اتفق وفدا مدينتا كاباو وتيجي (باطن الجبل)، على آليات لإمكانية معالجة النزاعات على الأراضي والمظالم التاريخية المتجذرة بين الطرفين، بحسب ما أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اليوم الإثنين.
وتضمنت هذه الآليات تشكيل لجان في وقت لا يتجاوز الشهر من تاريخ هذا اللقاء، لحل الملفات العالقة بين طرفي النزاع، ويلتزم كل طرف بصد أية خروقات أمنية تحدث من جانبه بما يكفل عدم تكرار هذه الخروقات، وفقا لمحضر الاجتماع الذي نشرته البعثة.
وحدد المشاركون في هذا الاجتماع إجراءات ملموسة لإعادة بناء الثقة والعلاقات السلمية بين أفراد المجتمعين، وشكلت الأطراف المجتمعة لجان اتصال لمتابعة تنفيذ التدابير المتفق عليها.
وجاء ذلك في إطار جهود الأمم المتحدة الرامية إلى تعزيز المصالحة الوطنية بين الليبيين، التي قامت بتيسير اجتماع استمر خلال يومي 27، و28 نوفمبر الماضي في تونس، بين ممثلين من مدينتي كاباو وتيجي (باطن الجبل) للمساعدة في حل خلافاتهما.
وذكرت البعثة الأممية في ليبيا، أن هذا الحدث قد يسر من وضع مبادئ حاكمة لعملية المفاوضات في المستقبل وأسس اطارا بناء للمصالحة.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على موقعها الإلكتروني، أن الاجتماع جاء نتيجة طلب رسمي من قبل الطرفين للحوار وكجزء من جهود الأمم المتحدة لتعزيز جهود المصالحة المحلية في ليبيا.
وناقش الطرفين الأسباب الجذرية للمظالم بين المنطقتين والتأثير المستمر لذلك على الحياة اليومية للأشخاص الذين يعيشون في تلك المجتمعات، بمشاركة أعضاء من المجالس البلدية للمدينتين، وشيوخ وأعيان وجهات فاعلة في المجتمع المدني.
وأشارت البعثة الأممية، إلى أن الوساطة وطرق حل النزاعات التقليدية قد فشلت حتى الآن في معالجة الأسباب الرئيسية للنزاع بين كاباو وهي مدينة غالبية سكانها من الأمازيغ، وبين قبيلة صيعان العربية الموجودة في مدينتي تيجي وبدر.
وقد برز الخلاف بين هذين الطرفين، بعد ثورة 17 فبراير 2011، بسبب النزاع على الأراضي، والحصول على الخدمات العامة، وقضايا الهوية وتباين السرد بشأن المنطقة في الماضي، والذي أدى إلى تقسيم المنطقة وأدى إلى انفصال فعلي بين هذين المجتمعين المتجاورين في جبل نفوسة، وقد كانت هناك فرص قليلة جدا للحوار بين الطرفين في السنوات الماضية، وفقا للبعثة الأممية.
التدوينة وفدا كاباو وباطن الجبل يتفقان على آليات لمعالجة النزاعات في جبل نفوسة ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.