طرابلس اليوم

الاثنين، 2 يوليو 2018

سياقات التصعيد في منطقة الهلال النفطي الليبي ودلالاته

,

الحسين الشيخ العلوي/ باحث موريتاني

من المحتمل أن تطبع أحداث التصعيد في الهلال النفطي الليبي بميسمها قادم الأيام وبوتيرة متسارعة، لا مكان فيها للتسويات السياسية أو المسار السلمي، فرغم تطلع معظم الليبيين إلى التسوية السياسية لوضع حد للتردي الحالي، والانسداد السياسي، إلا أن قادة المشهد الراهن يرون خلاف ذلك.

منطقة الهلال النفطي

عبارة عن حوض نفطي يقع في شرق ليبيا على ساحل البحر الأبيض المتوسط ويمتد شمالًا لمسافة 295 كيلومترًا من مدينة إجدابيا (160 كيلومترًا جنوب بنغازي) إلى مدينة بن جواد (155 كيلومترًا شرق سرت) ويمتد جنوبًا إلى منطقة السرير بمسافة تزيد قليلًا على 800 كيلومتر، ويحتوي هذا الهلال على حوالي ثلثي المخزون النفطي الليبي، وبه 4 موانئ نفطية من الموانئ الستة التي توجد بليبيا، وهي موانئ: الزويتينة والبريقة وراس لانوف والسدرة.

يتكون الهلال النفطي إداريًّا من منطقتين، هما:

منطقة الواحات: وبها مدن جالو وأوجلة وجخرة، وتبعد مئات الكيلو مترات عن البحر، ويتواجد بها معظم الحقول النفطية بمنطقة الهلال، وآمر حرس المنشآت النفطية بها العقيد محمد البانوني منذ العام 2014 وحتى الآن، وهي تتبع حكومة الوفاق الوطني بطرابلس.

والمنطقة الوسطي وبها مدن إجدابيا والبريقة وبشر وراس لانوف والسدرة وبن جواد: وهي المنطقة المطلة على المتوسط وبها الموانئ، وهذه هي التي شهدت سيطرة قوات الجضران لمدة أسبوع.

وتبقى الكثافة السكانية متدنية في منطقة الهلال النفطي كما أن عدة قبائل تقطنها، ومن أهمها: قبيلة المغاربة، وقبيلة زوية، وقبيلة القبايل، وقبيلة أولاد وافي، وقبيلة المجابرة. ورغم وجود المنطقة في وسط أهم المنشآت النفطية بالبلاد إلا أن البنية التحية لمدن الهلال كانت ولا تزال متدنية وتعاني من التهميش، وخلاف العمل في المنشآت النفطية لا مجالات أخرى للتشغيل في مدن الهلال النفطي.

بعد الإطاحة بالنظام السابق في ليبيا، سارع معظم الكتائب والميليشيات المسلحة -سواء تلك التي تشكَّلت أثناء مقارعة النظام وهي أقلها، أو الكثير منها الذي تشكَّل بعد سقوط النظام- في معظم مناطق ليبيا إلى وضع يدها على مؤسسات الدولة والشركات العامة، كان آخرها الحقول والموانئ النفطية في منطقة الهلال النفطي؛ حيث قام إبراهيم الجضران، آمر حرس المنشآت النفطية آنذاك والمنحدر من قبيلة المغاربة (كبرى قبائل المنطقة)، باستغلال تأخر صرف رواتب حرس المنشآت النفطية من قبل حكومة علي زيدان، بالاستيلاء في سبتمبر/أيلول 2012 على الحقول والموانئ النفطية بمنطقة الهلال النفطي وأوقف تصدير النفط عبر تلك الموانئ، متهمًا حكومة علي زيدان بالتلاعب في عدادات الموانئ ومحاولة رشوته. وسارع التيار الفيدرالي الذي يدعو إلى حكم ذاتي لإقليم برقة (منطقة شرق ليبيا) إلى الالتفاف حول الجضران في محاولة لتأسيس حكومة إقليمية انتهت بالإعلان، نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2012، عن تأسيس المكتب السياسي لإقليم برقة بقيادة الجضران ومحاولة تشكيل حكومة تابعة له، ورفض التعامل مع الحكومة في طرابلس، لكن تلك المحاولات لم تتجاوز حد البيانات ولم تُعمَّر إلا لأسابيع ثم طواها النسيان(1). ومنذ استيلاء الجضران على المنشآت النفطية في منطقة الهلال النفطي قام بتكوين ميليشيا مسلحة تابعة له تضم آلافًا من شباب المنطقة، معظمهم من قبيلة المغاربة، وظل طيلة عام ونصف العام يبيع النفط الليبي سرًّا وعبر مهربين؛ ففي الشمال عبر مهربين مالطيين وقبارصة، وفي الجنوب عبر مهربين سودانيين وتشاديين. وأصبح الجضران فجأة وخلال هذه الفترة من بارونات المال في ليبيا، إلا أنه عندما تجرَّأ وحاول تصدير النفط علنًا من خلال الموانئ النفطية في مارس/آذار 2014، فيما عُرف بحادثة السفينة “مورنينغ جلوري”، التي أقلَّت شحنة قُدِّرت قيمتها بعشرين مليون دولار، تدخلت البحرية الأميركية المتواجدة بالمتوسط واحتجزت السفينة قرب السواحل القبرصية وأجبرتها على إفراغ شحنتها بميناء طرابلس(2). ومن يومها، بات اسم الجضران معروفًا دوليًّا.

في مطلع 2015، نظَّمت حكومة طرابلس حملة عسكرية سمتها “عملية الشروق” لاستعادة الحقول والموانئ النفطية من قبضة الجضران، لكنها باءت بفشل ذريع نظرًا لوقوف قبائل المنطقة مع الجضران.

وقد سارعت حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج التي دخلت إلى طرابلس، في مارس/آذار 2016، منذ اللحظات الأولى إلى التواصل مع الجضران، وشرعنت قواتِه، وتم إبرام اتفاق بين الطرفين تم بموجبه تسليم الحقول والموانئ النفطية إلى حكومة الوفاق بطرابلس، على أن تناط إدارة هذه الحقول بالجضران وميليشياته، وهذا الاتفاق جعل خليفة حفتر يحس بالخطر، ولاسيما أن الهلال النفطي لا يبعد سوى 160 كيلومترًا عن بنغازي، فقام الأخير وخلال عدة أشهر بتجهيز قوة قامت بالسيطرة الكاملة على منطقة الهلال النفطي في سبتمبر/أيلول 2016 في عملية سُمِّيت بـــ”البرق الخاطف” وذلك بعدما تمكن حفتر من عقد صفقة مع شيوخ قبيلة المغاربة تخلوا بموجبها عن دعمهم للجضران وانضموا إلى صف حفتر.

وفي مارس/آذار 2017، تمكنت قوات “سرايا الدفاع عن بنغازي” التابعة للقاعدة بقيادة العميد مصطفي الشركسي من السيطرة على ميناءي السدرة وراس لانوف في محاولة لتخفيف الضغط عن قوات “مجلس شورى بنغازي” الذي أصبح محاصرًا في ركن من بنغازي، وظلت سرايا الدفاع عن بنغازي بالميناءين لمدة أسبوعين، حتى تمكنت قوات خليفة حفتر من إخراجها بمساعدة جوية من الطيران المصري والفرنسي.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2016، اختفى الجضران عن الأنظار، إلا أن التقارير الاستخباراتية تقول: إنه تجول في العديد من مدن الغرب الليبي وتواصَلَ مع قادة الميليشيا بها وأمراء الحرب، وتم اعتقاله من قبل عصابة استدرجته قرب مدينة نالوت غير بعيد عن الحدود الجنوبية لتونس، يوم 26 مايو/أيار2017، وطالبت بفدية قدرها 7 ملايين دينار ليبي (1.014 مليون دولار) لإطلاق سراحه(3).

هجوم مباغت

في صبيحة يوم الخميس، 14 يونيو/حزيران 2018، باغتت قوة مكوَّنة من 208 سيارات دفع رباعي (مما يعني أن الأفراد عددهم يتراوح بين ستمئة إلى ألف مقاتل)، ميناءي السدرة وراس لانوف (205 كيلومترات شرق سرت) ويقود هذا الهجوم إبراهيم الجضران (الآمر السابق لحرس المنشآت النفطية). وتتكون هذه القوات، حسب بعض المصادر، من:

قوات سرايا الدفاع عن بنغازي التابعة للقاعدة.

ميليشيا الجضران (شباب إجدابيا، أكبر مدينة في الهلال النفطي)، معظم هؤلاء الشباب من قبيلة المغاربة التي ينحدر منها إبراهيم الجضران.

مرتزقة من قوات المعارضة التشادية.

ومنذ الهجوم، اعتُبرت المنطقة الممتدة من الوادي الأحمر (70 كيلومترًا شرق سرت وحتى ميناء راس لانوف) منطقة عسكرية يُمنع مرور المواطنين بها، وتمتد هذه المنطقة على طول يُقدَّر بمئة وأربعين كيلومترًا على ساحل المتوسط، وخضعت المنطقة للسيطرة الكاملة لقوات الجضران وسرايا الدفاع عن بنغازي، ولمدة أسبوع.

وفي تسجيل مصور، أعلن الجضران، يوم الخميس 14 يونيو/حزيران 2018، عن تجهيز قوة تضم حرس المنشآت النفطية والقوات المساندة من أبناء قبيلتي المغاربة والتبو وبقية أبناء منطقة الهلال النفطي، وأصدرت قواته بيانًا وصف فيه ما يحدث في منطقة “الهلال النفطي” بأنه “معركة رفع الظلم عن سكان الهلال النفطي، وليست معركة من أجل مطمع شخصي أو قبلي أو جهوي أو حزبي” وأتبعه ببيان من داخل قاعة فندق راس لانوف، يوضح فيه أسباب وأهداف الهجوم، وأعلن تبعيته لحكومة الوفاق الوطني بطرابلس(4).

اعتمدت قوات ما يُسمى بالجيش الوطني الليبي، التابع لخليفة حفتر، أساسًا على الغارات الجوية في تصديها لقوات الجضران، طيلة أسبوع. وشكَّك الكثير من المراقبين في الأعداد التي قدمها الجيش الوطني الليبي التابع لحفتر، الذي أورد في بياناته أن القوة المهاجمة تعد بالآلاف، منها 1200 مقاتل من تشاد وما يزيد على 500 مدرعة.

منذ اللحظات الأولى للهجوم، قامت المؤسسة الوطنية للنفط بإخلاء الميناءين من الموظفين حفاظًا على سلامتهم وأعلنت القوة القاهرة في ميناءي السدرة وراس لانوف (اللذين يصدِّران بين 400-620 ألف برميل من النفط يوميًّا)، أي ما يزيد قليلًا على 60% من الإنتاج النفطي الليبي، ووقف عمليات شحن النفط الخام منهما ابتداء من الخميس 14 يونيو/حزيران 2018.

وتسبَّبت المعارك في الميناءين في إشعال النار ببعض خزانات النفط، وتكبدت ليبيا خسارة يومية تقدر بـــــــ34 مليون دولار جرَّاء توقف تصدير النفط من الميناءين.

قوبل الهجوم بتنديد واسع النطاق من قبل معظم الفاعلين في المشهد السياسي الليبي ومجلس النواب الليبي بطبرق والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومفوضية الاتحاد الأوروبي. أما الجهة السياسية الليبية الوحيدة التي أعلنت مساندتها لقوات الجضران وسرايا الدفاع عن بنغازي في هجومهما الأخير على منطقة الهلال النفطي فهي الجماعة الليبية المقاتلة (وهي المعروفة إعلاميًّا بالأفغان الليبيين). 

وطيلة أسبوع، أحكمت القوة المهاجمة سيطرتها على ميناءي السدرة وراس لانوف بمنطقة الهلال النفطي، واكتفت القوات التابعة لخليفة حفتر بغارات جوية تراوحت من 6 إلى 30 غارة باليوم. وخلال هذا الأسبوع، قامت قوات حفتر بالتحضير لهجوم مضاد، أعلنت ساعة الصفر له في عملية سُميت بـــ”الهجوم المقدس” في خطاب متلفز لخليفة حفتر(5)، ظهر الخميس 21 يونيو/حزيران 2018، وبعد مقارعة لمدة ساعات قليلة، أحكم الجيش الوطني الليبي التابع لخليفة حفتر سيطرته الكاملة على الميناءين وتم الإعلان عن تحرير منطقة الهلال النفطي

سرعة الهجوم والسيطرة على المنطقة في بحر ساعات قليلة، وسرعة عملية التحرير، التي دامت هي الأخرى ساعات قليلة، أعقبها هروب المهاجمين واختفاؤهم!، ألقى بالكثير من التساؤلات والشكوك حول العملية برمتها، حيث:

قام إعلام الكرامة التابع لخليفة حفتر بتصوير عملية التحرير، ورغم ادعاء وجود آلاف المقاتلين ومئات الآليات الثقيلة، إلا أن ما تم تصويره لا يتعدى بضع عربات محترقة أو معطوبة، ولم نر جثث القتلى التي عادة ما يتم مشاهدتها ملقاة عقب أي حرب في مثل هذه التغطية الإعلامية(6).

عدم تصوير أسرى أو مرتزقة تشاديين من الألف ومئتين، كما تقول بيانات الجيش الوطني الليبي.

تبخُّر المقاتلين وعدم القدرة على تحديد وجهة هروبهم، هذا إذا عرفنا أن شرق المنطقة تسيطر عليه قوات حفتر وكذا البحر شمالًا، والجنوب قامت المدن التي تقع على الطريق بغلق المنافذ (أقدمت قوات تابعة لمدينة بن وليد على إغلاق جميع الطرق والوديان المؤدية إلى المدينة تحسبًا لانسحاب قوات الجضران نحو المدينة بعد هزيمتها وإخراجها من الموانئ النفطية في منطقة خليج سرت)(7).

عدم قتل أو أسر أي من قادة الهجوم الخمسة بمن فيهم الجضران.

وظل الكل يترقب الظهور العلني التالي للجضران، الذي ترجح صحيفة المتوسط الليبية أنه هرب إلى مدينة مصراتة (8).

سياقات ودلالات توقيت الهجوم

لا شك أن القوات المهاجمة للموانئ النفطية قد اختارت توقيت الهجوم بدقة؛ حيث يأتي هذا الهجوم في وقت تشارك معظم قوات حفتر في القتال في درنة، وهو الأمر الذي يعزو له معظم المراقبين والمحليين سرعة سيطرة المهاجمين على الميناءين، كما أنهم يرمون إلى أن هذا الهجوم يأتي في المقام الأول لتشتيت جهود قوات حفتر عبر إنهاك قواته عن طريق فتح عدة جبهات قتال متفرقة تخفف الضغط عن المقاتلين في درنة، وكنت أميل إلى هذا الرأي إلى أن شاهدت كيف تم تحرير الميناءين!

هذا الهجوم يأتي أيضًا في وقت وصلت فيه مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بقيادة فايز السراج مراحل متقدمة. وتشير التسريبات إلى أن خطوات تشكيل هذه الحكومة قطعت أشواطًا كبيرة، وأن عدد وزارات حكومة تسيير الأعمال هذه يتراوح بين 23 إلى 25 وزارة مقسمة على النحو التالي:

سبعة وزراء من ترشيح برلمان طبرق، أربعة منهم تابعون لخليفة حفتر.

