قال رئيس تحالف القوى الوطنية محمود جبريل، إنّ البحث عن حلّ للأزمة الليبية يبدأ من داخل ليبيا وليس من خارجها، وأنّ أيّ تعديل قادم للاتفاق السياسي يجب أنّ يبتعد تماماً عن مبدأ المحاصصة الذي رسخه حوار الصخيرات، الأمر الذي أدّى في النهاية إلى مزيد من التشظي والانقسام.
وأضاف جبريل في بيانه عقب اجتماعه مع المبعوث الأممي مارتن كوبلر، أن أي حوار هادف لإيجاد حل للمأزق الحالي، لابد أن يشتمل على أمرين، أولهما جمع الأطراف الفاعلة على الأرض اجتماعياً وسياسياً وعسكرياً دون إقصاء لأحد، وثانيهما مناقشة المشكلات التي تعوق قيام الدولة، وإيجاد حلول واقعية توافقية لها قبل الحديث عن اقتسام المناصب العليا في الدولة.
وأكّد جبريل، رفضه لما ورد في كلمة المبعوث الأممي مارتن كوبلر في جلسة مجلس الأمن الأخيرة حول ليبيا بخصوص الهجرة غير الشرعية وتوطين المهاجرين، معتبرا إيها تجاوزاً لصلاحياته ونطاق اختصاصه، وأنه أمر غير مقبول من طرفهم وسيسعى بكل جهد لمنع حدوثه.
وأوضح جبريل، أنه قد سبق للتحالف القوى الوطنية أن نبّه مرارا لضرورة خلق (آلية دولية وبمشاركة وطنية)، للرقابة على الإنفاق الحكومي، الأمر الذي لم يلقَ استجابة من مجلس الأمن، مؤكدا أن التحالف قد بدأ اتصالات مكثفة مع بعض الخبرات القانونية الدولية والمحلية لرفع دعاوى قضائية ضد المتسببين في إهدار المال العام وضد مجلس الأمن الذي أخلّ بمسؤولياته في الرقابة على الإنفاق في هذه الفترة الانتقالية وذلك أمام محكمة حقوق الإنسان في ستراتسبرغ.
وبين رئيس تحالف القوى الوطنية، أن الولاية التي عقدها مجلس الأمن لنفسه بموجب القرار رقم 1970 لسنة 2011م، تستوجب كشرط لازم ضرورة الحرص على أموال الليبيين، ومراقبة سبل إنفاقها من قبل الحكومات المتعاقبة، باعتبار المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد وانتفاء مبدأ المحاسبية كممارسة فعلية من قبل هذه الحكومات، مما أدّى إلى وقوع أعمال فساد غير مسبوقة تجاوزت الـ 70 ملياراً في العامين الماضيين، كما أشار إلى ذلك ديوان المحاسبة في تقريره الأخير.
وأشار بيان محمود جبريل إلى أن المبعوث الأممي، قد استمع إلى مقترحات محددة من قيادات التحالف لاستئناف حوار فاعل بين الليبيين، يمكن أن يؤدي إلى توافق حقيقي بين أصحاب التأثير على الأرض، ويكون موقف الأطراف الدولية محصوراً في تقديم الضمانات له، بدلاً من التدخل في رسم مساره ومضمونه.
في المقابل، اعتبر رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مارتن كوبلر في تغريدة له على صفحته في “تويتر”، أن اجتماعه مع رئيس الوزراء السابق محمود جبريل حول آلية المضي قدما في العملية السياسية في ليبيا اجتماع “بناء جدا”، حسب قوله.
وكان محمود جبريل وبعض من قيادات تحالف القوى الوطنية، قد ألتقوا أمس الإثنين مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر بناء على طلب الأخير، في مكتب رئيس التحالف، وقد أطلع كوبلر قيادة التحالف على نتائج زياراته الأخيرة و المتعلقة بكيفية استئناف عملية الحوار السياسي.
التدوينة جبريل: بحث عن حلّ للأزمة الليبية يبدأ من الداخل وليس من خارجها ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.