اتفق رئيس الحكومة المؤقتة “الموازية” عبدالله الثني على إبقاء تبعية الإدارة العامة للأمن المركزي لوزارة الداخلية، ورفض القبول بقرار أصدره اللواء المتقاعد خليفة حفتر قائد عملية الكرامة بنقل تبعية الجهاز إلى قيادة العملية.
وجاء ذلك في اجتماع ناقش فيه الثني رئيس وزراء الحكومة المؤقتة ووزير الداخلية المكلف يوم أمس الإثنين مع قيادات أمنية في وزارة الداخلية في منطقة قرنادة شرق ليبيا مشروع تبعية الإداراة العامة للأمن المركزي.
وضم الاجتماع مدير الإدارة العامة للأمن المركزي، ورؤساء فروع الإدارة العامة للأمن المركزي بدرنة، والساحل، وشحات، وطبرق، والقبة، إضافة إلى رئيس مديرية الأمن في امساعد، ومدير مكتب مدير الإدارة العامة للأمن المركزي، ومعاون مدير فرع الإدارة بشحات، ورئيس مكتب أمساعد ومدير الشؤون الإدارية بمكتب أمساعد، ومعاون مدير مكتب الأبيار.
وبحث النقاش مشروع تبعية الإدارة العامة للأمن المركزي، ومعالجة نقص الإمكانيات والاحتياجات اللازمة لفروع الإدارة العامة للأمن المركزي، إضافة إلى إعداد خطة أمنية لعمل الإدارة العامة.
وقال مصدر مطلع في حكومة الثني التي تدير شرق ليبيا إن رفض نقل تبعية الأمن المركزي جاء نظرا لما يتضمنه نقل الجهاز إلى الأجهزة العسكرية من خلط للصلاحيات والاختصاصات، مبينا أن القرار الذي اتخذه خليفة حفتر لا يتماشى مع الإجراءات المعمول بها في أي دولة كون جهاز الدعم المركزي أحد المكونات الأساسية في أي وزارة داخلية في العالم، ولا يمكن ضمه إلى أجهزة “الجيش العسكرية”.
وأضاف المصدر أن عبدالله الثني أصدر خطابا عقب الاجتماع إلى كافة الأجهزة الأمنية التابعة للأمن المركزي طالبها فيه بعدم التعامل مع أي جهة باستثناء الإدارة العامة للأمن المركزي، متوعدا المخالفين بالعقاب.
وتأتي هذه التطورات عقب أسبوع من عملية اقتحام قوة تابعة لرئيس مجلس إدارة هيئة الاستثمار العسكري والأعمال العامة محمد المدني التابع لقيادة عملية الكرامة لمقر إدارة الأمن المركزي في بنغازي، بعد تكليفه من قبل خليفة حفتر مديرا عاما للأمن المركزي.
وكانت حكومة عبدالله الثني قد أصدرت قرارا في أكتوبر 2016 بإعفاء محمد المدني من مهامه كوكيل مكلف بوزارة الداخلية في الحكومة الموازية المسيطرة على شرق ليبيا.
وليست هذه المرة الأولى التي يتدخل فيها قائد عملية الكرامة في أجهزة وزارة الداخلية التابعة للحكومة المؤقتة، حيث أنه يوج بين فترة وأخرى خطابات بالأوامر لمسؤولي الأجهزة الأمنية والشرطة، وقامت بعض مديريات الأمن في شرق ليبيا في أكتوبر 2015 بإصدار بيان رفضوا فيه تنفيذ تعليمات وزير الداخلية ونصبوا منسقا للشرطة تكون تبعيته لقائد عملية الكرامة .
التدوينة الثني يرفض تدخل “عملية الكرامة” في وزارة الداخلية ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.