طرابلس اليوم

الخميس، 6 أكتوبر 2016

الإدارة الأمريكية تتفادى الإحراج الليبي

,

المرصد الليبي للإعلام

ذكر الكاتبان كينيث فوجل و جوش جرستاين، في تقرير على موقع “بوليتيكو”، أن الإدارة الأمريكية تتجه نحو سحب التهم الموجهة لتاجر سلاح متهم ببيع أسلحة للثوار الليبيين، حيث رفع محامون من وزارة العدل الاثنين دعوى لدى محكمة اتحادية في “فونيكس” من أجل إسقاط الدعوى ضد تاجر الأسلحة مارك توري، ما قام به أيضا محاموه.

وأبرز الكاتبان أن الاتفاق يحول دون المحاكمة التي مثلت تهديدا بالتحقيق أكثر في الرسائل الالكترونية لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، وفضح محاولات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تسليح الثوار الليبيين، وقد كان لمحامي الإدارة الأمريكية مهلة حتى الأربعاء من أجل تقديم وثائق لمحامي المتهم، وكان من المتوقع أن تبدأ المحاكمة رسميا يوم الانتخابات.

حقائق

وأكد أحد المقربين من توري أن الإدارة الأمريكية أسقطت الدعوى بسبب الإجراءات المرجحة أن تكون محرجة لكلينتون والرئيس الأمريكي باراك أوباما، ولفت الإنتباه لعملية توريد الأسلحة التي وقعت في النهاية بأيدي المتطرفين، وأضاف أنهم لا يريدون الكشف عن ذلك، لأنه سيؤثر على الطرفين قبل الانتخابات.

وفي وثيقة إسقاط الدعوى، تم طلب حل القضية من خلال تسوية بين وزارة الخارجية وتاجر الأسلحة، وقال محامي الدفاع، جان جاك كابو، إن ” كان موقفنا منذ البداية واضحا، لم يخرق السيد توري القانون، ونحن سعيدون بسحب الاتهامات”.

وبموجب الاتفاق، اعترف توري بأنه لا ذنب له في المعاملات التي شارك فيها، ولكنه وافق على عدم المشاركة في صفقات الأسلحة الأمريكية لمدة أربع سنوات، وسيتم التنازل عن خطية مالية بقيمة 200 ألف دولار إذا التزم توري بالاتفاق، حيث أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية على النقاط الرئيسية للاتفاق، وقال إن توري تعاون مع إدارة التجارة في الوزارة، وطلب تسوية للانتهاكات المزعومة.

وقد اتهم مستشار توري روبرت ستيرك الإدارة الأمريكية بمحاولة وضع توري ككبش فداء للتغطية على سوء أداء كلينتون في ليبيا، وأضاف أن “الإدارة الأمريكية أنفقت الملايين من الدولارت، وهي تريد أن تفلسه وتدمر حياته للتغطية على جرائم كلينتون”.

ويلقي الجمهوريون باللوم على كلينتون بخصوص هجوم 11 سبتمبر 2012 على البعثة الأمريكية في بنغازي، وقد رفض ممثلون عن وزارة العدل والبيت الأبيض والحملة الرئاسية لكلينتون التعليق على الأمر.

اتهامات

يذكر أنه وجهت لتوري في عام 2014 أربع تهم جنائية : اثنتان لانتهاك قانون مراقبة تصدير الأسلحة، واثنتان للكذب على وزارة الخارجية في الوثائق الرسمية، مفادها أن الأسلحة متجه لدولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، فيما كانت وجهتها الحقيقة ليبيا.

واعتبر محاموه أن شحنات الأسلحة كانت جزءا من العمليات الأمريكية المرخص بها لتسليح الثوار الليبيين، وليس من الواضح ما إذا كانت هذه الأسلحة لها علاقة بهجوم بنغازي.

وبين الكاتبان أن هذه القضية تثير التساؤلات بشأن دور الولايات المتحدة في تسليح الثوار الليبيين، منذ أن ورد أن هذه الأسلحة وجدت طريقها أيضا إلى سوريا، ففي جلسات الاستماع بمجلس الشيوخ الأمريكي عام 2013 حول هجوم بنغازي، صرحت كلينتون بأن ليس لها أي علم بانتقال الأسلحة من ليبيا إلى تركيا، وقد بين مدير موقع “ويكيليكس” جوليان أسانج أن له رسائل إلكترونية تثبت أن كلينتون ضغطت من أجل تدفق الأسلحة إلى سوريا.

علاوة على ذلك، كان يمكن أن تثير القضية جدلا حول الرسائل الإلكترونية المرسلة من حساب خاص بكلينتون، ففي جلسة استماع سنة 2015، قال كابو إن رسائل البريد الإلكتروني بين كلينتون وكبار مساعديها، تشير إلى أن مسألة تسليح الثوار الليبيين كانت قيد المناقشة على مستويات عليا في الإدارة الأمريكية، وقد طالب فريق الدفاع عن توري بالمزيد من الوثائق في ما يتعلق بهذا الأمر، فضلا عن شهادات لمسؤولين من وزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات الأمريكية عملوا في القضية، وكان يعتزم القول بأن توري كان له الإذن الرسمي بالعمل على نقل الأسلحة إلى ليبيا.

التدوينة الإدارة الأمريكية تتفادى الإحراج الليبي ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “الإدارة الأمريكية تتفادى الإحراج الليبي”

إرسال تعليق