سبعة وزراء رشحهم المجلس الأعلى للدولة، نصيب الإخوان منهم خمسة وزراء.

ستة وزراء رشحهم فايز السراج، خمسة منهم من طرابلس، والسادس من الجبل الغربي.

وزيران من الصف الثاني لكوادر أنصار النظام السابق (الاثنان من الجنوب).

وزير للأقليات (من الأمازيغ).

هذه المحاصصة يبدو أنها لا تُرضي حفتر، طالما أن وزراء الإخوان يفوقون عدد وزرائه، وهو الذي لا يُخفي صراحة عداءه للاتفاق السياسي، ويصر على أن المؤسسة العسكرية لن تخضع للسلطة التنفيذية المنبثقة عن الاتفاق السياسي؛ حيث قال في مقابلة صحفية: “…هناك توجه دولي عام يضغط باتجاه أن تخضع المؤسسة العسكرية إلى السلطة التنفيذية المنبثقة عن الاتفاق السياسي، ونحن نرفض هذا التوجه بالمطلق؛ لأنه يتعارض مع مصلحة المؤسسة ويعرِّضها للخطر…”(9).

واللافت في هذا الهجوم أنه أتى في خضم ترتيبات ما بعد لقاء باريس، 29 مايو/أيار 2018، وبعد عودة حفتر من رحلة الاستشفاء الأخيرة المثيرة.

ورغم ما يحوم حول الهجوم من شكوك وما خلَّف من علامات الاستفهام، إلا أن المتتبع للشأن الليبي يدرك دون كبير عناء حجم العداء بين الرجلين (حفتر والجضران)؛ لذا أرى أن القول بأن الرجلين اتفقا على هذه المسرحية قول لا يستقيم، وتدحضه الوقائع والمعطيات منذ 2016 حتى الآن، والأرجح أن الجضران تم استدراجه إلى هذا الكمين عبر وعود وتنسيقات من جهات في شرق ليبيا، والغرب الليبي وتحديدًا في طرابلس (أطراف من حكومة الوفاق)، وبعض قادة الميليشيا في الجبل الغربي وفي مصراتة وورشفانة وبني وليد.

ففي بيان الجضران الأول، ادعى تبعيته لحكومة الوفاق، التي سارعت إلى نفي هذا الأمر، أما في بيانه الثاني من داخل فندق راس لانوف، فقد وجَّه الدعوة تحديدًا إلى قبائل برقة وورشفانة وورفلة (بني وليد)! فقد بات من المعروف أن كبرى القبائل الليبية في شرق ليبيا (برقة)، لم تعد على وفاق مع حفتر وإنْ كانت لم تناصبه العداء العلني بعد.

ورشفانة معقل الجماعات المتطرفة من أنصار النظام السابق، الذين يتبنى معظمهم الحل العسكري لتصفية الحسابات مع منظومة فبراير/شباط، عكس بني وليد (ورفلة) التي آثرت الصلح والمساعي الحميدة، وهي منذ سنوات من أشد دعاة المصالحة الوطنية في ليبيا عبر مجالسها الاجتماعية (مجالس القبائل).

وعلى هذا الأساس، فإن الجضران والقوات التي معه (سرايا الدفاع عن بنغازي والمرتزقة)، كانوا الطلائع فقط لقوة أخرى وُعِد بأن تلحق به بمجرد دخوله الهلال النفطي.

على أن اللقاءات والبرامج الحوارية طيلة أيام الهجوم على الموانئ في القنوات التابعة لحفتر كانت لا تفتأ تُقحم بني وليد وورشفانة وحكومة الوفاق في الصراع الدائر في منطقة الهلال النفطين دون سند أو دليل على الأرض.

ردود الفعل محليًّا وخارجيًّا

داخليًّا، كانت الجماعة الليبية المقاتلة الجهة الليبية الوحيدة التي أعلنت مساندتها للهجوم، ورغم محاولات الجضران القول إنه تابع لحكومة الوفاق الوطني بطرابلس، إلا أن رئيسها فايز السراج ندد، وبشدة، بالهجوم ونفى أن تكون حكومته قد أرسلت أية قوة إلى منطقة الهلال النفطي.

وقد قوبل الهجوم برفض دولي ووصفته كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بالعمل الإرهابي، في حين عدته فرنسا عملًا معرقلًا وغير مقبول، ووصفته بعثة الأمم المتحدة للدعم بالعمل المقوِّض للجهود الرامية إلى تسوية سياسية في ليبيا.

أما دول الجوار العربي هي الأخرى فقد نددت بالهجوم، رغم تفاوت حدة اللهجة في بياناتها حيال التصعيد الحاصل في منطقة الهلال النفطي، وتلاقت صحافة الكرامة (التابعة لحفتر) وصحافة أنصار النظام السابق في اتهامها لقطر وتركيا بأنهما وراء هجوم قوات الجضران. فصحف أنصار النظام تحمِّل قطر وتركيا والإخوان وزر الهجوم في حين تصر الصحافة التابعة لحفتر على اتهام كل من الدوحة وأنقرة وروما(10). وذهبت الصحف الإماراتية بعيدًا في هذا السياق حدَّ القول: إن الهجوم على الموانئ النفطية بمنطقة الهلال النفطي تم تنسيقه في الدوحة، وتُردف بأن إبراهيم الجضران سافر، في شهر مايو/أيار 2018، مرات عديدة من مطار مصراتة إلى الدوحة عبر إسطنبول والتقى في الدوحة بمسؤولين قطريين وعدوا بتمكينه من كل أنواع الدعم لتنفيذ مهمته. وتقول صحيفة البيان الإماراتية: إن الجضران التقى في الدوحة بالمعارِض التشادي، تيمان أرديمي، المقيم في الدوحة، وزوده بمرتزقة تشاديين! وكتبت البيان قائلة: “وكان مصدر عسكري ليبي، أكَّد أنَّ تحركات واتصالات رُصِدت تؤكد حشد قطر عملاءها في ليبيا للانقضاض على منطقة الهلال النفطي من أجل تدميره؛ حيث تضخ أموالًا للجماعات الإرهابية وعلى رأسها ما يُعرف بسرايا الدفاع عن بنغازي ومجلس شورى ثوار بنغازي وأجدابيا”. وعلمت “البيان”، أن المخابرات العسكرية الليبية تمكنت من رصد اتصالات بين قادة الجماعات الإرهابية وقادة تنظيم الإخوان في تركيا وقطر، استعدادًا لتنفيذ الهجوم على منطقة الهلال النفطي(11).

وتأتي اتهامات جريدة البيان الإماراتية لقطر وتركيا في سياق إعلامي مرتبط بأزمة الخليج لا تخفى أبعاده الدعائية والتحريضية؛ إذ يحاول بشكل خاص توريط الدوحة وإدخالها في صراعات ينفي القطريون علاقتهم بها وتصر دول الحصار على ربطها بقطر دون تقديم إثباتات ملموسة.

ويرى المراقبون أنه تم إقحام إيطاليا، استباقًا لزيارة وزير داخليتها، ماتيو سالفيني، المقررة إلى حكومة الوفاق في طرابلس.

مآلات الصراع

إن التصعيد الأخير في منطقة الهلال النفطي خرج منه حفتر المستفيد الأكبر؛ حيث فرض نفسه كرقم صعب في المعادلة الليبية، وعزَّز من موقفه التفاوضي، لاسيما بعد قرب إنهائه لمعركة درنة، وسيفتح الانتصار الأخير شهية خليفة حفتر على العاصمة طرابلس التي يتربص بها الدوائر منذ سنتين. فضلًا عن أن التصعيد الأخير عزز من مكانة حفتر داخل صفوف المتطرفين من أنصار النظام السابق الرافضين للتسوية السياسية.

وستطبع الأحداث الأخيرة في الهلال النفطي الليبي بميسمها قادم الأيام وبوتيرة متسارعة، لا مكان فيها للتسويات السياسية أو المسار السلمي، فرغم تطلع معظم الليبيين إلى التسوية السياسية لوضع حد للتردي الحالي، والانسداد السياسي، إلا أن قادة المشهد الراهن يرون خلاف ذلك.

مركز الجزيرة للدراسات

التدوينة سياقات التصعيد في منطقة الهلال النفطي الليبي ودلالاته ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



شركة البريقة تطمئن المواطنين، وتؤكد توفير الوقود بكميات مناسبة

,

طمئنت شركة البريقة لتسويق النفط، جميع المواطنين أن منتج الوقود متوفر بكميات كبيرة في المستودعات، مشيرة إلى أن ما يحدث من ازدحام على محطات الوقود يرجع سببه إلى انقطاع التيار الكهربائي فقط.

وأكدت الشركة في بيان لها، التزامها بإمداد المنتجات لشركات التوزيع، وكذلك التزامها مع جميع محطات توليد الكهرباء بإمدادها باحتياجاتها اللازمة من مادة الديزل، مجددة تأكيدها على أن الأمور تسير بشكل طبيعي واعتيادي.

ولتوضيح كميات الوقود التي وصلت إلى المنطقة الغربية، أشارت شركة البريقة إلى وصول الناقلة “فالدوستا” إلى ميناء طرابلس البحري ليلة أمس الأحد، محملة بأكثر من 33 مليون لتر من منتج البنزين (95)، لتباشر عمليات التوزيع علي شركات التوزيع على محطات الوقود الفرعية مباشرة، بحسب ما ذكر البيان.

ووفقا للبيان، فقد وصلت أيضا صباح يوم السبت الماضي الناقلة “ميتورا” إلى ميناء الزاوية النفطي، لتفريغ حمولتها المقدرة بحوالي 34 مليون لتر من بنزين (95)، وفي اليوم التالي وصلت الناقلة “ليون هيرمس” وعلى متنها كمية من منتج البنزين (95) قدرها 34 مليون لتر في انتظار دخولها بعد ناقلة “ميتورا”.

وتشهد العاصمة طرابلس خلال هذين اليومين ازدحاما شديدا على محطات الوقود، نظرا لإقفال عدد من المحطات بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن بعض مناطق العاصمة لعدة ساعات متواصلة لخروج وحدات توليد بمحطات الكهرباء.

التدوينة شركة البريقة تطمئن المواطنين، وتؤكد توفير الوقود بكميات مناسبة ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



الوطنية للنفط تعلن القوة القاهرة على مينائي الحريقة والزويتينة

,

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، اليوم الإثنين، حالة القوة القاهرة على عمليات شحن النفط الخام من مينائي الحريقة والزويتينة.

وأوضحت المؤسسة في بيان لها اليوم، أن هذا الإجراء يأتي على خلفية الأزمة التي تمرّ بها البلاد حاليا، منوهة إلى أنه كان قد تم الإعلان عن حالة القوة القاهرة أيضا في مينائي السدرة ورأس لانوف النفطيين منتصف الشهر الماضي.

وأشارت المؤسسة، إلى أنّ القيادة العامة التابعة لعملية الكرامة لم تتراجع عن قرارها في منع السفن من الدخول إلى الموانئ لشحن الكميات المخصصة لها من النفط الخام، رغم تحذيرات المؤسسة الوطنية للنفط من التبعات الوخيمة لاستمرار عمليّات إغلاق الموانئ النفطية في شرق البلاد.

وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله: “على الرغم من التحذير من التبعات، ومحاولاتنا المتكررة لإيجاد حلّ مع القيادة العامة، تم منع سفينتين من تحميل الشحنات في كل من ميناء الحريقة والزويتينة خلال اليومين الماضيين، الخزانات الآن ممتلئة بالكامل وعليه سيتم إيقاف عمليات الإنتاج”.

ودعت المؤسسة، القيادة العامة لعملية الكرامة إلى وقف عمليات الإغلاق والسماح لها بأداء عملها لخدمة مصالح الشعب الليبي، وذلك بصفتها الجهة الليبية الشرعية الوحيدة المعترف بها دوليا والمسؤولة عن عمليات الاستكشاف والإنتاج والتصدير بموجب القوانين الليبية والدولية، مؤكدة أنها لطالما دعت إلى التوزيع العادل لعائدات النفط الوطني.

وبلغت الخسائر الإجمالية اليومية للإنتاج جراء إغلاق الموانئ نحو 850 ألف برميل من الخام، و710 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وأكثر من 20 ألف برميل من المكثفات، كما تقدر الخسائر الإجمالية للإيرادات الناجمة عن عمليات الإغلاق حوالي 67.4 مليون دولار.

وبحسب ما ذكرت المؤسسة الوطنية للنفط في بيانها، فأن الخسائر المالية للخزانة العامّة للدولة منذ هجوم قوات إبراهيم الجضران على مينائي السدرة ورأس لانوف الذي جرى في 14 يونيو الماضي، تقدّر بأكثر من 650 مليون دولار.

وقد حذّرت المؤسسة مرارا، من عواقب وخيمة على شركاتها النفطية والاقتصاد الوطني والشعب الليبي على المدى الطويل والقصير، جراء إيقاف عمليات تصدير الخام من المحطات النفطية المغلقة حاليا من قبل القيادة العامة بعملية الكرامة، والتي قد تتطلب الإعلان الفوري عن حالة القوة القاهرة.

وكان اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قد أعلن الإثنين الماضي، عن تسليم الموانئ النفطية ومنطقة الهلال النفطي إلى المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة الموازية في البيضاء، وسط ردود أفعال دولية ومحلية عدة رافضة لهذا الإجراء الذي اعتبرته مخالفا لقرارات مجلس الأمن.

وانخفض الإنتاج النفطي في ليبيا بعد هذه الأحداث إلى 315 ألف برميل يوميا مع امتلاء صهاريج التخزين في ميناءي الحريقة والزويتينة، بعد أن منع مسؤولين في شرق ليبيا التصدير.

التدوينة الوطنية للنفط تعلن القوة القاهرة على مينائي الحريقة والزويتينة ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



الوطنية للنفط تحذر من عواقب وخيمة على الاقتصاد الوطني جراء إغلاق الموانئ النفطية

,

حذّرت المؤسسة الوطنية للنفط، من عواقب وخيمة على شركاتها والاقتصاد الوطني والشعب الليبي على المدى الطويل والقصير، جراء إيقاف عمليات تصدير الخام من المحطات النفطية المغلقة حاليا من قبل القيادة العامة، والتي قد تتطلب الإعلان الفوري عن حالة القوة القاهرة.

وأوضحت المؤسسة في بيان لها اليوم الأحد، أن منطقة الزويتينة تعتبر منطقة عمليات هامة لعدد من الشركات العاملة في إنتاج الغاز والمكثفات وغاز الطبخ (LPG)، على حد قولها.

ويقدر إجمالي الخسائر اليومية الناتجة عن إغلاق موانئ السدرة ورأس لانوف والحريقة والزويتينة، بنحو 850 ألف برميل من النفط الخام يوميا، بالإضافة إلى 710 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي المستخدم بشكل أساسي في توليد الكهرباء في محطات شمال بنغازي والزويتينة، فضلا عن تزويد الحقول بالطاقة الكهربائية والغاز، وما يزيد عن 20 ألف برميل يوميا من المكثفات.

وأشارت المؤسسة، إلى تأثر توليد الطاقة في محطات كهرباء الزويتينة وشمال بنغازي بشكل سيئ، مقدرة خسائر الإيرادات اليومية المرتبطة بإيقاف إنتاج النفط الخام والمكثفات والغاز الطبيعي بمبلغ 67.4 مليون دولار، وفق نص البيان.

وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط، أنها تواجه بالفعل عجزا في ميزانية استيراد المحروقات، ولن تكون قادرة على تعويض الغاز المفقود بسبب الاغلاق عن طريق استيراد المزيد من الوقود السائل البديل عن الغاز  من الخارج.

وجددت المؤسسة، دعوتها إلى قيادات الكرامة إلى إنهاء الإغلاق والسماح للمؤسسة بالقيام بدورها الحيوي والاقتصادي المعترف به دوليا باعتبارها الجهة الليبية الوحيدة المسؤولة عن استكشاف وإنتاج وتصدير المنتجات النفطية، محذرة أن عدم القيام بذلك سيكون له عواقب وخيمة أخرى على البنية الأساسية التشغيلية الرئيسية لقطاع النفط والغاز وكذلك المالية العامة للدولة.

وكان اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قد أعلن الإثنين الماضي، عن تسليم الموانئ النفطية ومنطقة الهلال النفطي إلى المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة الموازية في البيضاء، وسط ردود أفعال دولية ومحلية عدة رافضة لهذا الإجراء الذي اعتبرته مخالفا لقرارات مجلس الأمن.

وانخفض الإنتاج النفطي في ليبيا بعد هذه الأحداث إلى 315 ألف برميل يوميا مع امتلاء صهاريج التخزين في ميناءي الحريقة والزويتينة، بعد أن منع مسؤولين في شرق ليبيا التصدير.

التدوينة الوطنية للنفط تحذر من عواقب وخيمة على الاقتصاد الوطني جراء إغلاق الموانئ النفطية ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



قرصنة النفط بين بيانين

,

صلاح الشلوي/ كاتب ومحلل سياسي ليبي

شاهد هلالنا النفطي محاولات القرصنة بين الأطراف غير المخولة شرعيا بوضع اليد على مصادر أرزاق الليبيين جميعا، وكابد فداحة نتائج هوسها ونهبها جهارا نهارا لوضع اليد عليه، لبساطة ومحدودية التفكير الذى لا ترمي قوسه لا بعد من ذؤابة أنوفهم، غافلين عن طبيعة النفط كسلعة اقتصادية دولية مميزة، تدخل كأداة بارزة في توازنات الاقتصاد السياسي الدولي، وكارتيلات وتكتلات الطاقة تقنية وإنتاجا وتوزيعا وبيعا، فظنوا بادئ الرأي أن بيع مثل تلك السلعة في عرض البحر من سفن القراصنة أمر ممكن وميسر على طرف التمام وسط ما يشهده حوض المتوسط الضيق من توتر بسبب العديد من القضايا الأمنية أبرزها التلوث البيئي، والهجرة غير الشرعية، والقرصنة في البحر الأحمر، والتوتر في الدول المطلة مثل إسرائيل وتركيا واليونان وإسبانيا والمغرب، فهذا الحوض مشحون فوق قدرة سعته على تمحل المزيد من التوتر بدخولهم في مياهه الدولية لبيع النفط، بأسباب التوتر والشد، مما لا يطابق ظنهم وتصورهم أنهم يفتحون  دكانا رابحا لبيع النفط الخام أو المكرر فيه من “تحت الشمال”.

المقارنة بين البيانات المستمرة للدول الكبرى الأربعة الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، التي أصدرت البيان الأول في مارس 2017، إبان الصراع بين نفس الأطراف الليبية في مضيق الهلال النفطي، ولم يشر بيانها يومئذ إلا إلى قرارين من قرارات مجلس الأمن الدولي (2259)، و(2278) بشأن مسؤولية المؤسسة الوطنية للنفط برئاسة المهندس صنع الله على إنتاج وتسويق النفط تحت إشراف حكومة الوفاق دون سواها من أي جسم موازي فاقد للشرعية، بينما نجد اللهجة التصعيدية الواضحة في بيان الدول نفسها الصادر في 27 يونيو الجاري، بخصوص الأطراف المتصارعة في المنطقة ذاتها، وتعريضها للمنشآت النفطية للتدمير والتخريب، وبالتالي خفض القدرة الإنتاجية الوطنية لأكثر من الثلث تقريبا، بالإضافة إلى الخطوة الأكثر استفزازا و مثار قلق  المجتمع الدولي وتمسكه بتبعية إدارة والاشراف عليه حصريا في المؤسسة الوطنية للنفط ، وعدم السماح لأي جسم موازي فاقد للأهلية أن يحشر أنفه في شؤون النفط ، ومحاولة العبث بمصدر أرزاق الليبيين، فبينما ركز بيان مارس 2017 على ذكر القرارات الخاصة بتثبيت شرعية تبعية المؤسسات النفطية للمؤسسة الوطنية للنفط ، جاء بيان يونيو 2018 مركزا على جانب العقوبات على المؤسسات والشخصيات المعرقلة للاتفاق السياسي ومخرجاته في القرارين (2259)، و(2278) ، بالإضافة للقرار (2362) هذه المرة متصلة بتحذير بل تهديد الشخصيات الضالعة في عرقلة الاتفاق السياسي، والعابثة بمسألة كون النفط ثروة وطنية سيادية، يجب على الجميع تجنب محاولة وضع اليد عليها لاستخدامها لأغراض سياسية، لما في ذلك من تهديد أن يتجه المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات وقائية خطيرة ليس أقلها معادلة “النفط مقابل الغذاء” بل قد يصل إلى تجميد أرصدة العوائد النفطية أيضا، وإحالة ملفات الأشخاص إلى محكمة الجنايات الدولية وفق القرارات الأربعة التي ذكرها البيان.

إذا البيان جاد وحاسم وقوى وليس كما يظن البعض أنه غير ذي جدوى، أو مجامل لبعض القراصنة وبتدخل دولي داعم لهم من قبل بعض الدول، بينما بيان مارس 2017 على الرغم أنه جاء بلغة أكثر حذا وبعدا عن التحدي والتحذير مما جعل رئيس البرلمان الليبي يعلن عن تسليم النفط للمؤسسة في أقل من ساعتين من صدور البيان حينه، لا يمكن اعتبار بيان يونيو 2018 اليوم مجرد حشو أو لغو وتلاعب بمصلحات الأدب السياسي دون أن يكون له أي تأثير على سلوك الدول الموقعة عليه، وأنه غير كافي لردع القراصنة بالنفط الليبي، بدون شك الأيام حبلى وستكشف الأحداث عن ساق لكل من يظن أن العبث خيار ممكن لتحقيق تفوق نوعي يحقق له خيالات احلام يقظة مفزعة يوم أن يجد جد الأمور وتستقيم مجرياتها على غير حساباته وبخلاف رغائبه، اليس الصبح بقريب؟

التدوينة قرصنة النفط بين بيانين ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



إلغاء قمة دول جوار ليبيا بموريتانيا بعد مغادرة ممثلي ليبيا ومصر

,

ألغيت اليوم قمة دول الجوار الليبي التي كان مقررا عقدها على هامش قمة الاتحاد الإفريقي في موريتانيا، وذلك بعد مغادرة ممثلي ليبيا ومصر.

أكد مصدر بالرئاسة الموريتانية لوكالة “سبوتنيك” إلغاء القمة، موضحا “صحيح أن القمة تم إلغاؤها، وغادر كل من رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ورئيس المجلس الرئاس الليبي فائر السراج نواكشوط، وحتي الآن لم يتحدد السبب”.

وانطلقت في العاصمة الموريتانية نواكشوط، أمس الأحد، أعمال قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي في دورتها الحادية والثلاثين تحت شعار “الانتصار في مكافحة الفساد”، بمشاركة 22 رئيس دولة وعدد من نواب الرؤساء ورؤساء الحكومات في الدول الأفريقية.

وتبحث القمة الإفريقية، التي تستضيفها موريتانيا لأول مرة محاربة الفساد بالقارة الأفريقية وجهود مكافحة الإرهاب والأزمات، التي تشهدها القارة وانتشار العنف في المناطق المضطربة خاصة وسط أفريقيا. وتطرح القمة ملف التمويل المالي للاتحاد لتنفيذ قرار قمة كيغالي، والتي أقرت اقتطاع 0.2 بالمئة من واردات خارج القارة لتمويل الاتحاد، كما ستبحث القمة بدء العمل بالمنطقة الحرة للتجارة في أفريقيا وتحيين اتفاقية هوية تنقل الأشخاص والممتلكات.

وكان من المقرر أن تناقش القمة الأزمة الليبية في إطار التحضير لانتخابات برلمانية ورئاسية في ليبيا قبل نهاية العام الجاري، مع مشاركة دول جوار ليبيا في اجتماع مصغر على هامشها لبحث آخر التطورات بعد اندلاع اشتباكات مسلحة بين الفصائل الليبية حول ما يسمى بـ “الهلال النفطي” في محاولة السيطرة على منابع النفط في البلاد.

وتعاني ليبيا، منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011، انقساما حادا في مؤسسات الدولة بين الشرق، الذي يديره البرلمان الليبي بدعم من الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، والغرب الذي تتمركز فيه حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والتي فشلت في الحصول على ثقة البرلمان.

سبوتنيك الروسية

التدوينة إلغاء قمة دول جوار ليبيا بموريتانيا بعد مغادرة ممثلي ليبيا ومصر ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



إيطاليا تنفي أنباء عن عزمها إنشاء قاعدة عسكرية جنوب ليبيا

,

نفى السفير الإيطالي لدى طرابلس، جوزيبه بيرونه، السبت، صحة الأنباء التي تحدثت عن عزم بلاده إنشاء قاعدة عسكرية جنوب ليبيا، ووصفها بأنها «مجرد أخبار مزيفة».

وأوضح بيرونه، في تغريدة عبر صفحته على (تويتر)، أن الأنباء التي تحدثت عن عزم روما على إنشاء قاعدة عسكرية جنوب ليبيا هي مجرد أخبار مزيفة ولا أساس لها من الصحة.

وفي السياق، قال السفير إن «وزارة الداخلية (الإيطالية) تقود برنامج الاتحاد الأوروبي لتعزيز سيادة وقدرات حرس الحدود، بهدف مكافحة المتاجرين بالبشر».

والجمعة، حذّر خليفة حفتر، قائد القوات الليبية المدعومة من مجلس نواب طبرق (شرق)، من سعي أطراف دولية لإنشاء وجود عسكري لها في بعض مناطق الجنوب الليبي.

ولم يحدد حفتر هوية «الأطراف الدولية» التي يعنيها.

لكن وفداً أمنياً وعسكرياً من إيطاليا زار مدينة غات، أقصى جنوب غرب ليبيا، أمس الأول الخميس، بهدف إنشاء نقطة ارتكاز عسكرية ومدنية إيطالية، بتمويل أوروبي، لضبط حركة الهجرة غير الشرعية.

وتعتبر ليبيا دولة معبر لمهاجرين أفارقة غير شرعيين يقصدونها على أمل الانطلاق من سواحلها إلى أوروبا، وخاصة إيطاليا، هرباً من حروب وأوضاع اقتصادية متردية في دولهم.

وتتلقى حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، مساعدات من الاتحاد الأوروبي ودوله، ولا سيما إيطاليا، ضمن جهود مكافحة الهجرة الشرعية.

وتصاعد خطر الهجرة غير الشرعية عبر ليبيا بالتزامن مع صراع على الشرعية والسلطة بين حكومة الوفاق في العاصمة طرابلس (غرب) وقوات شرق ليبيا، بقيادة حفتر، في البلد العربي الغني بالنفط.

«الأناضول»

التدوينة إيطاليا تنفي أنباء عن عزمها إنشاء قاعدة عسكرية جنوب ليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



الخارجية الأمريكية: تعرض أطفال ليبيين للاستغلال وللعنف الجنسي من قبل جماعات مسلحة

,

أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية ليبيا في خانة «الحالة الاستثنائية» للسنة الثالثة على التوالي في مجال مكافحة الاتجار بالبشر لتعذر تصنيفها بشكل محايد، بسبب عدم وجود معطيات كافية تسمح بتقديم تقييم دقيق.

وأفرجت الوزارة عن تقريرها السنوي حول الاتجار بالبشر للعام 2018م، الذي يرصد قضايا شبكات الدعارة، وتجارة الأعضاء البشرية، واستعباد المهاجرين والأفراد نتيجة لفقرهم واستغلالهم في شبكات تسول وسرقة، والتهريب والتشغيل القسري للأطفال وانضمامهم إلى الميليشيات المسلحة.

وقالت إن ليبيا جاءت للعام الثالث على التوالي ضمن فئة الحالات الخاصة إلى جانب اليمن والصومال، علمًا بأن التصنيف يعتمد على أربع فئات، الأولى هي الأفضل، والثالثة الأسوأ، أما الفئة الرابعة التي ضمت ليبيا فوصفت بـ «الاستثنائية» لصعوبة تصنيفها بشكل محايد.

وأبرز التقرير جهود حكومة الوفاق الوطني لكسب اﻟقدرة اﻟمؤﺳﺴﻴﺔ واﻟموارد اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﻤكافحة الاﺗﺠﺎر غير المشروع بالبشر، كما ركزت على تعزيز السيطرة على أراضيها ومكافحة التطرف العنيف في جميع أنحاء البلاد.

لكن النظام القضائي لم يكن يعمل بشكل كامل خلال الفترة المشمولة بالتقرير منذ العام 2014م، مثل المحاكم في المدن الكبرى، مقابل تواصل أعمال العنف مدفوعة من قبل الميليشيات، والاضطرابات المدنية، وزيادة حالات الخروج عن القانون، حيث واصلت الجماعات المسلحة ملء الفراغ الأمني عبر البلد، وارتكبت تلك الجماعات التي لم يسمها التقرير انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل غير المشروع خلال العام الماضي، فيما استندت الخارجية الأمريكية إلى تقارير حول البيع والاتجار بالمهاجرين الأفارقة في العمل أو أغراض أخرى استغلالية من قبل الشبكات الإجرامية.

كما وجهت واشنطن اتهامات لحكومة الوفاق الوطني بالتراخي في محاربة أشكال الاتجار بالبشر. وقال بهذا الخصوص التقرير الأمريكي: القانون الليبي يجرم بعض أشكال الاتجار بالجنس، لكنه لا يجرم الاتجار بالعمال.. فيما لم تبلغ الحكومة في تحقيقاتها عن الملاحقات القضائية أو إدانات المسؤولين الحكوميين الذين يزعم أنهم متواطئون في جـرائم الاتـجار بالبـشر.

كما ذكر التقرير أنه على مدى السنوات الخمس الماضية، كانت ليبيا هي الوجهة وبلد العبور للرجال والنساء من أفريقيا جنوب الصحراء وآسيا. كما زعم التقرير تعرض هؤلاء المهاجرين في الغالب للعمل القسري ومصادرة الهوية ووثائق السفر أو عدم دفع الأجور والإساءة اللفظية والجسدية والجنسية.

وتتورط شبكات تهريب البشر في ترحيلهم إلى ليبيا قادمين من النيجر ونيجيريا وتشاد وإريتريا وإثيوبيا والصومال والسودان وجنوب الصحراء الكبرى.

وفي هذا الصدد تشير الخارجية الأمريكية إلى تعرض أطفال ليبيين، تقل أعمارهم عن (18) سنة، للاستغلال من قبل الجماعات المسلحة (لم تسمها) وفق ما ذكرت تقارير عدة. كما أورد أن الأطفال المرتبطين بالجماعات المسلحة هم أيضًا عرضة للعنف الجنسي.

