان اللقاءات يجب ان تتواصل.
وطالب ليون المؤتمر بان يواصل “الانخراط والبحث وعرض وجهات نظره والاستمرار في محاولة التوصل الى حل في اسرع وقت ممكن”، مشددا على ان “الوقت ضيق ونحن بحاجة الى الاسراع” في التوصل الى الاتفاق.
وتستعد بعثة الأمم المتحدة لرعاية جولة جديدة حاسمة من المحادثات في جنيف الخميس والجمعة على أمل التوصل لاتفاق يمهد الطريق أمام توقيع الأطراف المتنازعة على اتفاق.
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم