أصدرت المؤسسة الوطنية للنفط، أمس الثلاثاء، ردّها الرسمي على الادعاءات الخاطئة التي وردت مؤخرا في تقرير ديوان المحاسبة الصادر في مايو الماضي، بخصوص عمليات المؤسسة وموظفيها.
وأعربت المؤسسة، عن تحفظها على عدم دقة التقرير، وذلك عن طريق رسالة موجهة إلى رئيس ديوان المحاسبة في 19 يونيو الماضي، مشيرة إلى أنها قررت إعلان ردّها الكامل على التقرير الآن، نتيجة عدم قيام ديوان المحاسبة بتصحيح الادعاءات التي جاءت في التقرير علنا، كما طلبت المؤسسة منذ البداية.
ادعاءات كاذبة
وقالت المؤسسة: إن “تقرير الديوان ساهم، سواء كان ذلك عمدا أو لغايات أخرى، في خلق ادعاءات كاذبة، وعلى نحو غير مسؤول، بشأن المؤسسة والإدارة السليمة لقطاع النفط والغاز بليبيا”، بحسب ما نشرت على موقعها الإلكتروني.
وأضافت المؤسسة، أن مثل هذا التضليل قد تسبب في انتشار العديد من الروايات المعادية لها، وهو ما يفسّر تعرّض منشآت المؤسسة وموظفيها وقياداتها للتهديدات المتواصلة والهجومات المتكرّرة، ويزعزع الوحدة الوطنية بالبلاد.
وكان ديوان المحاسبة برئاسة خالد شكشك قد أصدر في 23 مايو الماضي تقريره السنوي لعام 2017، والذي تضمن انتقادا مفصلا لأبرز المؤسسات الحكومية الليبية، بما في ذلك المجلس الرئاسي ومصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية والمؤسسة الوطنية للنفط.
تضليل الرأي العام
وأكدت المؤسسة، أن نشر هذا التقرير عبر وسائل الإعلام قبل إسناد أي “حق للرد” ملحوقا بحملة إعلامية ضد المؤسسة الوطنية للنفط، قد ساهم في تضليل الرأي العام وإعطاء صورة سلبية عن القيادات في قطاع النفط على وجه الخصوص، منوهة إلى أنه لا يمكن أن يجدي ذلك نفعا في الوقت الذي تسعى فيه البلاد إلى التعافي.
وتُواصل المؤسسة الوطنية للنفط، سعيها إلى أن تكون نموذجا للقيادة الوطنية والحوكمة الرشيدة، مشيرة إلى قيامها مؤخرا بالكشف علنا عن عائدات الإنتاج للعام 2018، والافصاح بكل شفافية عن العائدات الشهرية المسلمة إلى مصرف ليبيا المركزي.
وأثنت المؤسسة، على كل الجهود والمساعي المبذولة نحو العمل بمبدأ الشفافية والحوكمة الرشيدة في كامل القطاعات الحكومية، بما في ذلك وظائف مراجعة الحسابات في المؤسسات الحكومية، مطالبة بضرورة خلوّ هذه الوظائف من أي تحيز سياسي أو تآمر أو أي رغبة في التقليل من أهمية عمل الجهات المراد مراجعة حساباتها.
الالتزام بالشفافية
وأعرب رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، في سياق رسالته الموجهة إلى ديوان المحاسبة، عن رغبته في أن تعمل كلا الجهتين معا لتحقيق المصلحة العامة، داعيا إلى ضرورة الالتزام بمبدأ الشفافية فيما يخص المالية والحياة العامة في ليبيا.
ونفت المؤسسة، ادعاءات ديوان المحاسبة بخصوص عدم الإفصاح أو تجنب كشف المعلومات؛ حيث تم دمج الفريق العامل التابع للديوان ضمن موظفي المؤسسة طيلة فترة عملية المراجعة، موضحة أنه قد سُمح لأعضاء فريق الديوان بحضور العديد من الاجتماعات لكبار المسؤولين التي تتمتع بالسرية المهنية والحصول على كل البيانات التي طلبوها.
استنتاجات مضللة
وأضافت المؤسسة الوطنية للنفط، أن تقرير ديوان المحاسبة تضمن “استنتاجات مضللة واتهامات غير مبنية على أسس صحيحة تدل على تحيز سياسي ورغبة في تشويه صورة المؤسسة الوطنية للنفط”، على حد قولها.
وعبرت المؤسسة، عن استيائها من عدم أخذ آثار السنوات السبع الماضية، التي يمكن الجزم بأنها الأكثر فوضى في تاريخ ليبيا، بعين الاعتبار عند تقييم أداء المؤسسة، رافضة بإلقاء اللوم عليها بخصوص أهداف الإنتاج التي لم تتحقق في عام 2017، وذلك نظراً للتحديات والصعوبات التي واجهت المؤسسة خلال تلك الفترة.
وأشارت المؤسسة، إلى أنّه وبالرغم من المساعدة المقدمة إلى ديوان المحاسبة، فإن التقرير الصادر عنه لا يتضمّن أي توصيات واضحة يمكن الاعتماد عليها لتحسين الأداء التنفيذي والمالي في المستقبل، بحسب ما ذكرت رسالة الموجهة إلى ديوان المحاسبة.
وذكرت الرسالة، أن موقف رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، بشأن إدارة الشركات أمر يعرفه الجميع، وأنه يتماشى بالتوازي مع المساعي الرامية إلى تحسين أداء المؤسسة والشركات التابعة لها، وذلك لتأمين الإيرادات ومحاربة الفساد.
ووفقا لنص الرسالة، فقد شرعت المؤسسة في العمل على اعتماد المبادئ الرئيسية لمعايير الابلاغ المالي التي تنص عليها مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية المتعارف عليها دوليا.
وقررت المؤسسة الوطنية للنفط، حرصا على تكريس مزيد من مبدأ الشفافية، نشر ردّها الكامل على تقرير ديوان المحاسبة، معربة عن أملها في أن يسود فهم أعمق للقطاع وللدور الذي تؤديه المؤسسة، مما يتيح لجميع كيانات الدولة العمل على تحقيق هدف واحد مشترك، ألا وهو المصلحة الوطنية، حسب تعبيرها.
التدوينة مؤسسة النفط تستنكر تقرير ديوان المحاسبة، وتصف ما ورد فيه بـ”الادعاءات الخاطئة” ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.