المرصد الليبي للإعلام
ذكرت المجلة الإيطالية بانوراما – أن تنظيم “الدولة” في ليبيا يتعرض لهزائم متتالية على يد القوات التابعة للمجلس الرئاسي الليبي في المناطق المحيطة بسرت، معقله الرئيسي، حيث بات محاصرا من قبل تلك القوات.
وأفادت أن أمام الضغوط التي يتعرض لها التنظيم، قد تخطط عناصره للفرار عبر البحر من باستخدام قوارب مطاطية، وفق ما أشار المتحدث باسم العملية العسكرية “البنيان المرصوص” محمد الغصري، هذا وقد يستخدم الجهاديون المتحصنون في المدينة، المدنيين كدروع بشرية، لإبطاء زحف القوات الموالية للحكومة.
حصار
وأشارت المجلة الإيطالية إلى أن ” ميليشيات مصراتة” الموالية لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، تحاصر تنظيم “الدولة” المتمركز في سرت، مسقط رأس معمر القذافي، هذا وقد فر معظم المدنيين من المدينة، في نفس الوقت تعرض الجهاديون لخسائر فادحة غدا الهجوم المضاد من قبل ” ميليشيات” مصراتة على جميع أنحاء المنطقة الجنوبية الشرقية المحيطة بالمدينة.
وأضافت أن القوات الليبية المشاركة في العملية العسكرية ” البنيان المرصوص” تسعى إلى عزل “داعش” من ساحل طرابلس ومنطقة الجفرة إلى الجنوب من خليج سرت، في نفس الوقت، من برقة، سيطر حرس المنشآت النفطية، بقيادة إبراهيم الجضران، -هو الآخر حليف لرئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج-، على بلدة النوفلية، المعقل الثاني لتنظيم “الدولة،” بعد سرت، ويتقدم باتجاه الغرب، ما قد يزيد من تضييق الخناق على التنظيم في سرت، من الشرق والغرب.
خيارات
ولفتت المجلة إلى أن مسلحي تنظيم ” داعش” قد يخططون للفرار، وحسب المتحدث باسم عملية ” البنيان المرصوص” محمد الغصري، قد يستخدم الجهاديون قوارب مطاطية لمغادرة سرت عبر البحر المتوسط، لذلك سيجري العمل على إغلاق جميع طرق الهروب المحتملة، هذا ومن المرجح أيضا أن يستخدم الجهاديون المتحصنون في المدينة، المدنيين كدروع بشرية من أجل إبطاء زحف القوات الموالية للحكومة، التي تساندها طائرات حربية قديمة من نوع ميغ 21 وميغ 23، ووفقا للمحلل في مجلس العلاقات الخارجية بلندن، ماتيا توالدو ” في سرت، نحن لم نصل بعد إلى المواجهة النهائية، وإنما نحن على أعتاب ما يمكن أن يكون حصار طويل.
وأوضح توالدو أن تنظيم “الدولة” -الذي لا يملك عدد كبير من المقاتلين-، من الواضح أنه قرر أن يقاوم داخل أسوار المدينة، حيث من الصعب جدا، حاليا، أن تتخذ “ميليشيات” مصراتة قرارا بالدخول في معركة شوارع داخل المدينة، خاصة وأن ذلك قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في صفوفها، ولفت إلى أن الخسائر الاقتصادية قد تكون فادحة للغاية، إذا ما فقد التنظيم “السيطرة على الطرق الرئيسية المؤدية إلى سرت، وتعد مصدرا كبيرا للأموال من خلال عمليات الابتزاز التي يقوم بها مسلحوه بحق سائقي الشاحنات والسيارات المارة، وعن إمكانية هروب المسلحين عن طريق البحر، أوضح الباحث الإيطالي أن ” ذلك يتطلب العشرات والعشرات من القوارب المطاطية،” مضيفا أن ” الحل الأكثر احتمالا في الوقت الراهن، هو حصار طويل للتنظيم الإرهابي في المدينة.”
الرابط:
التدوينة سرت الليبية : الحصار يضيق على “داعش” ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.