بعد يوم شاق، عاد الحاج فتحي رزق الله إلى منزله بحي المدينة القديمة بمدينة درنة، يحمل كيس خبز وبداخله 4 قسائم إعلانية من محال تجارية مختلفة، تتضمن عروضا لمتطلبات شهر رمضان المبارك، وكيفية سداد المشتريات.
الحاج فتحي قال لموقع ليبيا الخبر: إنه قد توجه لأربع محال تجارية أعلنت خلال الأيام الماضية عن عروض مختلفة لشراء متطلبات شهر رمضان، وإن السداد المإلى متاح بأكثر من طريقة، وإن العروض متنوعة في ظاهرها، وبذلك فقد أخذ من كل محل قسمية لتطلع عليها زوجته وبناته.
وتقبل المحال التجارية السداد عن طريق الدفع النقدي المباشر، أو الإيداعات و التحويلات المصرفية، أو عن طريق البطاقات المصرفية.
ويقول الحاج فتحي إن جميع المحلات التي توجه إلىها قد خصصت نسبة زيادة عن السعر الأصلى تتراوح ما بين 10 – 15 % في حالة السداد عن طريق المصارف.
وأضاف، أن محلا واحد فقط خصص ذات القيمة سواء عند الدفع بصورة نقدية أو عبر الحوالة، وهذا ما يستدعي الدقة فى البحث والاختيار، فظروف هذا العام تختلف عما سواه.
تجار الجملة
وعلق أحد التجار قائلا: إنهم مضطرون إلى إضافة نسبة على مجمل الأسعار في حالة السداد بصورة غير نقدية، وذلك بسبب أن تجار الجملة الذين نشتري منهم البضاعة يفرضون نسبة علينا فى حالة السداد بطريقة الحوالات، ولا يكون ذلك إذا ما تم الدفع نقداً، ما يضعنا في خانة الحرج مع المواطنين إلا أننا مضطرون لذلك، والمواطن بدوره لا يدرك حجم الصعوبات.
ويعتبر المواطن من درنة، عزالدين محمد، أن حجج التجار مقنعة إلى حد كبير، إلا أن عدد منهم قد استغل ظروف المواطن وقام برفع الأسعار سواء فى الدفع النقدي أو عبر الحوالات، دون مراعاة للظروف المعيشية الصعبة التى تمر بها البلاد.
وأضاف عزالدين قائلا “سأعمل على تغيير ما اعتدت عليه في كل عام، حيث كنت التزم بشراء كل المتطلبات كاملة قبل حلول الشهر الفضيل، إلا أن هذا العام سأعمل على شراء وتوفير المتطلبات كل يوم بيومه”.
من جهتها قالت المواطنة نجاة فضل الله، إنها قد توجهت لأحد المحال التجارية والذي قدم عروضا وصفتها بالمغرية،وهي عبارة عن تسديد المبلغ المالي عن طريق المصرف و بدون أي نسبة، إلا أنها قد صدمت من تحايل التاجر، إذ أن وزن بعض المتطلبات كالبهارات والبقوليات أقل مما هو مشار إلىه.
معاملة ربوية
وتأسف عبدالناصر خليفة، مما اضطر إليه كثير من المواطنين، إذ أنهم يتحصلون على السيولة المالىة عبر مجموعة من التجار تأخذ نسبة ربوية مقابل هذه المعاملات، متسائلا، كيف لمسلم أن يستعد للشهر الفضيل بمثل هذه المعاملات غير الشرعية، محملا الجهات المسؤولة في شرق البلاد وغربها تردي الأوضاع المعيشية.
وتزامنا مع استعدادات المواطنين لشهر رمضان المبارك، تستعد الجمعيات الخيرية لتجهيز الحقائب الرمضانية لمساعدة الأسر المحتاجة، إلا أن الصعوبات التى تواجهها الجمعيات الخيرية لا تختلف كثيرا عما يعانيه المواطنين.
ويقول ياسر البرعصي أحد أعضاء حملة درنة الخير: إن التبرعات للحملة وصلت في صورتين، الأولى؛ مبالغ نقدية، والثانية؛ صكوك مصدقة.
وأضاف البرعصي أنهم يعانون كثيراً لشراء كل متطلبات الحقيبة الغذائية، “ولايخفي على أحد حجم المعاناة التى نحن فيها”، كؤكدا أن عددا من التجار ساعدوا بشكل كبير.
وأمام هذه الصعوبات واقتراب حلول شهر رمضان المبارك، ينتظر المواطنون في مدينة درنة وصل الجزء الثاني من السيولة النقدية لمصارف المدينة، والتى ستشرع بحسب مسؤوليها فى صرف مبلغ وقدره 750 د.ل بمناسبة حلول الشهر الفضيل، على خلاف ما قامت به خلال الشهور الماضية إذ كان متوسط القيمة ما بين 300 – 500 دينار.
التدوينة كيف ستستقبل مدينة درنة شرق ليبيا، شهر رمضان؟ ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.