ومع ذلك، قالت واشنطن في تقريرها إنه يصعب الحصول على معلومات دقيقة عن حالة حقوق الإنسان، ويرجع ذلك في جزء كبير منه لسحب العديد من الدول بعثاتها الدبلوماسية والمنظمات غير الحكومية منذ العام 2014م.

التدوينة الخارجية الأمريكية: تعرض أطفال ليبيين للاستغلال وللعنف الجنسي من قبل جماعات مسلحة ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



أمريكية ستشغل منصبا بارزا في البعثة الأممية لدعم ليبيا

,

أكدت مصادر دبلوماسية غربية لـ”عربي21″ أن القائمة بأعمال السفارة الأمريكية لدى ليبيا ستيفاني وليامز، ستشغل منصب رئيس القسم السياسي للبعثة الأممية للدعم في ليبيا، وذلك بعد مشاورات أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.

وذكرت المصادر أن تعيين وليامز في البعثة الأممية في ليبيا، جاء للحد من النفوذ الفرنسي الذي بدأ ينمو مؤخرا، خاصة بعد تعطيل باريس إصدار بيان الدول الأربع الكبرى في مجلس الأمن أكثر من مرة، المتعلق بإدانة إعلان اللواء المتقاعد خليفة حفتر نقل إدارة نفط شرق البلاد للحكومة الموازية.

وأفادت المصادر الدبلوماسية الغربية، أن الحكومة الإيطالية اليمينة التي تولت رئاسة الحكومة في آذار/ مارس الماضي، شجعت إدارة الرئيس ترامب على هذه الخطوة.

وقالت إن الولايات المتحدة بتعيين ستيفاني وليامز في منصب رئيس القسم السياسي للبعثة الأممية للدعم في ليبيا، أعطت الملف الليبي أهمية خاصة بعد أن تركته طيلة الفترة الماضية في يد بعض الدول الأوروبية ومصر والإمارات.

ودللت المصادر على الاهتمام الأمريكي بالملف الليبي للحد من النفوذ الفرنسي، بالزيارة التي أجرتها القائمة بأعمال السفارة الأمريكية لدى ليبيا؛ ستيفاني وليامز واللواء غريغ  أولسون من القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” إلى مدينة مصراتة الأربعاء الماضي.

حيث أعقب لقاء وليامز وأولسون إلى المدينة إعلان وفد من مصراتة إلغاء زيارته إلى العاصمة الفرنسية باريس، كانت مقررة في الأول من تموز/ يوليو الجاري، حيث تعلل الوفد المصراتي بأن زيارة باريس لن تكون ذات جدوى.

وبرز الدور الفرنسي بشكل لافت بعد أن جمعت إدارة الرئيس ماكرون، نهاية أيار/مايو الماضي رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وقائد عملية الكرامة خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، إضافة إلى ممثلين عن عدة دول ومنظمات دولية.

واقترحت فرنسا مبادرة لتسوية الأزمة الليبية تضمنت العديد من النقاط، أبرزها ‎تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية بحلول نهاية عام 2018، وفقا لجدول زمني تضعه الأمم المتحدة، إضافة إلى افتتاح دورة جديدة لتسجيل الناخبين في القوائم الانتخابية لمدة 60 يوما، ونقل مجلس النواب من طبرق إلى بنغازي، كما جاء في المادة 16 من الإعلان الدستوري.

أوجه الخلاف

من جانبها ترى الإدارة الأمريكية الحالية أن عقد أي انتخابات برلمانية ورئاسية في ليبيا دون استقرار حقيقي أو بناء على أسس دستورية، سيؤدي إلى مزيد من الانقسام السياسي والمؤسسي والاحتراب الداخلي، في الوقت الذي تسعى باريس إلى عقد هذه الانتخابات.

كما برز النفط الليبي كملف خلافي بين باريس وواشنطن، حيث إن إدارة ترامب تصر على أن يكون إدارة ملف النفط للمؤسسة الوطنية التابعة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، بينما تضغط فرنسا ومصر والإمارات للضغط باتجاه إجراء تعديلات على بعض المناصب السيادية؛ كمصرف ليبيا المركزي ومؤسسة النفط.

وفي السياق عينه، يأتي ملف الهجرة غير الشرعية ضمن الملفات المختلف حولها، حيث ترى الولايات المتحدة أن إيطاليا هي الأكثر تضررا بين دول الاتحاد الأوروبي من موجات المهاجرين القادمين من إفريقيا عبر ليبيا، دون أن تبذل دول الاتحاد وعلى رأسها فرنسا جهودا معقولة للحد منها.

التدوينة أمريكية ستشغل منصبا بارزا في البعثة الأممية لدعم ليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



قيادي ليبي يعدم ثلاثة شبان أشقاء طهيا حتى الموت

,

ذكرت وسائل إعلام ليبية أن “قياديا ليبيا يدعى محمد الشتيوي، ارتكب قبل أيام جريمة إعدام طالت ثلاثة أشقاء  في مدينة صبراته الليبية”.

وأوضحت أن ” الشتيوي المعروف بـ(الكبة) اختطفهم قبل أن ينقلهم إلى منزله”، لافتة إلى أنه “عذبهم ونكل بهم قبل أن يقتلهم بطريقة وحشية، بوضعهم في ماء مغلي، وطبخهم على النار وهم أحياء في براميل كبيرة”.

و”الكبة” قيادي بارز بما يعرف بـ”لواء العروبة المقاتل” التابع لجيش القبائل الموالي للنظام السابق، وهو مطلوب للنائب العام في عدة قضايا جنائية.

وبحسب مصادر محلية، فإن البحث الجنائي التابع لمديرية أمن صبراته التابع لحكومة الوفاق الليبية، بدأ تحقيقا في الحادثة، معتبرا الاتهامات التي يجري تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي مستعجلة، وتستهدف إثارة الفتنة بين صبراته والعجيلات.

 

يشار إلى أن مدينة صبراته الليبية تقع تحت سيطرة حكومة الوفاق الليبية، إلا أنها ما زالت مسرحا لعمليات تهريب المهاجرين غير الشرعيين.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو للضحايا، بعد العثور على جثثهم في منطقة الزعفرانة غرب العجيلات.

ولم يتنس لـ”عربي21″ التأكد من صحة ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.

التدوينة قيادي ليبي يعدم ثلاثة شبان أشقاء طهيا حتى الموت ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



الأحد، 1 يوليو 2018

بدعم من فرنسا.. الصحة العالمية تقدم مساعدات طبية إلى الجنوب الليبي

,

قدمت منظمة الصحة العالمية بدعم من الحكومة الفرنسية، شحنة من الأدوية والإمدادات الطبية المنقذة للحياة إلى وزارة الصحة الليبية، وذلك لتعزيز وتسهيل حصول المواطنين في جنوب البلاد على الأدوية والإمدادات الأساسية.

وتسلم وزير الصحة المفوض بحكومة الوفاق الوطني هذه الشحنة خلال حفل أقيم في مكتب المركز الوطني لمكافحة الأمراض بطرابلس، بحضور سفير فرنسا لدى ليبيا ومندوبين من السفارة ووزارة الخارجية الفرنسية، بحسب ما نشر مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا.

وذكر المكتب على صفحته في “فيسبوك” اليوم الأحد، أن ناقش وزير الصحة الليبي ناقش مع السفير الفرنسي ورئيس بعثة منظمة الصحة العالمية بالتفصيل عن الوضع الصحي الحالي في البلاد وأولويات وزارة الصحة للأشهر والسنوات القادمة.

وستغطي هذه الشحنة من المساعدات الطبية احتياجات الرعاية الصحية الأولية والرعاية الصحية للأمراض المزمنة لمدة ثلاثة أشهر لما يقرب من 50 ألف مريض من فئات هذه الأمراض، وفقا لمنظمة الصحة العالمية في ليبيا.

واعتبر رئيس بعثة منظمة الصحة العالمية جعفر حسين، أن اجتماع اليوم مع وزير الصحة الليبي ستكون شهادة قوية على التزام حكومة فرنسا ومنظمة الصحة العالمية، مؤكدا للحكومة والشعب الليبي على دعمهم الثابت، على حد قوله.

وأشارت المنظمة، إلى تأثر مرافق الخدمات الصحية في جنوب ليبيا نتيجة لشدة النزاع على جميع المستويات، مما تسبب في نقص حاد في الأدوية المنقذة للحياة في العديد من الأماكن، استُهدفت على أثرها المستشفيات الكبرى واحتجاز العاملين بالقطاع الصحي، مما اضطر البعض منهم إلى الفرار جراء هذا النزاع.

وقالت المنظمة، إن الدعم الذي قدمته حكومة فرنسا هو لفتة إستراتيجية تؤكد على أن السكان الأكثر ضعفاً في ليبيا يمكنهم الوصول إلى بعض الأدوية والإمدادات الضرورية والمنقذة للحياة في البيئة الحالية المعقدة، كما أن هذا الدعم يظهر ثقة الحكومة الفرنسية في نظام المشتريات والتوزيع لمنظمة الصحة العالمية، وهي أكثر الآليات كفاءة وشفافية على مستوى العالم.

وعبرت منظمة الصحة العالمية، عن امتنانها العميق للحكومة الفرنسية وعلى رأسها سفيرها لدى ليبيا، على دعم الجهود التي تبذلها المنظمة في ضمان توفير الخدمات المنقذة للحياة للشعب الليبي الأكثر الفئات ضعفاً.

يشار إلى أن مدن المنطقة الجنوبية في ليبيا تعد أكثر المناطق تضررا في البلاد، بسبب ما تعانيه من أزمات أمنية وحدودية وصحية متكررة، لقلة الاهتمام ودعم السلطات المحلية المتعاقبة.

التدوينة بدعم من فرنسا.. الصحة العالمية تقدم مساعدات طبية إلى الجنوب الليبي ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



قوة حماية درنة تنفي سيطرة قوات الكرامة على المدينة

,

نفى مصدر من قوة حماية درنة، انسحاب قواتهم من مواقعها وسيطرة قوات عملية الكرامة على كامل المدينة شرق ليبيا.

وأكد المصدر، استمرار وجود عناصر قوة حماية درنة في منطقة المدينة القديمة وحي المغار والقلعة وأجزاء من شيحا الشرقية، مشيرا إلى أن قوات الكرامة تواصل استهدافهم مواقعا بدرنة بالمدفعية الثقيلة منذ فجر السبت، بحسب ما نقلت قناة ليبيا الأحرار.

وقد أعلن قائد عملية الكرامة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الخميس، ما أسماه بـ”تحرير مدينة درنة الغالية على نفوس كل الليبيين، وعودتها آمنة مطمئنة إلى أحضان الوطن لتعم الفرحة كافة أرجاء ليبيا”، على حد تعبيره.

وجاءت سيطرت قوات حفتر على أجزاء كبيرة من درنة بعد أن عاش أهالي المدينة أوضاعا إنسانية صعبة بسبب الحصار الخانق الذي فرضته قواته منذ قرابة ثلاثة أعوام على درنة، وأدى إلى حدوث نقص حاد في المواد الغذائية والطبية وغيرها من الاحتياجات الأساسية مثل الوقود وغاز الطهي والكهرباء.

وقد تعرضت الأحياء السكنية بمدينة درنة الساحلية شرق ليبيا طوال السنوات الماضية لقصف جوي متواصل من قبل طائرات مصرية وإماراتية داعمة لقوات حفتر، ودكها بالمدفعية الثقيلة والمتوسطة، راح ضحيت هذا العدوان عدد من القتلى والجرحى من ضمنهم عشرات المدنيين بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى تضرر البنية التحتية ونزوح عشرات العائلات خارج المدينة.

التدوينة قوة حماية درنة تنفي سيطرة قوات الكرامة على المدينة ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



منظمة إسبانية تعترض دورية لحرس السواحل الليبي

,

أكدت القوات البحرية الليبية، قيام منظمة “أوكتافيا أوبن إرمز” الإسبانية بمناوشات مع دوريات حرس السواحل الليبي، في محاولة منها لاستثارة مهاجرين ضد حرس السواحل، بعد أن جرى إنقاذهم من قبل دورية ليبية، بحسب ما نشر مكتب الإعلام والثقافة على صفحته في “فيسبوك” اليوم الأحد.

وأوضحت البحرية الليبية، أن إحدى سفن المنظمة قامت بإرسال قاربين مطاطيين وظلا يتبعان زورق الدورية عن قرب بشكل مستفز ومثير للقلق خصوصا أن زورق الدورية كان ممتلأ ومزدحما بالمهاجرين، ما أثار مخاوف دورية حرس السواحل من سقوط أو قفز المهاجرين رغبة في الالتحاق بقوارب المنظمة.

وحذرت البحرية الليبية تلك المنظمة وغيرها، بقولها: “إننا لازلنا نتحلى بالصبر وننتهج الحكمة وهذا لا يعني عدم قدرتنا على التعامل مع مثل هذه التحرشات ولكن سلامة أرواح المهاجرين والتعامل المسؤول والمنضبط لا زال هو ديدننا، وتقديرا للموقف العام الذي نحن جزء منه، ولكن عندما يبلغ الشر مداه فلكل حادثة حديث”.

يشار إلى أن هذه الحادثة وقعت في يوم 24 يونيو الماضي مع الزورق رأس جدير التابع لحرس السواحل الليبي بطرابلس، عند إنقاذه 490 مهاجرا غير شرعي، وفق ما نشر مكتب الإعلام والثقافة بالقوات البحرية الليبية.

التدوينة منظمة إسبانية تعترض دورية لحرس السواحل الليبي ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



معيتيق يمهل شركة الخدمات العامة بطرابلس 10 أيام لإزالة القمامة

,

منح نائب رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني أحمد معيتيق، مهلة 10 أيام لشركة الخدمات العامة بطرابلس والشركات المساندة لها لإزالة القمامة من شوارع العاصمة وأماكن تجميعها، قبل اتخاذ إجراءات صارمة حيالها.

جاء ذلك خلال اجتماع طارئ عقده معيتيق بوزارة الحكم المحلي مع وزير الحكم المحلي المفوض بداد قنصو عدد من عمداء البلديات والمسؤولين في شركة الخدمات العامة، بعد استئناف العمل في مكب أبو سليم المرحلي.

وذكرت إدارة التواصل والإعلام برئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع جاء على خلفية تكدس القمامة بشكل ملفت للانتباه في شوارع طرابلس، مما أثار حفيظة المواطنين بسبب إغلاق مكبي قمامة أبوسليم والسواني المرحليين، قبل نقل القمامة للمكب الرئيس في منطقة سيدي السائح.

واستعرض المسؤولون في شركة الخدمات العامة خلال الاجتماع، المشاكل والصعوبات التي تعيق سير العمل بسبب نقص العمالة الوافدة، وآليات نقل القمامة التي لم يتم استحداثها منذ العام 2006، بالإضافة إلى تأخر صرف مستحقات الشركات المساندة، ومخصصاتها السنوية التي تتحصل عليها لتسير أعمالها من الميزانية العامة للدولة التي تتجاوز 105 ملايين دينار.

وطالب نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، من وزير الحكم المحلي بمنح مخصصات الشركة للفروع التابعة لها في البلديات لتقييم الجهد الذي تقوم به ومعرفة أوجه القصور، وتعميم المقترح على 23 شركة موزعة في مختلف مناطق ليبيا، التي تمنح لها ميزانية بمبلغ 410 مليون دينار سنوياً.

