قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، غسان سلامة، إن هجوم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة الليبية طرابلس، تسبب في الكثير من الموت والدمار.
وأضاف سلامة أن هذه الحرب قد تؤدي إلى التقسيم الدائم للبلاد، إضافة إلى أنها قد تكون مقدمة لحرب طويلة على الضفاف الجنوبية للبحر المتوسط، وقد يعرض جيران ليبيا المباشرين للخطر وعدم الاستقرار.
وطالب سلامة في إحاطة له أمام مجلس الأمن اليوم الثلاثاء، المجلس بالتحرك الفوري لوقف التدخل الدولي والإقليمي في الشأن الليبي، قبل وقوع حرب أهلية شاملة.
وناشد رئيس البعثة الأممية لدى ليبيا مجلس الأمن الدولي، تقديم دعمه القاطع لتطبيق القانون الإنساني الدولي على جميع أطراف النزاع.
وأوضح سلامة أن بعض الدول الإقليمية وغيرها تغذي هذا الصراع الدموي في ليبيا، داعيا منظمة الأمم المتحدة أن تضع حدا لهذه التدخلات.
ودعا المبعوث الأممي مجلس الأمن إلى تنفيذ قرار فرض حظر السلاح إلى ليبيا، مشيرا إلى أن المدرعات التي وصلت لحكومة الوفاق الوطني مؤخرا، جاءت بعد وصول أسلحة حديثة لقوات حفتر، مصيفا أن نوعية الأسلحة وتطورها، تسببت في إصابة أكبر عدد من الأشخاص.
وأشار سلامة إلى أن ليبيا بعد ثمانية وأربعين يوما من بدء الحرب في ضواحي طرابلس، تقع على شفا حرب أهلية، مضيفا أن جبر الضرر يحتاج لسنوات، وموضحا أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل أكثر من 460 و2400 جريحا معظمهم من المدنيين.
وأكد رئيس البعثة الأممية أن ما بعد تاريخ الرابع من أبريل الماضي ليس كالذي قبله، مضيفا أن من يعتقد حل الأزمة في ليبيا بقوة السلاح فهو واهم.
وشدد رئيس البعثة على رفض الحل العسكري للأزمة في ليبيا، مطالبا من وصفهم بالواهمين بهذا الحل فتح أعينهم والتراجع عن ذلك.
ولفت سلامة إلى أن طرابلس كانت تتمتع بنسبة عالية من الأمن والاستقرار، وأنها شهدت تحسنا اقتصاديا قبل هجوم حفتر، ومؤكدا أن المسار السياسي كان يمضى قدما رغم العقبات.
ونوه سلامة أن الهجوم على العاصمة طرابلس من قبل قوات حفتر، قد قوض فرص نجاح المحادثات التي جرت بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وحفتر في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وتابع سلامة أن هناك حماسا شعبيا تجاه عقد الملتقى الوطني الجامع في مدينة غدامس الليبية، وما يمكن أن يسفر عنه من نتائج تنهي المرحلة الانتقالية، وتدخل في مرحلة جديدة الفيصل فيها لصناديق الاقتراع.
وقال المبعوث الأممي إلى ليبيا إن هجوم قوات حفتر على طرابلس ودفاع قوات حكومة الوفاق الوطني عنها، تسبب في فراغ أمني في الجنوب استغله تنظيم داعش، وجعله ينفذ منذ بدء الحرب أربع هجمات منفصلة.
وأضاف المبعوث الأممي إلى ليبيا أنهم في حاجة لإثبات عدم الإفلات من العقاب أمام من يرتكبون الانتهاكات، ويتسترون خلف هذه الحرب، أو يستغلونها لتصفية حسابات سياسية أو شخصية.
وأعرب سلامة عن قلقه من حوادث اختطاف المسؤولين والموظفين في شرق البلاد وغربها، منذ بدء الحرب على طرابلس، إضافة إلى اختطاف بعض الصحفيين، وتعرض بعضهم الآخر للتهديد والوعيد بسبب تغطيتهم للأحداث.
التدوينة سلامة: الحرب على طرابلس تسببت في كثير من الموت والدمار وقد تضر جيران ليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.