طرابلس اليوم

الأحد، 7 أكتوبر 2018

أدلة دامغة لمحاولة ساركوزي تبرئة رئيس مخابرات القذافي بشأن تفجير طائرة فرنسية

,

كشف موقع “ميديا-بارت” الاستقصائي-الفرنسي أن المحققين في قضية التمويل الليبي لحملة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي عام 2007، توصلوا إلى دليل جديد من شأنه أن يعزز رواية رجل الأعمال الفرنسي-اللبناني زياد تقي الدين، ويتعلق الأمر بعثورهم في أرشيف الإليزيه على أثر اجتماع جمع تقي الدين بالرئيس ساركوزي ووزير داخليته وقتها كلود غيان، اللذين وجه إليها رسمياً الاتهام في هذه القضية هذا العام.

 

“ميديا-بارت”، أوضح أن المحققين كان بحوزتهم منذ أشهر “أجندة” لزياد تقي الدين، تتحدث عن اجتماع في 16 مايو 2009 مع كلود غيان بهدف: ايجاد وسيلة لإعادة النظر في الوضع القانوني في فرنسا لعبد الله السنوسي، رئيس المخابرات العسكرية الليبية السابق، الذي صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد من قبل محكمة في باريس في عام 1999 بعد ادانته بالتورط في تفجير طائرة ركاب فرنسية عام 1989. لكن السنوسي هو أيضا، وفقا للتحقيق القضائي في التمويل الليبي  لحملة ساركوزي، أحد الشخصيات البارزة التي شاركت في علمية الفساد هذه.

 

وخلال هذا اللقاء الذي تم في قصر الإليزيه قدم زياد تقي الدين الخلاصة القانونية لوضعية عبد الله السنوسي وفق المحامي تييري هيرزوغ، محامي ساركوزي وصديقه المقرب والذي سبق لــ”ميديا-بارت” أن كشف أنه قام بزيارة إلى طرابلس في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2005، من أجل اقتراح خطة سرية تقضي بتبرئة عبد الله السنوسي.

 

 بالإضافة إلى ذلك، أثبتت وثائق توصل إليها المحققون أن عبد الله السنوسي التقى أيضا بمعاونيْ ساركوزي المقربيْن: كلود غيان وبريس أورتفه، في مناسبتين سريتين بطرابلس عام 2005.

 

كما أن لقاءا جمع لاحقا بين كلود غيان وسيف الإسلام القذافي وزياد تقي الدين، في منزل الأخير بباريس. على هامشه، أخبرهم غيان أن ” الإجراءات قد بدأت مع قضاة محكمة النقض وأن لديهم ستة قضاة إلى جانبهم .. وأنهم بحاجة إلى قاض إضافي، ويتم الآن العمل لجذب قاضيين إثنين”، وفق مع أكد تقي الدين للمحققين.

 

وكان زياد تقي الدين قد أكد، في مقابلة مصورة مع “ميديا-بارت” نهاية عام 2016، أنه نقل بين تشرين بين عامي 2006 و2007 ما مبلغاً مالياً يصل إلى خمسة ملايين يورو في حقائب خلال ثلاث رحلات بين طرابلس وباريس. وأنه سلم المبالغ مرتين إلى كلود غيان، وساركوزي نفسه الذي كان وزيرا للداخلية آنذاك.

 

في موضوع متصل، أكد سيف الاسلام القذافي في شهادته التي أرسلها لأول مرة إلى قضاة التحقيق الفرنسيين في شهر يوليو/تموز الماضي، وكشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية عن مضمونها؛ أكد أن النظام الليبي مول حملة نيكولا ساركوزي عام 2007، مقابل وعد الأخير بمراجعة محاكمة عبد السنوسي في قضية تفجير طائرة الركاب الفرنسية عام 1989. بالإضافة إلى التزامه بتيسير حصول ليبيا على مفاعل نووي للاستخدام المدني من شركة آريفا الفرنسية.

 

سيف الاسلام أكد أيضا أن ساركوزي كان من المفترض أن يلتقي بعبد الله السنوسي على هامش زيارته الأولى إلى ليبيا بعد توليه السلطة، لكن البروتوكول الفرنسي ألغى الاجتماع، خوفا من الصحافيين، إلى إلغاء الاجتماع وزيارة الفندق، خوفا من احراج الصحافيين لساركوزي، لأن السنوسي مدان في فرنسا.  وعليه تباحث الرجلان في مكالمة هاتفية، شكر خلالها ساركوزي السنوسي على دعم ليبيا له، كما ناقشا إغلاق قضية السنوسي، حيث أكد الرئيس الفرنسي قرب التوصل إلى ذلك وتصنيف القضية دون تحديد المسؤولين عنها.

 

هذه المكالمة، قال سيف الاسلام القذافي إنه تم تسجيلها وإنه استمع إليها شخصياً لاحقاً، مؤكداً أنه توجد نسختان من هذا التسجيل، إحداهما في أرشيف الاستخبارات الليبية، والثانية احتفظ بها السنوسي في مكان ما.

القدس العربي

التدوينة أدلة دامغة لمحاولة ساركوزي تبرئة رئيس مخابرات القذافي بشأن تفجير طائرة فرنسية ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “أدلة دامغة لمحاولة ساركوزي تبرئة رئيس مخابرات القذافي بشأن تفجير طائرة فرنسية”

إرسال تعليق