وأشار معيتيق، إلى أن هذا المبالغ تكفي لنظافة طرابلس والمناطق المجاورة لها، مؤكدا على أن هذه المبالغ لو انفقت بالطريقة الصحيحة لمنحت شركة الخدمات العامة “وسام العطاء النموذجي”، على حد تعبيره.

وأكد المجتمعون، على ضرورة وضع خطة عمل محكمة من قبل وزارة الحكم المحلي وشركة الخدمات العامة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لمعالجة الأزمة بشكل نهائي التي يعاني من تبعياتها سكان منطقتي أبوسليم وسيدي السائح الرئيسي، والإطلاع على تجربة دول أخرى في هذا المجال ونقلها إلى ليبيا.

يشار إلى أن العديد من المدن الليبية وعلى رأسها طرابلس وبنغازي تعاني من حين لآخر من تكدس القمامة في الشوارع والأماكن العامة، مما ينذر بكارثة ومخاطر بيئية على المواطنين.

التدوينة معيتيق يمهل شركة الخدمات العامة بطرابلس 10 أيام لإزالة القمامة ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



المشري: أي جهود للحوار خارج الاتفاق السياسي لا تعبر عن موقفنا

,

أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، أن أي جهود للتواصل سواء في شكل جماعي أو فردي خارج إطار الاتفاق السياسي لا تعبر عن موقف المجلس الأعلى، حسب قوله.

وجدد المشري في تصريح نقله المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة أمس السبت، التزام المجلس بالبنود الواردة في إعلان باريس منها التأكيد على أن الاتفاق السياسي هو الإطار الوحيد للعملية السياسية.

وقال المشري، إن إعلان باريس يتضمن أيضا على اعتبار المؤسسات الموازية للمؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي مؤسسات غير شرعية وهي في حكم الملغاة، إضافة إلى إجراء انتخابات في ديسمبر المقبل على أسس دستورية.

وأشار المشري، إلى أن التواصل والحوار هي القيم والأسس التي يؤمن ويعمل بها المجلس الأعلى للدولة وفق ثوابته وفي إطار التزاماته، على حد قوله.

وكان رئيس المجلس الأعلى للدولة قد شارك في اجتماع باريس حول ليبيا الذي عقد في 29 مايو الماضي، إلى جانب رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وقائد عملية الكرامة خليفة حفتر، أصدروا خلاله الإعلان السياسي الليبي الذي يتضمن ثمانية مبادئ لتسوية الأزمة الليبية بحضور ممثلي 20 دولة، إلى جانب المبعوث الأممي غسان سلامة.

واتفق المشاركون في اجتماع باريس، على تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية بحلول 10 ديسمبر المقبل، على أساس دستوري للجدول الزمني الذي حدده الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وبالتشاور مع حكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات الوطنية.

التدوينة المشري: أي جهود للحوار خارج الاتفاق السياسي لا تعبر عن موقفنا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



الاتحاد الإفريقي يدعو إلى منح الأولوية لتسوية الأزمة الليبية أولا

,

دعا مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي إسماعيل شرقي، إلى منح الأولوية لتسوية الأزمة الليبية أولا قبل الحديث عن أزمات أخرى في المنطقة، مثل الهجرة والاقتصاد الإجرامي.

وقال شرقي في تصريحات صحفية قبيل القمة الإفريقية الـ31 المنعقدة في العاصمة الموريتانية نواكشوط، إن “الأزمة الليبية تسببت في معظم التعقيدات بالمنطقة”، بحسب ما نشرت وكالة الأنباء الجزائرية اليوم الأحد.

أضاف الدبلوماسي الجزائري إسماعيل شرقي، أن الهجرة والاقتصاد الإجرامي هي إحدى نتائج الوضع المتأزم السائد في ليبيا، على حد تعبيره.

يشار إلى أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قد وصل أمس إلى نواكشوط للمشاركة في القمة الإفريقية، بحضور رئيس 22 دولة.

ومن المنتظر أن تعقد اليوم دول جوار ليبيا اجتماعًا مصغرًا على هامش القمة الأفريقية بنواكشوط لبحث التطورات الأخيرة بعد عودة الاضطرابات إلى الهلال النفطي.

التدوينة الاتحاد الإفريقي يدعو إلى منح الأولوية لتسوية الأزمة الليبية أولا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



إنقاذ 385 مهاجرا في عمليتين منفصلتين قبالة السواحل الغربية بليبيا

,

أعلن حرس السواحل الليبي، عن إنقاذ 385 مهاجرا غير شرعي من جنسيات إفريقية مختلفة، في عمليتي إنقاذ منفصلتين جرت قبالة السواحل الغربية للبلاد.

ونجحت دورية تابعة للقطاع الغربي بحرس السواحل الليبي، ليلة السبت، في إنقاذ عدد 115 مهاجرا غير شرعي، كانوا على متن قارب مطاطي على بُعد قرابة عشرة أميال شمال صرمان، بحسب ما أفاد الناطق باسم البحرية الليبية أيوب قاسم لليبيا الخبر اليوم الأحد.

وفي عملية الإنقاذ الأخرى، تمكنت دورية تابعة للقطاع الأوسط بحرس السواحل، أمس السبت، من إنقاذ 270 مهاجر غير شرعي، من بينهم 11 طفلا و80 امرأة، كانوا على متن مركب خشبي كبير على مسافة 15 ميلا شمال منطقة الخمس.

وذكر مكتب الإعلام والثقافة البحرية بالقوات البحرية الليبية على صفحته في “فيسبوك”، أن هؤلاء المهاجرين كانوا من جنسيات إريتريالية، وأثيوبية، ومصرية، وجزر القمر، ومن جنوب السودان، ومن بنغلادش.

وأشار مكتب الإعلام والثقافة، إلى أنه جرى نقل المهاجرين إلى نقطة مصفاة الزاوية ونقطة الإنزال بالخمس، وتسليمهم إلى مركزي إيواء النصر وسوق الخمس التابعين لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، بعد أن قدمت لهم المساعدات الإنسانية والطبية.

يشار إلى أن الدوريات البحرية التابعة لحرس السواحل الليبي، قد أنقذت منذ يوم 18 يونيو الماضي، قرابة 2880 مهاجرا غير شرعي، من بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى انتشال عدد من الجثث، قبالة السواحل الغربية من البلاد.

التدوينة إنقاذ 385 مهاجرا في عمليتين منفصلتين قبالة السواحل الغربية بليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



حكماء ليبيا يعرب عن قلقه إزاء منشآت النفط، ويحذر من صراع مسلح

,

أعرب مجلس حكماء ليبيا، عن قلقه الشديد إزاء الإعلان عن نقل تبعية المنشآت النفط في رأس لانوف والسدرة، ووضعها تحت سيطرة كيان آخر غير المؤسسة الوطنية للنفط الشرعية بطرابلس.

وحذر المجلس في بيان له، من مغبة تحويل الصراع السياسي إلى صراع مسلح، داعيا كل الأطراف المتنازعة في منطقة الهلال النفطي إلى التهدئة الحقيقية والصادقة، على حد قوله.

وأشار مجلس حكماء ليبيا، إلى أن أي خطوة حمقاء تشعل فتيل الصراع سيترتب عنها عواقب كارثية يتحملها من أقدم على هذه الخطوة، مطالبا بأن لن تكون منطقة الهلال النفطي مسرحا لهذه الصراعات، بحسب ما ذكر البيان.

وأكد المجلس، على أن الموارد الطبيعية ملك أصيل لكل الليبيين، وأن النظام الاقتصادي يقوم على التوزيع العادل لتلك الثروات، مطالبا الدولة بالحفاض عليها وإنفاقها بكل شفافية وأن الملكية الخاصة حق يحميه القانون ويكفله الدستور المرتقب.

وكان اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قد أعلن الإثنين الماضي، عن تسليم الموانئ النفطية ومنطقة الهلال النفطي إلى المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة الموازية في البيضاء، وسط ردود أفعال دولية ومحلية عدة رافضة لهذا الإجراء الذي اعتبرته مخالفا لقرارات مجلس الأمن.

التدوينة حكماء ليبيا يعرب عن قلقه إزاء منشآت النفط، ويحذر من صراع مسلح ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



سلامة: السيادة الليبية منتهكة ومهددة بالتدخل الخارجي

,

قال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة، إن “السيادة الليبية منتهكة لعدم توفر حدود مؤمنة وسلطة مركزية موحدة من جيش وشرطة وغيرها، ما جعلها مهددة بالتدخل العسكري الخارجي”.

جاء تصريحات سلامة للصحفيين أمس الجمعة، عقب لقائه مع وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، في مقر الوزارة بالعاصمة تونس، بحسب ما نقلت وكالت الأناضول التركية.

وأكد سلامة، أن الأمم المتحدة تعمل لتكون السلطة الليبية الشرعية والمعترف بها دوليا موحدة لتتمكن من جمع قوى لا تشكل خطرا على ليبيا أو جيرانها وخاصة تونس التي تربطها معها علاقات تاريخية قديمة، وفق قوله.

وأشار سلامة، إلى أنه يسعى إلى تنفيذ خطة الأمم المتحدة التي تبناها مجلس الأمن الدولي في سبتمبر الماضي، وتتضمن إجراء مصالحة بين عدد من المدن الليبية، وتأمين عودة النازحين إلى أراضيهم، إضافة لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين خاصة بعد الخلاف حول مشروع دستور البلاد، الذّي تمّ إعداده السنة الماضية.

وقد أقرت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي نهاية يوليو الماضي، مسودة نهائية لمشروع الدستور الدائم للبلاد، وطالبت مجلس النواب بإصدار قانون استفتاء عليها، بمقتضى الإعلان الدستوري (دستور مؤقت للبلاد كتب عقب ثورة 2011)، وهو ما لم يتم حتى اليوم.

وأضاف سلامة، أنه “في حال تمكنت الأمم المتحدة من مساعدة الليبيين على احترام التواريخ التي وضعوها للانتخابات المقررة في ديسمبر القادم، وفق اتفاق باريس فإن الأمر سيكون جيدا، وإن فشلت في ذلك فإنها لن تتوقف بل ستواصل العمل في هذا الاتجاه”.

واجتمعت أطراف النزاع الرئيسية بليبيا، في نهاية مايو الماضي في باريس، واتفقت على إجراء الانتخابات في 10 ديسمبر المقبل، ووضع الأسس الدستورية للانتخابات، واعتماد القوانين الضرورية الخاصة بها، بحلول 16 سبتمبر 2018، وهو الأمر ذاته الذي تنص علية خارطة الطريق التي أعلنتها الأمم المتحدة مطلع العام الجاري.

التدوينة سلامة: السيادة الليبية منتهكة ومهددة بالتدخل الخارجي ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



انخفاض إنتاج النفط الليبي إلى 315 ألف برميل يوميا

,

نقلت وكالة رويترز عن مصدرين في قطاع النفط الليبي، اليوم السبت، انخفاض الإنتاج إلى 315 ألف برميل يوميا مع امتلاء صهاريج التخزين في ميناءي الحريقة والزويتينة، بعد أن منع مسؤولين في شرق ليبيا التصدير.

وأوضح المصدران، أن خفض إنتاج ليبيا النفطي كان تدريجيا بعد منع السفن من التحميل من ميناءين الحريقة والزويتينة منذ يوم الخميس الماضي، مشيرين إلى أن نحو ثلثي طاقة التخزين في الموانئ الشرقية خارج الخدمة، وأن الطاقة التخزينية الباقية مستخدمة بالكامل تقريبا.

وكانت ليبيا تنتج أكثر من مليون برميل يوميا في الأشهر الأخيرة، لكن في 14 يونيو الجاري أدى هجوم في ميناءي رأس لانوف والسدرة على قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر إلى إغلاق الميناءين، مما تسبب في تقليص الإنتاج بمقدار 450 ألف برميل يوميا.

وبعد استعادة قوات حفتر سيطرتها على الميناءين النفطيين في خليج سرت، أعلن حفتر يوم الإثنين الماضي، تسليم الموانئ النفطية إلى المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة الموازية في البيضاء، وسط ردود أفعال دولية ومحلية عدة رافضة لهذا الإجراء الذي اعتبرته مخالفا لقرارات مجلس الأمن.

وقالت المؤسسة الموازية في بنغازي، إنها ستوقف التصدير المصرح به من المؤسسة الوطنية للنفط المعترف بها دوليا برئاسة مصطفى صنع الله، والتي تتخذ من طرابلس مقرا، مما أثار احتمالات باستمرار الخسائر في الإنتاج.

وأفادت مصادر في الموانئ النفطية، بأن الموقف لم يتغير اليوم السبت، حيث أن الناقلات التي منحتها المؤسسة الوطنية للنفط الموجودة في طرابلس تصريحا ما زالت ممنوعة من التحميل، حسب قوله.

وتوقعت المؤسسة الشرعية في طرابلس، إعلان عن حالة القوة القاهرة على الصادرات النفطية في ميناءي الزويتينة والحريقة غدا الأحد، ليصل إجمالي حجم الخسائر في الإنتاج إلى 800 ألف برميل يوميا.

التدوينة انخفاض إنتاج النفط الليبي إلى 315 ألف برميل يوميا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



ما بعد معارك الهلال النفطي

,

عبد المجيد العويتي/ كاتب ليبي

رغم المحاولات الحثيثة على طول الأزمة الليبية من بعض الأطراف تحييد الهلال النفطي عن دائرة التجاذب والصراع السياسي الحاصل في ليبيا بعد الثورة ، إلا أن منطقة الهلال النفطي رزق الليبيين شبه الوحيد دخل على خط الصراع في أكثر من مناسبة وتضررت بنيته التحتية جراء القذائف الصاروخية المنبعثة من أطراف الاقتتال الليبي الليبي المدعوم خارجياً بنار الإذكاء بالسلاح والمال السياسي الفاسد .

وقد شهدت منطقة الهلال النفطي منذ مدة لا بأس بها استقراراً منذ سيطرة قوات حفتر عليها من قوات الجضران الذي بدأ سنة تحويرها لمنطقة صراع وابتزاز عندما كلف بإمرة حرس المنشآت النفطية للمنطقة الوسطى فترة حكومة علي زيدان بأن أقفل تصدير النفط الليبي بادعائه بيع النفط بدون عدادات ، مما تسبب للدولة الليبية في خسائر فادحة مثلت منعرجاً خطيراً في زيادة أمد الصراع وتأثيره على قوت الليبيين وأرزاقهم لما يمثله النفط وتصديره من شريان حيوي يضخ لميزانية الدولة أموالاً تعتبر ركيزة المرتبات والدعم الغذائي والمحروقات في ليبيا ، وبعد سيطرة حفتر منذ سنوات على الهلال النفطي وذهاب ريع بيعه إلى السوق الدولية إلى خزانة المصرف المركزي في طرابلس وتحت إشراف المؤسسة الوطنية للنفط الموجودة أيضاً في طرابلس وبرئاسة صنع الله ، وليصبح بعدها حفترليس أكثر من كلب حراسة على النفط ليستقر الأمر على هذا وبدأ الاستقرار النفطي وزادت وتيرة المبيعات لتعود إلى أعلى سقف منذ بدأ الأزمة .

ولكن بعد كل هذا الاستقرار و بعد هذه السنوات عاد الجضران ليحتل المشهد من جديد بعد أن عاد بصورة سريعة إلى احتلال الموانئ النفطية من جديد شاناً معركة خاطفة على قوات حفتر التي أرجعها كيلومترات عديدة خارج الهلال النفطي بأكمله وعينه كما قال على إجدابيا ، فسارعت حكومة الوفاق الوطني والمؤسسة الوطنية للنفط على لسان رئيسها صنع الله و المجتمع الدولي على نبذ هذا الفعل وتجريم فاعليه وعلى رأسهم الجضران ، وما فتأ حينها هذا الأخير على الفرح بانتصاره وانتشائه بفعله حتى انقضت قوات حفتر من جديد على الموانئ وقامت بطرد المعتدين خارج الهلال النفطي ، حصل هذا بعد تكبيد الرزق الليبي إلى أضرار في البنية التحتية للموانئ جراء القصف المتبادل والاشتباكات ونقص في إمدادات السوق الدولي ببراميل البترول وبالتالي شح العائد المادي وتأثيره على الاقتصاد الليبي المتهالك أصلاً ، والأمر الذي زاد الوضع سوءاً إعلان حفتر نقل تبعية الهلال النفطي إلى المؤسسة النفطية الموازية في مدينة بنغازي حيث حكومة الثني .

وبعد هذا الجذب والكر والفر بين الطرفين فإن هناك سيناريوهات بعد المعارك الأخيرة حول الهلال النفطي وبعد إعلان حفتر الأخير كل منها يؤدي إلى احتماليات عديدة .

أول هذه السيناريوهات هو استمرار الصراع بعودة جديدة للجضران مما يخلق فرصة أكبر لزيادة أمد الصراع وخلق ثغرات جديدة لأطراف متجددين سيدخلون على خط الاقتتال كتنظيم داعش الباحث عن بؤر صراع يستفيد منها ليجد لنفسه مستقراً جديداً وبيئة خصبة إما بالتحالف أو بفتح جبهة تخصه ، وفي هذا السيناريو فرصة أكبر لإذكاء روح الحرب الأهلية في المنطقة الوسطى بكاملها بوقوف القبائل مع أطراف دون أخرى ربما تجذب شباب هذه القبائل للقتال مع طرف على حساب آخر فتخرج المنطقة من فكرة الصراع والابتزاز السياسي إلى فكرة الاقتتال لأجل بسط النفوذ القبلي .

وقد يقود السيناريو الأول إلى ثاني السيناريوهات المطروحة وهو ما بدأ الرأي العام يتحدث عنه وهو التقسيم الحقيقي للأراضي الليبية بأن يتمترسحفتر حول رأيه بتولي المؤسسة الموازية لزمام قيادة والإشراف على بيع النفط إلى العالم مما يودي إلى فكرة الانفصال بعد ذهاب ريع النفط الليبي إلى حسابات المنطقة الشرقية وحدها وقيام بعض القبائل والميليشيات التابعة لها بترسيم الحدود على هذا الأساس ورسم خط جديد يفصل طرابلس عن برقة بعيداً عن خط الأخوين فيليني .

أما ثالث السيناريوهات وهو تدخل المجتمع الدولي بقوة فيرفض اتجاه حفتروالجضران معاً وتطبيق بنود اتفاق باريس إما بتكليف قوة مشتركة تستلم الموانئ النفطية من قوات حفتر وتسيطر على الوضع بصفة عامة وإخراج المنطقة النفطية من دائرة الصراع أو العودة إلى مربع الصفر قبل هجوم الجضران بتولي حفتر حماية الموانئ النفطية مقابل إشراف مؤسسة طرابلس وحكومتها على الموانئ وبيع النفط وترتيب ريعه المادي لصالح الخزانة العامة .

وأمام هذه السيناريوهات يبقى التلاعب بمصير رزق الليبيين خطاً أحمر لا يجوز التنازل عنه لأي طرف كان وتحت أية ظروف تصنع ، فلم يترك لنا نظام القذافي البائد نظاماً اقتصادياً يقوم على غير فكرة تصدير النفط ، وهو ما نتمناه أن يتغير في حالة الاستقرار التي طالما انتظرناها ليتم وضع أسس اقتصاد قويم قوي يبتعد عن الاعتماد على الريع النفطي وتحكم السوق العالمية فيه لنصنع استقراراً حقيقياً لدولة حقيقية .

التدوينة ما بعد معارك الهلال النفطي ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



شيئٌ من ذكرى شيخي والكتّاب

,

مصباح الورفلي/ كاتب ليبي

مرّت سنوات و بضع أشهر على مفارقة مسقط الرأس والمُقام وأماكن مايزال الوجد والحنين يأخذاني لها كل يوم، بل كل لحظة تقع فيها عيناي على أماكن مشابهة لها.

الحنين المتوهّج بأحشائي ،تصاعد لهيبه من عنوان فراق الأحبة ومجامع التقاءهم،أعيت مآقلي من  بكاء أحاول  إخفاء مظاهره على مرآة جهي، و نفرة عذابٍ صاحبتني من يوم الوداع ونظراتي الأخيرة، لأقرب وأحبَّ الأماكن لقلبي الموجوع.

كتّاب سعدبن الربيع أو كتَّاب الشيخ إبراهيم الترهوني رحمه الله وطيّب ثراه الذي ظللت موريدا وطالباً فيه علي يدي شيخي منذ نعومة أظافري يدكي بجوانحي جدوة الاشتياق لحلقات الذكر وتلاوات عذبة من الاقران والاخوان .

مشاعر أحيتها ذكرى صور يقدح وميضها في دهاليز الذاكرة  تعود بي لذاك المقام الروحاني تنقلّت بين حلقاته العلمية والتعليمية القرآنية عبرمسالك تقليدية  ميّزت هذا الصرح التعليمي الضارب في تاريخ المدينة حتى أضحى الشيخ إبراهيم مفتاح الأحمدي الترهوني وكتّابه من أعلامها ومعالمها ،يشار إليه  بالبنان ويقصده أهل الله وخاصته بانتظام وعلى الدوام .

أهل القرآن بمدينة بنغازي وضواحيها من عرفوا الشيخ وقدره ومكانته العلمية والتربوية  يستشعرون بانتقاص يعتريهم لأنهم لم يكتبوا ” الشَّقة أو الملّة ” عليه ،تراهم في تنافس متحلقين حوله  خانعين في تادّب ومنصتين لملّته آخذين بنصحه وتصحيحاته، تعددت غاياتهم  بين  نهل من معارفه، و بغية تدوين التنزيلات من المتشابهات ،ومنهم من قصده لتقوية أحكام التلاوة ،وآخرون أخذهم إليه التفاخر بسنده الموصول بالقرّاء الأولين.

كنت حينها صغيراً لم أتجاوز الرابعة عشر ربيعاً حين قصدت الكتّاب رفقة أحد رفاقي الذي كتب على يدي شيخي قرابة الخمسة عشر “شقّة” والمعروف بقوة الحفيظة والتثبيت، ترآءيت لدواعي عدة عدم ذكر اسمه هنا في مقالي.

أتيت إليه متعطّشاً  خال الوفاض من أساسيات التعلّم ، تَشْكل عليَ الجمل وتناسقها،ملتوياً لسان بعقده الثقيلة،بالاضافة لجهلي بالرسم القرآني.

منذ أيامي الأولى أخذت قرار الاستمرار دون  تردد عازماً على أمري، مزيلاً أوهاماً وأوجاساً راودتني مع تلك البدايات،لم تخفن عصا الخيزران بجانبه التي مااستعملها قط ،بدأت تداعب أصابعي القلم تجرّ الحروف على لوحي المطويّ بالطفلة الناعمة مستصيغاً ملّته بصوته الأجش يجبرك على إمساكها دون انفلات.

رحيم ،ليطف، حلو الطباع ،جميل الطلة، طويل القامة ، ناصع الجبين، غليظ الحاجبين ،وقوراً ذو هيبة  جلية محبوباً من الجميع

ماعاقب طالباً ولا نهر موريداً،  ولا استعمل الغلظة ،ولا كان فظ اللسان،مافارقت البسمة محيّاحه، تبعث نظراته في النفس السكون والاطمئنان.

مضى تاركاً في نفوسنا أثراً باقياً  مابقت في أخيلتنا شيئ من ذكراه، رحمك الله ياشيخي وجزاك الله عنا خيراً بكل حرف علّمتنا إياه.

التدوينة شيئٌ من ذكرى شيخي والكتّاب ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



المجبري: قرار حفتر بتسليم موانئ النفط إلى مؤسسة النفط ببنغازي صائبا

,

رأى نائب رئيس المجلس الرئاسي فتحي المجبري، أن قرار خليفة حفتر بتسليم موانئ النفط إلى المؤسسة الوطنية للنفط الموازية في بنغازي، صائبا في هذا الوقت، ويُسهل تنفيذ قرار سابق صدر في 2013 بعودة المؤسسة إلى بنغازي.

وأوضح المجبري في حوار أجرته معه جريدة “المغرب”، أن حفتر اتخذ هذا القرار بعد أن اتضاح فشل محافظ المصرف المركزي بطرابلس الصديق الكبير في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها، وضمان عدم وصول الأموال للإرهابيين، وفق قوله.

وكان اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قد أعلن الإثنين الماضي، عن تسليم الموانئ النفطية ومنطقة الهلال النفطي إلى المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة الموازية في البيضاء، وسط ردود أفعال دولية ومحلية عدة رافضة لهذا الإجراء الذي اعتبرته مخالفا لقرارات مجلس الأمن.

وقال نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني: “لم يتغير شيء بعد اتفاق باريس، وأن الوضع الاقتصادي مازال سيئا ويتجه نحو مزيد من التأزم رغم اجتماعنا مع المصرف المركزي لبدء برنامج إصلاحات”، بحسب ما نشرت الجريدة أمس الجمعة.

وأشار فتحي المجبري، إلى تعرض منزله في طرابلس إلى هجوم مسلح من قبل مجموعة مسلحة من المفترض أنها تتبع لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، مؤكدا اعتراضه على شرعنة هذه المجموعات منذ البداية، مبينا أن ظروف التوافق أجبرتهم على هكذا خطوات.

وأكد المجبري، أن المتحكم الأمني في طرابلس هي مجموعة مليشيات، مطالبا برفع الشرعية عنها والاعتماد على الجيش الوطني بقيادة خليفة حفتر في حمايته إذا عاد إلى طرابلس، منوها إلى أنه قد طالب فائز السراج بنقل جلسات المجلس الرئاسي إلى بنغازي أو البيضاء إلى حين استقرار الأوضاع في العاصمة، وفق قوله.

وتحدث عن ما مدى إمكانية إجراء انتخابات في ليبيا، مؤكدا أن الوضع العام في البلاد غير مواتي لأي انتخابات رغم استعداد المفوضية فنيا، موضحا أن الأجواء السياسية ما تزال مشحونة والصراع على أشده وكان آخر تلك الصراعات الهجوم الإرهابي على الهلال النفطي.

وعن ملف الهجرة غير الشرعية التي وصفها المجبري بـ”القضية كبيرة”، قال الأخير إن ليبيا تتعرض لمؤامرة كبرى وخاصة من إيطاليا التي تحاول تحويل ليبيا إلى مخيم كبير للمهاجرين وذلك ضمن نظرة ضيقة أو جر كل دول الاتحاد الأوروبي لاستقبال المهاجرين.

ولافت نائب رئيس المجلس الرئاسي فتحي المجبري، إلى أن فرنسا تحاول بدورها وقف هذا المشروع وإيجاد وسائل أفضل للتعامل مع المهاجرين القادمين من مستعمراتها السابقة، مشيرا إلى توقيعهم لاتفاقية مع إيطاليا ولكنها لم تنفذ حتى الآن، على حد قوله.

يذكر أن مجموعة مسلحة قد حاولت الاعتداء على منزل فتحي المجبري في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء؛ ما أسفر عن إصابة أحد حراسه، وذلك على خلفية بيان موقّع باسمه مؤيد لقرار اللواء المتقاعد خليفة حفتر، القاضي بنقل تبعية الموانئ النفطية إلى حكومة مجلس النواب الموازية في البيضاء.

التدوينة المجبري: قرار حفتر بتسليم موانئ النفط إلى مؤسسة النفط ببنغازي صائبا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



مليته: ستتوقف عملياتنا بحقل أبوالطفل إذا أُعلن القوة القاهرة على ميناء الزويتينة

,

حذرت شركة مليته للنفط والغاز، أمس الجمعة، من توقف عملياتها في حقل أبوالطفل كلياً في حال جرى إعلان حالة القوة القاهرة على ميناء الزويتينة النفطي.

ويضخ حقل أبوالطفل التابع لشركة مليته للنفط والذي يؤمنه جهاز حرس المنشآت النفطية فرع الواحات، إلى ميناء الزويتينة النفطي، ويبلغ إنتاجه حوالي 80 ألف برميل يومياً، بحسب ما ذكرت الشركة على صفحتها في “فيسبوك”.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط بطرابلس، قد توقعت إعلان حالة القوة القاهرة في مينائي الزويتينة والحريقة النفطيين غدا الأحد، نتيجة لعدم وجود فراغات في الخزانات بسبب زيادة المخازين، بعد منع دخول السفن التي لديها تعاقدات شرعية إلى الميناءين من قبل قوات عملية الكرامة.

وأعلن اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الإثنين الماضي، عن تسليم الموانئ النفطية ومنطقة الهلال النفطي إلى المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة الموازية في البيضاء، وسط ردود أفعال دولية ومحلية عدة رافضة لهذا الإجراء الذي اعتبرته مخالفا لقرارات مجلس الأمن.

وأكدت المؤسسة، أن عمليات الإغلاق المفروضة على موانئ السدرة ورأس لانوف والزويتينة والحريقة، تعتبر جرائم بمقتضى القانون الليبي والدولي، موضحة أنها تكلّف الدولة الليبية عشرات الملايين من الخسائر في الإيرادات يوميا، بحسب نص البيان.

وقد تتسبب إعلان حالة القوة القاهرة في مينائي الحريقة والزويتينة بالهلال النفطي، في فقدان قرابة 350 ألف برميل إضافية يوميا، مما سيؤدي إلى خسارة إجمالية قدرها 800 ألف برميل في اليوم، وخسائر ماديّة تقدّر بحوالي 60 مليون دولار في اليوم، وفق ما ذكرت المؤسسة.

ودعت المؤسسة الوطنية للنفط، القيادة العامة التابعة لعملية الكرامة إلى إنهاء إغلاق هذه الموانئ النفطية، مشيرة إلى أن هذه المجريات سيكون لها تأثير كبير على العجز المالي للدولة ولا يجب أن تستمر.

التدوينة مليته: ستتوقف عملياتنا بحقل أبوالطفل إذا أُعلن القوة القاهرة على ميناء الزويتينة ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



ماذا الذي نفهمه من نقل إدارة ملف النفط إلى الحكومة المؤقتة؟

,

السنوسي بسيكري

على غير المتوقع، أقدم خليفة حفتر على نقل تبعية الموانئ والحقول النفطية المتنازع عليها إلى المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة المؤقتة شرقي البلاد، فنزوعه الوحدوي والقومي يجعله مع وحدة البلاد ومركزية الحكم، وتعزيز مكانة العاصمة طرابلس في القيادة، وقراره هذا خلاف هذا النزوع.

والتفسير عندي هو أنه أراد الانتقال خطوة أو تحقيق قفزة في مسار التدافع بمضاعفة الضغوط على خصومه عله يجني مكاسب أكبر في وقت أقصر، فأن يقطع مصدر الدخل عن حكومة الوفاق ويوقف شريان الحياة لفترة إنما هو سلب لأهم ما تتمتع به من أدوات السيطرة لدفعها إلى التراجع مسافة والإذعان لمطالبه.

