أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن استقرار ليبيا حيوي لمنطقة البحر المتوسط التي تواجه تحديات خطيرة، مشيرا إلى أنه بعد سنوات من المرحلة الانتقالية المطولة مازالت مؤسسات الدولة مقسمة بشكل عميق.
وأكد غوتيريش، خلال الجلسة الدورية لمجلس الأمن حول “التحديات الأمنية في البحر المتوسط” برئاسة إيطاليا، أن الأمم المتحدة ملتزمة بمساعدة الشعب الليبي على التوصل إلى تسوية سياسية جامعة.
وشدد الأمين العام، على الحاجة لتعزيز التعاون للتصدي للمهربين والمتاجرين بالبشر، في الوقت الذي تجري فيه حماية الضحايا وإتاحة الفرص للهجرة النظامية، بحسب ما نشر مركز أنباء الأمم المتحدة اليوم الأربعاء.
وقال أنطونيو غوتيريش، إن منطقة البحر المتوسط تواجه تحديات خطرة على أصعدة متعددة، بما فيها الاتجار غير المشروع بالمخدرات والأسلحة، والتحركات الكبرى للاجئين والمهاجرين.
وأشار غوتيريش، إلى أن انعدام الاستقرار في منطقة الساحل، ساهم في زيادة الهجرة غير النظامية باتجاه أوروبا، مؤكدا مواصلة الأمم المتحدة دعم مجموعة دول الساحل الخمس وقوتها المشتركة، بما في ذلك من خلال استراتيجية الأمم المتحدة الخاصة بالساحل.
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة، بالدول المضيفة للاجئين لسخائها، مؤكدا أيضا على أن هناك حاجة واضحة لمعالجة دوافع النزوح، على حد قوله.
وقال أنطونيو غوتيريش: “إنه يجب علينا معالجة التنامي المقلق لكراهية الأجانب والتمييز ضد اللاجئين والمهاجرين والأقليات”، مشددا على أنها مسؤولية دولية مشتركة، وعلى أهمية إعادة سلامة نظام حماية اللاجئين على جانبي البحر المتوسط وزيادة برامج إعادة التوطين، حسب قوله.
وشدد غوتيريش، على ضرورة فعل أقصى ما يمكن لحل المشاكل التي تواجه منطقة البحر المتوسط، معولا على دول المنطقة وما خارجها لتأكيد تقليدها العريق المتسم بالانفتاح والتضامن، وفق تعبيره.
وأوضح غوتيريش أمام مجلس الأمن الدولي، أن التسوية السياسية الشاملة في قبرص ستخفف أيضا التوترات في المنطقة، محذرا من أن تنظيم الدولة سيواصل النمو إذا لم تحل الجذور السياسية العميقة للصراع السوري عبر عملية سياسية ذات مصداقية، كما نص عليها قرار مجلس الأمن رقم 2254.
وقد لقي 2800 شخص على الأقل مصرعهم في البحر المتوسط هذا العام، فيما توفي عدد لا يحصى بأنحاء الصحراء أثناء توجههم إلى البحر المتوسط أملا في الوصول إلى أوروبا.
التدوينة الأمين العام: استقرار ليبيا حيوي لمنطقة المتوسط، ومؤسسات الدولة مقسمة بشكل عميق ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.