كشفت وكالة الأنباء الفرنسية، الثلاثاء، مضمون تقرير أممي أعدته لجنة خبراء في الأمم المتحدة، يفيد بأن القوات الليبية من الممكن أن تكون قد ساهمت في تشديد سيطرة الجماعات المسلحة على طرق تهريب المهاجرين.
تنظيم الدولة ومهربي البشر
ويبين التقرير الذي أرسلته اللجنة إلى مجلس الأمن الدولي، ازدياد عمليات الاتجار بالبشر في ليبيا، وهذا ما يؤدى إلى انتهاك حقوق الإنسان، بالإضافة أن تنظيم الدولة يسعى للانضمام إلى مهربي البشر في جنوب ليبيا بعد طرده من سرت عام 2016، ويحاول أن يضع موضع قدم في الجنوب الليبي.
وأثار التقرير، مخاوف اللجنة حيال إمكانية استخدام منشآت الدولة وأموالها من قبل الجماعات المسلحة والمهربين لتحسين سيطرتهم على طرق الهجرة، مشيرا إلى أن “مهربو البشر استفادوا من الإطاحة بالقذافي في عام 2011، وزادوا من مكاسب عملهم المربح”.
الردع متورطة
وأورد التقرير الأممي شهادات لمهاجرين من إريتريا اعتقلوا عام 2016 في طرابلس على يد عناصر من قوة خاصة مرتبطة بوزارة الداخلية قامت بتسليمهم مجددا إلى مهربين البشر “مقابل أموال، فيما احتجز أربعة مهاجرين من بنغلادش بعد اعتقالهم على يد قوة الردع الخاصة في طرابلس عام 2015 رغم حيازتهم تأشيرات عمل صالحة، ودفع كل واحد منهم 300 دولار إلى قوة الردع وتم إرسالهم إلى مدينة أخرى حيث وضعوا على قوارب متجهة إلى أوروبا “رغما عن إرادتهم”، وفق التقرير.
وأوضح التقرير أن السلطة الليبية المتمثلة في حكومة الوفاق الوطني، أنشأت جهازا لمكافحة التهريب غير الشرعي مسؤولا عن 24 مركز احتجاز ويعمل فيه 5 آلاف موظف إلا أن الجهاز لا يملك السيطرة على مراكز الاحتجاز التابعة له.
واعترف وزير من حكومة الوفاق الوطني دون أن يدكر اسمه للجنة بأن “الجماعات المسلحة أقوى من السلطات في التعامل مع تدفق المهاجرين”.
صعوبة الحل السياسي
وذكر التقرير أن “المبعوثين حاولوا أيضا التواصل مع جماعات التهريب، مقدمين الدعم وساعين إلى مصادر تمويل طويلة الأمد”.
واعتبر التقرير أن أي “حل سياسي في ليبيا يبقى بعيد المنال في المستقبل القريب”، مضيفا أن “الحركات العسكرية في ليبيا وجداول الأعمال الإقليمية المتناقضة تظهر نقصا في الالتزام بحل سلمي”.
وأكد التقرير الأممي، أنه على الرغم من الدعم الدولي لحكومة الوفاق الوطني، إلا أنها تظل غير قادرة على بسط سيطرتها في الشرق الليبي، حيث توجد جماعة مناوئة ترفض الاعتراف بالإدارة المدعومة من الأمم المتحدة.
التدوينة وكالة الأنباء الفرنسية تكشف تفاصيل تقرير أعدته لجنة خبراء في الأمم المتحدة ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.