لن يكون من المستبعد أن يدفع حفتر باتجاه فرض شروط تتعلق بملف إدارة عوائد النفط، كتعيين رئيس مؤسسة النفط ومحافظ البنك المركزي، وهي شروط صعبة في وجود أطراف عسكرية مناوأة لحفتر قد تستفزها شروطه وتقدم على عمل يوتر العاصمة، لكنه أمر محتمل خاصة مع ضعف المجلس الرئاسي.

أما إذا تمترس حفتر خلف قراره هذا ومضي فيه بعزم فلابد من القول أن تفكيرا من خارج الصندوق يقود المقاربة، وأن أياد وعقولا أكبر وراء هذا الاتجاه في هذه الفترة العصيبة.

هناك تأييد يبدو ليس بالمحدود في المنطقة الشرقية لنقل تبعية الحقول والموانئ للحكومة المؤقتة التي مقرها البيضاء والتي تخضع لها المؤسسة الوطنية للنفط ببنغازي، وهنا التحدي.

هذا الاتجاه الشعبوي غذاه الانقسام السياسي، وبرره النزاع المسلح المستمر على الحقول والموانئ، ويتذرع مؤيدوه بالفساد الواقع في المؤسسات في طرابلس خاصة ما تضمنه تقرير ديوان المحاسبة الأخير والتسريبات المتعلقة بإنفاق أعضاء المجلس الرئاسي.

وذريعة الفساد واهية، فالفساد ليس حكرا على طرابلس، ولا يمثل حالة فردية وغير موجودة في بنغازي ومدن الشرق، ولكن جهاز الرقابة في العاصمة كان أكثر شجاعة في كشفه للرأي العام، فيما تعجز أي مؤسسة رسمية هناك أن تظهر بالوثائق أوجه الهدر في المال العام.

هل يستطيع أن يخبرنا أي من الإخوة المؤيدين لنقل تبعية النفط من قبل الجيش للمؤقتة بحجة الفساد في العاصمة ما هي ميزانية الجيش، وما هي مصادر تمويله وأوجه الصرف، بل هل يجسر أحدهم مهما علا شانه أن يسأل قائد الجيش عن هذا الأمور، فصلا عن أن يسائله.

الحكومة المؤقتة قامت بإنفاق مليارات بحسب معلومات من صندق النقد الدولي منها ما يزيد عن 6 مليارات مرتبات، هل هناك بيانات موثقة عن مصادر هذه الأموال وأجه صرفها بشكل دقيق وشفاف وبعيد عن التزوير؟!

مرتبات بمليارات الدنانير خلال الأربع سنوات الماضية، مع أن حوافظ الأجور في كافة مدن وقرى البلاد، بما فيها المنطقة الشرقية، تأتي من الخزانة العامة في طرابلس. 

ليس من المتوقع أن تنجح الخطوة الجديدة أو تطول المراوحة والشد والجذب في هذا الملف، فالمجتمع الدولي أو الأطراف الفاعلة على الساحة الدولية لا تسمح بقرارات جذرية أحادية في ملف النفط، ويمكن بدعم فرنسي روسي أن يتحصل حفتر على بعض ما يجعله يتقدم خطوة في اتجاه تحقيق طموحه مقابل تراجعه عن قراره.

هناك نقاط عدة شديدة الحساسية تتعلق بملف النفط والقرار الذي أقدم عليه حفتر، الأولى هي الدور المصري في هذا المضمار، والبعض يجزم بأن الدعم المصري السخي في حاجة إلى مواساة ورد الجميل، وفي كلام الناطق باسم الجيش التابع للبرلمان ما يفيد هذا المعني.

رئيس خارجية حكومة الوفاق الطاهر سيالة أكد في مقابلة مع قناة الـ “بي بي سي” العربية أن هناك خلافا جوهريا مع القاهرة وقع عند صياغة بيان بخصوص وضع النفط، حقوله وموانئه، حيث أشار إلى إصرار القاهرة على ذكر المؤسسة الوطنية للنفط كجهة سيادية مسؤولة دون ذكر موقعها.

وكأن القاهرة تريد ترك المجال مفتوحا للمناورة إقليميا ودوليا لعلها تنجح في تمرير الخطوة الجديدة وتكون، وفق هذا السيناريو، لها الأفضلية في الحصول على النفط بأسعار مميزة وذلك بحكم العلاقة الخاصة مع حفتر والبرلمان والحكومة المؤقتة.

هناك أيضا الرسالة الخاطئة جدا التي وصلت لسكان المنطقة الغربية، فأن يحال النفط إلى حكومة الشرق وتدار المالية العامة من هناك أمر له دلالته بالنسبة لقطاع واسع من سكان طرابلس والمدن الأخرى، ومن الملاحظ أن بعض من ردود الفعل كانت سلبية وباتجاه تعزيز فكرة التقسيم.

أنا من بنغازي، وأتفهم معضلة الفشل في التوزيع العادل للثروة، وتمركز قطاع كبير من المؤسسات العامة السياسية والاقتصادية والخدمية في العاصمة، لكن حلها لا يكون بالانتزاع بالقوة في وقت الأزمات، فهذا سيفتح المجال للسيناريو ذاته من قبل أي طرف يمتلك بعض القوة، وإنما يحتاج إلى توافقات يقودها العقلاء وفق مقاربة وطنية شاملة عادلة.

عربي21

التدوينة ماذا الذي نفهمه من نقل إدارة ملف النفط إلى الحكومة المؤقتة؟ ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



هل يتطلع حفتر إلى طرابلس بعد سيطرته على النفط؟

,

بعد نجاحه في إرساء سلطاته على مجمل الشرق الليبي، بات المشير خليفة حفتر أحد أبرز الأطراف الفاعلة في النزاع الليبي، يسعى إلى توسيع نفوذه إلى طرابلس، وفق ما يرى محللون.

وكانت ليبيا مقسمة قبل إلغاء النظام الاتحادي في 1963 إلى ثلاثة أقاليم هي برقة في الشرق، وطرابلس في الغرب، وفزان في الجنوب. ومنذ 2011، بات البلد يعاني من النزاعات والخصومات وانعدام الأمن كل هذا في ظل أزمة اقتصادية خانقة.

ولا يعترف المشير حفتر الذي يحظى بدعم حكومة وبرلمان الشرق، بشرعية حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج ومقرها في طرابلس وإن كانت تحظى باعتراف المجتمع الدولي.

ولم يكن التزامه مُقنعاً في باريس في نهاية أيار/ مايو إلى جانب السراج بتنظيم انتخابات في كانون الأول/ ديسمبر وإخراج البلاد من الفوضى.

لقد واصل المشير حفتر قائد “الجيش الوطني الليبي” عملياته العسكرية وتحديه لتلك الحكومة.

وفي غضون أيام قليلة، سيطرت قواته على منشآت نفطية وطردت منها جماعات منافسة، ومن ثم قبل أيام على درنة معقل الإسلاميين المتطرفين والمدينة الوحيدة في الشرق التي كانت خارج سيطرته.

وأكد حفتر مساء الخميس إنزال الهزيمة “بالارهابيين وأعوانهم” في شرق ليبيا، “بعد كفاح مرير وتضحيات جسام ليتواصل الكفاح حتى هذا اليوم المجيد الذي نعلن فيه بكل فخر عن تحرير مدينة درنة الغالية على نفوس كل الليبيين”.

وقال المحلل الليبي محمد الجارح إن “خصوم حفتر هم أفضل سلاح له. إنهم من خلال تصرفهم الأخرق ومغامراتهم العسكرية غير المنظمة، يسهلون عليه التفكير في التوسع باتجاه الغرب والجنوب”.

لقد أعلن المشير حفتر (75 عاماً) مراراً خلال السنوات الماضية عن الاستعداد “لتحرير طرابلس″. لكن مثل هذه المهمة ليست سهلة. فمدينة مصراتة التي تشكل جزءاً من إقليم طرابلس، تسيطر عليها فصائل مسلحة هي بين الأقوى في ليبيا والأكثر عداء له.

ويقول كريم بيطار من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية إن “الإعلان عن الانتصار المظفر المفترض على الإرهاب يوحي بأن استعادة درنة قد تصيبه بالغرور وتجعله يقلل من أهمية الطريق التي لا يزال عليه اجتيازها”.

– غرور

وخليفة حفتر المسؤول العسكري السابق في نظام معمر القذافي الذي قُتل عام 2011، يتهمه معارضون بأنه يسعى إلى إقامة نظام عسكري من خلال التخلص من خصومه.

وهو بعد السيطرة على الهلال النفطي من حيث يتم تصدير معظم النفط الليبي، قام بتسليم المنشآت النفطية إلى مؤسسة النفط التابعة للمؤسسات الحاكمة في الشرق.

وأثار قراره هذا غضب حكومة الوفاق الوطني لا سيما وأن قرارات الأمم المتحدة تنص على أن النفط يجب أن يظل تحت الإدارة الحصرية لمؤسسة النفط الوطنية المعترف بها وتحت إشراف حكومة الوفاق الوطني وحدها.

وأكدت الدول الغربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أن تصدير النفط هو “حق حصري” للمؤسسة الوطنية للنفط ومقرها طرابلس. فهل أقدم المشير حفتر على خطوة غير محسوبة وغير مدروسة؟

يسعى حفتر إلى تقديم نفسه كقائد سياسي منفتح رغم الشكوك التي يبديها العديد من العواصم تجاهه. وهو سجل نقطة في المجال لدى دعوته إلى باريس لحضور الاجتماع حول ليبيا.

وقال جلال الحرشاوي المتخصص في الشؤون الليبية بجامعة باريس الثامنة إن “حفتر اغترَّ جراء تشجيع بعض الدول التي تعده بتقديم الدعم له”.

– متعجل

من خلال العمليات التي ينفذها وتشكل تحدياً لسلطات طرابلس، يبدو أن رجل الشرق القوي قد أدار ظهره بالفعل لالتزامات باريس، وفق ما يقول منافسوه.

وقال إيثان كورين وهو دبلوماسي أميركي سابق في طرابلس، ويعمل اليوم مستشاراً، “من الصعب تخيل كيف تستطيع ليبيا إجراء انتخابات حرة ونزيهة طالما أن الأطراف المختلفة لا تعترف ببعضها البعض”.

لكن معسكر حفتر يؤكد أن الهدف من المناورة المتصلة بإدارة منشآت النفط ليس بيع النفط الخام وإنما دفع حكومة الوفاق الوطني التي تدير عائدات النفط إلى تقديم تنازلات.

ويطالب أنصار حفتر بشكل خاص بإقالة حاكم البنك المركزي الصديق عمر الكبير عدوهم اللدود المتهم بتقديم الدعم المالي لخصومهم.

وقال الحرشاوي إن “حفتر مصمم تماماً على إضعاف الدائرة المحيطة بحكومة الوفاق الوطني في طرابلس ليس فقط بالوسائل العسكرية ولكن أيضا بوسائل إدارية واقتصادية”.

وأضاف أن “حفتر رجل كبير في السن، ولذلك فهو في عجلة من أمره. لقد مر أكثر من أربع سنوات ولم يتمكن من دخول طرابلس. إنه مصمم على استخدام كل السبل لتحقيق ذلك هذا العام”.

ولكن بيطار قال “حتى القوى الخارجية التي تدعمه ترى أحياناً أن حفتر يبالغ في تقدير قواته وأنه لا يمكن تحقيق شيء بدون تقارب سياسي يتجاوز الاستقطابات الحالية الشديدة”.

(أ ف ب)

التدوينة هل يتطلع حفتر إلى طرابلس بعد سيطرته على النفط؟ ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



سفينة إسبانية غير حكومية تنقذ 59 مهاجراً وايطاليا ترفض استقبالهم

,

أعلنت منظمة إسبانية غير حكومية السبت، أنها انقذت 59 مهاجراً لدى محاولتهم اجتياز المتوسط من ليبيا، ما استدعى إدانة من وزير الداخلية الايطالي اليميني المتشدد الذي أكد أنهم غير مرحب بهم في بلاده.

وجاء الإعلان بعد يوم من العثور على ثلاثة رضع لقوا حتفهم، واعتبار مئة شخص في عداد المفقودين، اثر تحطم سفينة تسبب به على يبدو وقوع انفجار على متنها بعد انطلاقها من ليبيا.

ويأتي كذلك في أعقاب اتفاق مثير للجدل توصلت إليه دول الاتحاد الأوروبي للحد من تدفق المهاجرين. ويشمل اتفاق الجمعة انشاء مراكز استقبال للمهاجرين داخل أراضي الاتحاد، و”منصات إنزال” خارجه، وتوزيع تشاركي للاجئين بين الدول الاعضاء.

وذكرت منظمة “برواكتيفا اوبن آرمز″ الاسبانية غير الحكومية عبر “تويتر” أن 59 مهاجراً هم على متن سفينتها ويتوجهون حالياً إلى “مرفأ آمن”.

وقالت “رغم العراقيل، نواصل حماية حق الحياة للأشخاص الذين لا يكترث احد بهم. رواياتهم عما عاشوه في ليبيا مروعة”.

من جهته، قال وزير الداخلية الايطالي المتشدد ماتيو سالفيني على “فيسبوك” إن سفينة المنظمة وصلت إلى قارب المهاجرين قبل خفر السواحل الليبيين داخل منطقة عمليات الانقاذ الليبية. وأضاف أن “الميناء الأقرب في مالطا، والمنظمة والعلم اسبانيان، لذا فلينسوا احتمال القدوم إلى مرفأ ايطالي”.

لكن وزير داخلية مالطا مايكل فاروغيا رد بالإشارة عبر “تويتر” إلى أن المهاجرين أنقذوا بين ليبيا وجزيرة لمبيدوزا الايطالية قائلاً “توقفوا عن نشر معلومات خاطئة عبر توجيه الأصابع إلى مالطا دون أي سبب”.

ولم يتضح بعد أين سترسو السفينة.

ورفضت كل من حكومة ايطاليا الشعبوية الجديدة ومالطا في وقت سابق من هذا الشهر السماح لسفينة تابعة لمنظمة فرنسية غير حكومية تدعى “اكواريوس″ تحمل على متنها 630 مهاجراً بالرسو. وأثار التحرك تنديدات دولية قبل أن تتدخل اسبانيا للمساعدة واستقبال السفينة.

وسمحت مالطا بعد ذلك لسفينة انقاذ أخرى تدعى “لايفلاين” على متنها 230 مهاجرا بالرسو في فاليتا.

