تحصلت وكالة ليبيان للانباء على 3 وثائق موجهة من طرف اللواء المتقاعد خليفة حفتر قائد قوات الجيش الموالي لبرلمان طبرق إلى وزير الخارجية عبدالله بن زايد يطلب منه تزويد مليشياته بالسلاح بكميات ضخمة كما تظهر إحدى الوثائق.
وقال حفتر في وثيقة مخاطبا عبدالله بن زايد، ” في الوقت الذي نُحيّ فيه من خلالكم دولة الإمارات على المواقف الشجاعة التي ساهمت بشكل فاعل في إنجاح ثورة الشعب الليبي، فإنه قد تسربت إلى هذه الثورة بعض الجماعات الإرهابية التي رفعت شعار الإسلام مما أدلى عرقلة بناء الدولة والأمن والاستقرار فيها، على حد زعمه.
وعبر حفتر عن سعادته بأن يكون على تواصل وتشاور مع عبدالله بن زايد للوقوف سويا في “مواجهة تلك العصابات المارقة ومساعدة الشعب الليبي في الخروج من هذه الأزمة”، على حد مزاعمه.
وختم حفتر رسالته، بإخطار وزير الخارجية بتكليف “محمد المهدي الفرجاني” بتمثيل حفتر في التواصل مع عبدالله بن زايد، على أنه المخول الوحيد من طرف اللواء المتمرد.
و وثيقة أخرى، تضمنت إخطار حفتر بتكليف الفرجاني بنقل وتأمين وصول بعض المعدات العسكرية القادمة من مصر إلى ليبيا، مطالبا من يهمهم الأمر بتقديم المساعدة اللازمة له.
أما الوثيقة الأخيرة فقد تضمنت طلبية سلاح ضخمة جدا. ومن الأسلحة التي تم طلبها: 5000 آلاف صاروخ جراد،500 صاروخ ميلان، 500 صاروخ مالوتكة، 3000 قذيفة دبابة، 3000 قذيفة مدفع عيار 122م، 5000 آلاف بندقية كلاشينكوف، 150 هاون، 159 راجمة، 1000 قاذف صاروخي 500 نظارة ليلية وجهاز رؤية ليلية، 500 رشاش دوشكا، 1000 بندقية “إف إن”، 500 رشاش جنيروف، إضافة إلى ملايين الذخائر.
وقد كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” مؤخرا أن أبوظبي انتهكت حظر السلاح المفروض على ليبيا من جانب مجلس الأمن وأنها زودت مليشيا حفتر بالسلاح.
وأفادت مصادر أن سبب تسريب هذه الوثائق هو صراع داخلي في مجلس نواب طبرق، فعدد كبير من النواب يسعى للتخلص من حفتر كونه أصبح عائقا أمامهم ومسيطرا على المشهد السياسي بعد أن سيطر عسكريا وبات يعيد نموذج القذافي في الحكم.
وأما في داخل قواته فيسود إحباط بسبب ممارسات أبناء حفتر وأبناء عمومته في إطار صراع الاستحواذ على المال والسلطة، ومن بين أبناء عمومة حفتر “الفرجاني” الوارد اسمه بهذه الوثائق.
وكانت هذه إحدى طلبيات السلاح الذي بموجبه انتهكت أبوظبي ومصر فيه قرارات “الشرعية الدولية” ليكونا في مصاف الدول التي تنتهك القانون الدولي ما قد يعرضهما لعقوبات دولية أو وصفهما بدول مارقة.
ويقول محللون ان مثل هذا النوع من الطلبيات هو من أحد أسباب استمرار الصراع الدامي في ليبيا حتى الآن، والتي كانت سببا في تأجيج الحرب الأهلية وسقوط مئات الضحايا.
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم