نفت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا ناتاليا أبوستولوفا دعم الاتحاد الأوروبي وكالة الغيمة الليبية للأخبار، موضحة أن الاتحاد موّل تدريب الصحفيين العاملين في الوكالة فقط.
وقالت أبوستولوفا – في تصريح لها نشرته البعثة الأوروبية – أمس الأحد: إن الاتحاد الأوروبي عمل لأكثر من أربع سنوات بشكل مستمر على تطوير الإعلام في ليبيا، وقد ركزت شريكة الاتحاد وهي أكاديمية “دويتشه فيله” على دعم حرية وصول المعلومات إلى الشعب الليبي، وقد ساعدت البعثة على تطوير هذه الوكالة.
وأكدت أبوستولوفا أن وكالة الغيمة للأخبار وكالة ليبية، وتمول من المشتركين فيها، مبينة أن المعلومات المتعلقة بسياسة تمويل وإدارة وتنظيم هذا المشروع، والخطوط العريضة للتحرير منشورة بشفافية على موقع بعثة الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا أن عمل أكاديمية “دويتشه فيله” الألمانية في ليبيا مبني على مذكرة تفاهم رسمية وعلنية موقعة من عضو المؤتمر الوطني المستقيل جمعة عتيقة نيابة عن المؤتمر خلال سنة 2013.
وأضافت أبوستولوفا أن وكالة الغيمة باشرت عملها بعد انتهاء مشروع الاتحاد الأوروبي مع أكاديمية “دويتشه فيله” الذي يوافق يوم 19 نوفمبر الجاري، ولا يوجد أي سوء فهم بخصوص تمويل هذه الوكالة.
وقد بدأت وكالة أنباء الغيمة الليبية “LCNA”، عملها الخميس الماضي في تونس، وذلك بدعم من الاتحاد الأوروبي بقيمة 23 مليون يورو، وبإدارة أكاديمية “دويتشه فيله” الألمانية بحسب ما نشره القائمون على الوكالة عبر موقعهم الإلكتروني.
وكان رئيس هيئة الإعلام والثقافة بحكومة الأزمة عمر القويري قد استنكر على موقعه الرسمي أمس إطلاق وكالة أنباء ليبية بتمويل من الاتحاد الأوروبي منذ يومين معتبرا هذا الفعل تدخلا في الشؤون الداخلية للبلاد.
من جهتها أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا عن استيائها إزاء تصريحات وزير الثقافة و الإعلام بحكومة الثني” عمر القويري ” ضد وكالة الغيمة الليبية للأخبار و مؤسسات المجتمع المدني و التي وصف فيها مؤسسي الوكالة والعاملين بها، بأنهم “عملاء وجواسيس وخونة “، بحسب تعبيره.
وحملت اللجنة في بيانٍ لها ، اليوم الأثنين ، ” القويري ” المسؤولية القانونية الكاملة حيال أمن وسلامة الصحفيين و الإعلاميين المراسلين بوكالة الغيمة كذلك نشطاء المجتمع المدني في إشارة إلى تصريحاته و التي طالب من خلالها الجهات الأمنية و العسكرية بشرق البلاد بالقبض على العاملين بالوكالة .
واعتبر البيان، أن “هذه التصريحات تعد انتهاكا صارخا وخرقا لما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والثقافية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان بليبيا “.
وأكدت اللجنة، ” أن المرحلة الراهنة التي تمر بها البلاد تتطلب مؤسسة إخبارية وإعلامية وطنية مستقلة تتبني خطاب السلام والاستقرار و بث روح الوفاق والمصالحة بين أبناء الشعب الليبي وتعمل على نبد خطاب الكراهية والتمييز وانتهاك حقوق الإنسان والتحريض علي العنف “.
كما شددت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، أن سياسات التخوين والطعن والتشكيك مرفوضة شكلا ومضمونا ، مشيرةً إلى أنه لا يمكن لأي طرف كان أن يعمل علي انتهاج هذا الخطاب.
وطالبت اللجنة في ختام بيانها وزير الإعلام بحكومة الثني ” عمر القويري” بالعدول عن تصريحه وتقديم اعتذار عما صدر منه .
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم