طرابلس اليوم

الأحد، 3 يوليو 2016

الأمن و الاقتصاد ..أيهما أولى ؟

,

صقر الجيباني

المنشآت الاقتصادية و المؤسسات المالية و الوحدات الإنتاجية من مصانع ومشروعات صغرى ومتوسطة وكبرى تحتاج الى أجهزة شرطية و أمنية لحراستها و حمايتها .

على سبيل المثال لا الحصر الموانئ و الحقول النفطية في ليبيا (عصب الاقتصاد الوطني) عندما غابت عنها الحراسة و الحماية الكافية استطاع أن ينال منها جنود تنظيم الدولة وأسروا بعض من أفراد الحراسة وقتلوهم بدم بارد وأحرقوا بعضا من الحقول والخزانات.

كذلك عندما خان الأمانة من وُكّل بحمايتها و حراستها و أوقفوا بالقوة القاهرة عمل الحقول و الموانئ رأينا كيف أضحى حال الاقتصاد الوطني بحال سئ للغاية و يوشك على الانهيار . المؤسسات المالية كذلك عندما فقدت الحماية اللازمة رأينا كيف هربت السيولة من حساباتها .


لا وجود لإقتصاد قوي في مجتمع غير آمن وغير مستقرّ و العكس دائماً صحيح، فالاقتصاد القوي يستطيع الإنفاق على الأجهزة الأمنية والحمائية والشرطية ويستطيع الإنفاق على التدريب والتجهيز للكوادر البشرية القادرة على حماية المنشآت الاقتصادية بما في ذلك شراء المعدات و الأجهزة المتطورة لتأمينها و حمايتها من أي اعتداء.

ولنتدبّر معاً هذه الآيات الكريمة :
عندما قال سيدنا ابراهيم عليه السلام لربه (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) البقرة الآية 126 أعطى سيدنا ابراهيم عليه السلام الأمن أولوية على الاقتصاد.

فرد عليه ربه في سورة قريش (الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ ) قريش الآية 4 ، و هنا جاء الاقتصاد قبل الأمن.
العلاقة بين الأمن و الإقتصاد علاقة قوية طردية و مستدامة و تتجلّى هذه العلاقة في الآية الكريمة التالية :
(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) النحل الآية 112.

التدوينة الأمن و الاقتصاد ..أيهما أولى ؟ ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “الأمن و الاقتصاد ..أيهما أولى ؟”

إرسال تعليق