طالبت المفوضية الليبية العليا للانتخابات الليبية، السلطات المحلية بالبدء في التحضير للانتخابات البرلمانية والرئاسية منذ الآن لتكون البلاد جاهزة بحلول موعدها الذي حددته أطراف النزاع الليبي خلال لقاء باريس الثلاثاء الماضي وهو شهر ديسمبر المقبل .
وقال رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السائح في تصريح صحفي لوكالة الأنباء الصينية “شينخواي” إن الموعد الذي حدّدته الأطراف المجتمعة في باريس موعد قريب جداً وما لم تتخذ الاستعدادات اللازمة ابتدأ من هذا الشهر للبدء في عملية التحضير فأننا سوف نواجه أعباء مضاعفة مع اقتراب ذلك الموعد .
وأضاف السائح أن عملية التحضير والاستعداد للعملية الانتخابية تعد أهم من تنفيذها واصفا الانتخابات التي تقدم عليها ليبيا هذا العام أنها “مصيرية على الصعيدين السياسي والنوعي”.
وبيّن السائح أن هناك عددا من الشروط التي يجب أن تتوفر لكي تجرى عملية انتخابية ناجحة إلا أن أهمها على الإطلاق يتمثل في الإرادة السياسية الصادقة المعززة بإعلاء مصلحة الوطن من جميع الأطراف السياسية التي شاركت في مؤتمر باريس .
وشارك في مؤتمر باريس الثلاثاء الماضي رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة حكومة الوفاق الوطني فايز السراج وقائد عملية الكرامة ورئيس المجلس الأعلي للدولة خالد المشري .
وكشف السايح أن المفوضية ستشرع قريباً في التواصل مع جميع الأطراف السياسية التي شاركت في مؤتمر باريس على رأسها مجلس النواب، معتبرا أنه في حال توفرت الإرادة فلن يكون هنالك أية عوائق أمام تنفيذ تلك الانتخابات في الموعد المحدد لها “.
وتابع السايح أن المفوضية ستطلع مجلس النواب على المتطلبات الخاصة بالانتخابات المقبلة ابتدأ من التشريعات اللازمة وما تحويه من تفاصيل فنية ذات العلاقة بتنفيذ العمليتين الانتخابيتين “البرلمانية والرئاسية” وانتهاء بالمتطلبات الإدارية واللوجستية والمالية التي يجب أن توفر للمفوضية حتى تستطيع تنفيذ الانتخابات وفق المعايير والمبادئ الدولية الحاكمة .
وعقب الانتهاء من تلك المشاورات سوف ينظر مجلس المفوضية بحسب رئيس المفوضية عماد السائح في وضع الإطار الزمني للبدء في عملية التحضير والاستعداد والتي من المؤكد أن بدايتها سوف تكون مع فتح باب تسجيل الناخبين في وقت مبكر لكي نتيح للمواطنين فرصة إدراج أسمائهم في سجل الناخبين أو تغيير مراكز تصويتهم بحيث يصبح لدينا سجل للناخبين مُحدث مع البدء في تنفيذ العملية الانتخابية .
وذكر عماد السائح أن الهجوم المسلح على المفوضية لم يكن له أي تأثير يذكر على القدرات الفنية واللوجستية وكذلك المعلوماتية فقط اقتصرت الخسارة على فقدان الموظفين الذين سقطوا دفاعا عن المفوضية والئي كان مشهوداً لهم بالكفاءة والسلوك الحميد.
و لقي 15 شخصا مصرعهم بينهم 9 موظفين بمفوضية الانتخابات الليبية إثر هجوم نفذه مسلحون ينتمون لتنظيم الدولة علي المقر في طرابلس أطلقوا خلاله الرصاص علي الموظفين قبل أن يفجرا نفسيهما داخل المبني الذي تضرر أيضا جراء الهجوم .
وأضاف السائح أن المفوضية حاليا تجريمشاورات واجتماعات رفيعة المستوى للعمل على تأمين العمليات الانتخابية المقبلة بما فيها رفع مستوى الأمن في مقر المفوضية والمكاتب الإدارات الانتخابية التابعة لها ، مؤكدا أن المفوضية تجري مشاورات لوضع الخطط اللازمة لتأمين مراكز الاقتراع ودارسة المخاطر الأمنية التي يمكن أن تهدد إمكانية تنفيذ تلك الانتخابات.
يذكر أن المشاركون في اجتماع باريس حول ليبيا، قد اتفقوا على تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية على أساس دستوري للجدول الزمني الذي حدده الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وبالتشاور مع حكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات الوطنية.
وجاء ذلك خلال الإعلان السياسي حول ليبيا الذي صدر الأسبوع الماضي عن رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، وقائد عملية الكرامة خليفة حفتر خلال اجتماعهم في العاصمة الفرنسية باريس، بحسب ما ذكر البيان المشترك للمجتمعين.
وتعرضت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لهجوم مسلح مطلع مايو الجاري، نفذه مسلحون ينتمون لتنظيم الدولة حيث أطلقوا النار على موظفي المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتفجير نفسيهما، ما سبب في قتل وجرح أكثر من 20 شخصًا وحرق جزء كبير من مقر المفوضية.
التدوينة مفوضية الانتخابات تطالب السلطات المحلية في ليبيا بالبدء في التحضير للانتخابات العامّة ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.