طرابلس اليوم

الاثنين، 1 مايو 2017

تسليم السلطة للقيادة العسكرية “أضغاث أحلام” هكذا علق برلماني

,

 

محمد عبد السميع/ كاتب ليبي 

تتنادى دعوات في ليبيا “البلد الأفريقي الذي يعاني انقسام و صراع منذ اسقاط حكم العقيد معمر القذافي” بتسليم السلطة المدنية شرق البلد والتي يرأسها مجلس النواب إلى القيادة العسكرية التابعة له برئاسة المشير خليفة حفتر.

تأتي الدعوات عقب لقاء رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بنظيره غرب البلاد رئيس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلي بهدف الدفع بالعملية السياسية و الإيفاء باستحقاقات الاتفاق السياسي الليبي الموقع بالصخيرات المغربية برعاية الامم المتحدة و مناقشة نقاط الخلاف و التوصل لآلية لتعديل بعض البنود ، فبين من اعتبر هذه الخطوة هي ضعف و آخر اعتبارها المسار الوحيد لاستقرار ليبيا ظهر بعض الساسة الليبييون ونشطاء ينادون بتسليم السلطة إلى القيادة العسكرية و هو الأمر الذي عززه فرض رئاسة مجلس النواب تأجيل استبدال محافظ مصرف ليبيا المركز في طرابلس الصديق الكبير المقرر التصويت على بديل له في الجلسة التي عقدت يوم الثلاثاء 25 أفريل 2017 ، سرعان ما أعلن قرابة 50 برلماني تعليق عضويتهم إلى حين إجراء إصلاحات فيما و صفوها بالخروقات المتكررة من قبل رئاسة المجلس و تأتي تصريحاتهم اعتراضا على تغيير مسار الجلسة و غض البصر عن استبدال محافظ المصرف بموضوع آخر لم يكن ضمن جدول اعمال الجلسة و هو الأمر الذي يراه كاتب المقال تناقض و ازدوجية في معايير النواب المعلقين لعضويتهم خاصة و أن المرجعية القانونية المعترف بها دوليا والتي وقعت عليه لجنة الحوار الممثلة للبرلمان في جلسات الحوار السياسي و هي الاتفاق الذي نص في مواده المتعلقة بالمناصب السيادية و التي تشمل ايضا منصب المحافظ تتم وفقا للتشاور بين مجلسي النواب و الأعلى للدولة مما يضع هؤلا النواب في الزاوية الضيقة من المشهد و متغيراته

يبدو من المعطيات أن الثقة المتبادلة بين أنصار عملية الكرامة العسكرية باتت تُفقد خوفا من ما اسموها تنازلات من قبل رئيس مجلس النواب فضلا عن وجود دوافع اخرى تتعلق بالجغرافيا و الديموغرافيا و الولاءات القبلية  والتي اسهمت في رفضهم الجلوس حتى مع أطراف النزاع الاخرى والتي حصروها في القيادة السياسية و العسكرية في الغرب الليبي وفقا لمواقف و انطباعات فكرية متمثلة في الاسلام السياسي و اخرى مناطقية بحثة

وليس ببعيد و في اوآخر أفريل 2017 تحدث عضو مجلس النواب زياد الدغيم في إحدى وسائل الإعلام تعليقا على احتمالية تسليم السلطة للقيادة العسكرية قائلا عنها “أضغاث أحلام” وهذا الطرح يشير إلى خلاف داخلي تسلل في المعسكر السياسي شرقي البلاد و هو الأمر الذي انعكس على مجلس النواب  الذي لم يتمكن من توحيد موقف اعضائه و الإحتكام الى ديمقراطية القرار و الواجب أن يكوت متجسدا في التصويت و منح الأغلبية حقها الممنوح لها دستوريا.

في المقابل لا يملك قائد عملية الكرامة أوراق كافية ليكون الأنسب للمراهنة عليه من قبل الوحدات الفاعلة في المجتمع الدولي وهو الأمر الذي يعلمه المشير جيدا إذ باتت مواقفه تتغير ليحاول التعامل مع الخطوط التي وضعتها الدول الكبرى بإعتبار الاتفاق السياسي الليبي هو مرجعية أي تسوية فضلا عن كونه الملاذ أمام كل الأطراف الليبية المتنازعة دون استثناء و أن طاولة الحوار هي الوحيدة الكفيلة بوضع الأمور وفق نصابها دون إقصاء أي طرف فاعل في الأزمة و هو ما أكده عضوِ مجلسِ النوابِ حمد البنداق والذي نقلت عنه وكالةُ سبوتينك الروسية  قولَهُ الاحد 30 أبريل إن لقاءمرتقبا سيجمعرئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بخليفة حفتر في الإمارات”وهي الدولة ذات التأثير المباشر في قائد عملية الكرامة بإعتبارها الدولة الأولى الداعمة لحربها في بنغازي ، عدة وعتاد” ؛ واعتبرَ البنداق حدوث هذا اللقاء الذي لم يكشف عن موعده، اعتبرهبداية لإنهاء الأزمة.

يبقى المشهد العام الليبي يتغير بتغير المواقف المتسارعة و تطرح هنا كافة السيناريوهات وفقا لعوامل داخلية وخارجية وتحركات يخطوها المجتمع الدولي ، بالإشارة إلى أن الحلول الفعلية للأزمة الليبية لا زالت غامضة مع استمرار الوقت الذي يشكل بدوره عبأ على الأجسام السياسية ويضعف من أداءها الذي تلاشى و تلاشت معه أمال و طموحات من شارك في صناديق الإقتراع .

التدوينة تسليم السلطة للقيادة العسكرية “أضغاث أحلام” هكذا علق برلماني ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “تسليم السلطة للقيادة العسكرية “أضغاث أحلام” هكذا علق برلماني”

إرسال تعليق