(أ ف ب)

التدوينة سفينة إسبانية غير حكومية تنقذ 59 مهاجراً وايطاليا ترفض استقبالهم ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



ليبيا ـ تونس: ثلاث فرص مهدورة

,

رشيد خشانة/ كاتب تونسي

تشكل اجتماعات اللجنة العليا التونسية الليبية المقررة للأسبوع المقبل، فرصة لإعادة العلاقات الثنائية إلى السكة، ووضع خريطة طريق مشتركة يستفيد منها البلدان، اللذان يمران بمصاعب اقتصادية واجتماعية كبيرة. وتستطيع تونس ان تساعد ليبيا في التغلب على الاختناقات التي تُعطل تحسين الأوضاع، فيما تملك الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، برئاسة فائز السراج، أن تساعد التونسيين، على الرغم من مشاكلها، من خلال إسنادهم بعض مشاريع إعادة الإعمار، التي سبق أن أُسند كثيرٌ منها لشركات فرنسية وتركية وإيطالية. ويعتمد ذلك على العلاقات الخاصة التي ربطت بين الجانبين على مدى التاريخ، إذ قلما بلغت العلاقات بين بلدين عربيين مستوى من المتانة والعمق والتداخل مثل الذي بلغته العلاقات التونسية الليبية، بحكم الجغرافيا والتاريخ، وخاصة بفعل حركات الهجرة البشرية من ليبيا إلى تونس وبالعكس، في فترات تاريخية قديمة وحديثة. وتمت عملية الاندماج في المجتمع المحلي من دون صعوبات، ناهيك أن بعض أبناء المهاجرين الليبيين اعتلوا سدة الحكم في تونس، بعد الاستقلال عن فرنسا، أسوة بالحبيب بورقيبة والباهي الأدغم وهادي نويرة. غير أن هذا التداخل لم ينفع في لجم الأزمات الثنائية واقتناص الفرص المتاحة للتكامل، إذ أهدر الجانبان أربع فرص ثمينة لبناء علاقات متشابكة ومتكاملة. وأول تلك الفرص هي إعلان وحدة سياسية بين تونس وليبيا تحت مسمَى «الجمهورية العربية الإسلامية» في العام 1974.

ومكن اكتشاف النفط واستثماره بكميات تجارية من تحريك الاقتصاد الليبي، وكان عُنصرا مُحفزا للتقارب التونسي الليبي، ليس فقط على الصعيد السياسي، وإنما أيضا على الصعيد الاجتماعي بعد تدفق الأيدي العاملة التونسية على ليبيا. وبالرغم من المناكفات، العلنية أحيانا، بين الرئيس الحبيب بورقيبة والعقيد معمر القذافي، الذي كان رئيس الدولة الفعلي في ليبيا، فإن البراغماتية دفعت الرجلين إلى التقارب، لاسيما عندما حلت بتونس أزمة اقتصادية صعبة، في أعقاب إنهاء تجربة التخطيط (1969) فبدت ليبيا، في مطلع السبعينات، بوابة الدعم الوحيدة المُتاحة وسط أوضاع دولية وإقليمية غير مواتية، بعد حرب أكتوبر العربية الإسرائيلية.

على هذه الخلفية خطط القذافي لإعلان وحدة سياسية بين تونس وليبيا ورتب لقمة على انفراد بين الرجلين في جزيرة جربة يوم 12 كانون الثاني/يناير 1974، انتهت بالإعلان عن قيام «الجمهورية العربية الإسلامية». غير أن دولة الوحدة لم تستمر سوى ثماني وأربعين ساعة، ثم انفضت في أجواء مُلبدة بالخلافات، تطورت إلى أسوأ أزمة في العلاقات الثنائية.

فبعد اخفاق المحاولات الوحدوية العربية، يئس القذافي من الرئيس المصري أنور السادات واتجه غربا إلى تونس، مع أنه كان يُدرك تباعد الرؤى العميق بينه وبين بورقيبة في هذا الملف تحديدا. إلا أنه عرف كيف يأخذ بورقيبة بالإغواء، فتنازل له عن رئاسة دولة الوحدة، لكي يضمن موافقته على المشروع. وأدرك بورقيبة أيضا مرارة مُخاطبه الذي نفض يديه من أهل المشرق في أعقاب فشل مشروع «اتحاد الجمهوريات العربية» (17 أبريل/ نيسان 1971). ومن هنا يمكن اعتبار تجاوب بورقيبة مع عرض القذافي الوحدوي، وسيلة لإبعاده عن مصر والمشرق عموما، وربطه بالقطار المغاربي، المتعطل لامحالة. ومن المهم الإشارة هنا إلى أن تراجع بورقيبة لم يكن مبنيا على حقد أو استنقاص من الليبيين مثلما يُلمح إلى ذلك البعض، ففي جميع المناسبات التي تحدث فيها عن ليبيا كان يذكر أهل البلد بكل خير لأنه لم ينس السند الذي لقيه منهم في صبراتة وطرابلس ومصراتة وبنغازي لدى عبوره ليبيا خلسة إلى مصر في 1946.

مع ذلك أجهضت التجربة لأن الدولة العميقة في تونس كانت ضد الدعوات الوحدوية والمشروع العروبي عموما. كما ساهمت الجزائر بزعامة هواري بومدين في إحباط الوحدة، إذ بدأت نُذر أزمة تعصف بعلاقاتها مع المغرب، بسبب قضية الصحراء الغربية، فلم تكن ترغب في تشكُل قوة عسكرية واقتصادية جديدة على حدودها الشرقية.

وأدى إلغاء الوحدة إلى تدهور كبير في العلاقات الثنائية تجسد في طرد العمال التونسيين من ليبيا، في وقت كانت نسبة البطالة في تزايُد والاقتصاد التونسي في حاجة إلى سوق في حجم السوق الليبية لترويج المنتوجات الصناعية والزراعية، والتقليل من حجم المديونية. وهكذا ضاعت فرصة السير نحو التكامل بخطوات تراكمية، في قطاعات محددة، ووفقا لمصالح متبادلة يكسب منها الطرفان معا. لا بل ارتدت العلاقات خطوات كبيرة إلى الوراء من خلال الحملات الإعلامية المتبادلة القائمة على الشتائم والحرب الدبلوماسية الضارية بين الحكومتين.

انتكاسة جديدة

في أعقاب عملية الاستيلاء على مدينة قفصة (جنوب) على أيدي كومندوس أتى من ليبيا عبر الجزائر في كانون الثاني/يناير 1980، انتكست العلاقات الثنائية كما لم تنتكس من قبل. وباتت ليبيا العدو الأول للمسؤولين التونسيين، والعكس صحيح. غير أن مرض الوزير الأول الهادي نويرة واضطراره التخلي عن منصبه، وتسمية محمد مزالي خلفا له، حفزا الليبيين على السعي للمصالحة وإعادة العلاقات المقطوعة، بل وإرسال وزير الخارجية (الراحل) علي عبد السلام التريكي إلى تونس، في العام التالي، تمهيدا لزيارة القذافي نفسه لتونس. ولاحت فرصة تقارب جديد كانت ستُعطي دفعا للعلاقات الثنائية، لو سارت الأمور بصفة مُتدرجة، ووُضعت أهداف مُحددة قابلة للتحقيق في آجال معقولة. وفي غياب تلك الرؤية التي تشجع ديناميات التكامل وتحُدُ من نزعات الانفصال والاحتراب، تزعزعت الثقة مجددا بعد توقيع الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة والجزائري الشاذلي بن جديد والموريتاني معاوية ولد طايع على معاهدة أطلق عليها اسم «معاهدة الأخوة والوفاق» (1983). وشعر المغرب وليبيا بأنهما أقصيا من المعاهدة، بل وشعر البعض في البلدين أنها تشكل محورا إقليميا موجها ضدهما. وسرعان ما توصلا إلى معاهدة ثنائية مضادة أطلقا عليها اسم «معاهدة وجدة» في آب/اغسطس 1984، ما كرس سياسة المحاور في المنطقة المغاربية. وانتقلت العلاقات التونسية الليبية في تلك الأجواء إلى مرحلة جديدة من التوتر لم تلبث أن استحالت إلى أزمة شاملة أسوة بأزمتي اتفاق جربة وعملية قفصة، استمرت حوالي ثلاث سنوات.

وما أن استولى الجنرال زين العابدين بن علي على الحكم بعد الاطاحة بالحبيب بورقيبة حتى رحب العقيد القذافي وأركان حكمه بتلك العملية وسارعوا إلى إعادة ربط العلاقات الثنائية مع تونس، ويمكن القول إن إعلان بن علي والقذافي بدء الاستثمار المشترك لمنطقة مساحتها 3000 كلم مربع في حقل البوري النفطي البحري أنهى أحد أبرز الخلافات بين البلدين منذ بدء الثمانينات. ويقع حقل البوري داخل الجرف القاري للبلدين على طول خط الحدود مع تونس.

وأتى الاتفاق على الاستثمار المشترك في أعقاب القرار الذي اتخذته محكمة العدل الدولية في لاهاي، التي احتكم إليها البلدان، وقد تركت المحكمة لخبراء البلدين مهمة رسم حدود المنطقة المنويُ استثمارها استثمارا مشتركا.

ويُلاحظ أن العلاقات بين ليبيا وتونس لم تستقرَ إلا عندما تولى الرئيس السابق بن علي منصب الرئاسة في عام 1987، بينما تأرجحت العلاقات بين البلدين في عهد بورقيبة بين استنفار عسكري على الحدود وطرد العمالة التونسية من ليـبيا، وصولا إلى إعلان وحدة لم تُعمر أكثر من 48 ساعة بين البلدين. ويمكن اعتبار ربع قرن من الاستقرار في العلاقات الثنائية أرضية مناسبة لتكريس التكامل الاقتصادي بين البلدين، لكن لم يكن هذا هاجس زعيمين يتحدران من المؤسسة العسكرية. وأظهر احتضان التونسيين أكثر من مليون لاجئ ليبي غداة الأحداث التي أطاحت بالعقيد القذافي العام 2011، أن الأرضية الشعبية مُمهدة لخطوات أكبر. وتسببت الفوضى السائدة في ليبيا منذ ذلك التاريخ، وغياب الدولة بإرجاء أي مشاريع مشتركة دول الجوار. لكن ليبيا بدأت تتعافى حاليا، وإن بخطوات وئيدة. ويمكن للبلدين أن يتعاونا بطريقة تؤمن فرص عمل لنحو مليون شخص، غالبيتهم يعيشون في الجنوب التونسي، ممن يتعاطون التجارة الموازية. بهذا المعنى يمكن أن يكون الاجتماع المقبل للجنة العليا المشتركة فرصة لبدء مسار جديد، من شأنه التخفيف من الاختناقات الاقتصادية والاجتماعية هنا وهناك، وضرب شبكات التهريب ودعم الاقتصاد المُنتج.

القدس العربي

التدوينة ليبيا ـ تونس: ثلاث فرص مهدورة ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



تفاصيل اجتماع بين طرفي الأزمة الليبية تستضيفه القاهرة الإثنين

,

عاد الحديث مجددا عن محاولة التقارب السياسي بين طرفي الأزمة الأساسيَين في ليبيا، وفي هذه المرة ستكون القاهرة هي حاضنة اللقاء بين رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، وممثلين عن المجلس الأعلى للدولة، الإثنين المقبل، بعد لقاء الأول رئيسَ المجلس، خالد المشري، في الرباط في إبريل/ نيسان الماضي.

وقال مصدر دبلوماسي مقرب من مجلس الدولة بطرابلس، إن “القاهرة هي التي دعت إلى لقاء الإثنين المقبل وأن يكون استمرارا للقاء الرباط، لكن أجندة هذا اللقاء تركت دون تحديد تفاصيلها”، مشيرا إلى أن البنود الأساسية بقيت رؤوس أقلام.

وأوضح المصدر، الذي رفض كشف هويته، أن “مجلس الدولة اقترح مناقشة مستجدات البلاد وعلى رأسها سبل توحيد إدارتي مؤسسة النفط وإدارتي البنك المركزي، بالإضافة إلى مناقشة سبل عاجلة لتوحيد الحكومة، لكن عقيلة صالح يرى أن أعضاء الوفد، وهم ثلاثة أعضاء، غير مؤثرين في قرار المجلس الأعلى”، لافتا إلى أن عقيلة يناور منذ الآن للتهرب من مسؤولية نتائج اللقاء ليقول إنه غير رسمي كما حدث في لقائه المشري في الرباط.

وإن بدت القضايا المطروحة من وفد مجلس الدولة عناوين كبيرة لا يمكن أن يستوعبها لقاء عابر، إلا أن مجلس الدولة يبدو أنه أراد بخطوته تحديد مواطن الخلاف، وأن الصراع السياسي ومن خلفه العسكري يدوران حول هذه المسائل المفصلية.

وتحاول القاهرة أن تقف بحياد وعلى مسافة واحدة بين الطرفين، ظاهريا، إلا أنها توالي مجلس النواب وجناحه العسكري المتمثل في اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، الذي صعّد بشكل كبير الأوضاع أخيرًا، من خلال نقل تبعية حقول وموانئ النفط لحكومة يسيطر عليها، وبالتالي الاستحواذ على مواردها المالية، واستمراره في شيطنة خصومه ووصمهم بالإرهاب وانتصاره عليهم لا سيما في درنة أخيرا، واتهام حكومة الوفاق بدعمها عودة إيطاليا وتمركزها عسكريا جنوب البلاد.

لكن المصدر قال إن “التقارب الفرنسي الأخير مع الفاعلين السياسيين في طرابلس، لا سيما مجلس الدولة وحكومة الوفاق كان وراء الدعوة المصرية”، مشيرا إلى توافق مصري- فرنسي حول رؤية الحل في ليبيا.

القاهرة تزحزح من مواقفها

وكشف المصدر النقاب عن “شبه تخل فرنسي عن حفتر وإصرار منها على إقناع الأطراف العربية الداعمة إياه ومنها القاهرة التي لا تزال تدعمه بحكم مصالحها الأمنية، لا سيما على طول حدودها مع ليبيا”.

ولم تكن استضافة ممثلي مجلس الدولة، الخصم الأكثر وضوحا لحفتر، في القاهرة هي الأولى فقد سبق وأن زارها مسؤولون عن المجلس لمناقشة سبل التقارب، كما أن القاهرة تسير في خط آخر يتعلق بجهود لتوحيد مؤسسة الجيش حضرها ممثلون عن خصوم حفتر العسكريين على مدى ستة لقاءات توقفت عند التباحث حول الهياكل الأساسية لمؤسسة الجيش.

ويشير المصدر الدبلوماسي إلى أن القاهرة اتجهت في سياستها إلى مسارين؛ الأول مستمر في دعم حفتر الذي يسيطر على شرق البلاد باعتباره يشكل عمقا أمنيا لها، وهو سبب مقنع للمجتمع الدولي، ومسار آخر سياسي تحافظ من خلاله على علاقة مع حكومة الوفاق وحلفائها الدوليين من جهة واستجابة لرغبات باريس الجديدة التي يبدو أنها ترغب في التخلي عن حفتر لأسباب لم تظهر بعد.

المصدر ذاته يعتبر أن القاهرة المرغمة على دعم حفتر بدت محرجة من إجراءاته وتصعيده، لا سيما قراره الأخير بنقل تبعية حقول موانئ النفط إلى الحكومة التي يسيطر عليها في البيضاء شرق البلاد، وهو قرار لا يمكن تطبيقه على الإطلاق كون بيع النفط وتصديره أمر مرتبط بقوانين ولوائح منظمة “أوبك”، التي لا تعتمد سوى مؤسسة النفط في طرابلس، كما أنه يصادم قرارات مجلس الأمن القاضية بجعل النفط تحت رعاية وشرعية طرابلس.

وطلبت القاهرة، بعد طلب من حكومة الوفاق، مزيدا من الوقت لإقناع حفتر بالتخلي عن قراره والإبقاء على مسألة التصدير والإنتاج النفطي، على الأقل، بيد طرابلس، لكن حرج القاهرة زاد بشكل كبير بعد محاولة حفتر أخيرًا تفجير أزمة جديدة بين روما وفرنسا بالإعلان عن مساعي إيطاليا بالوجود عسكريًا في الجنوب الليبي الذي تعتبره فرنسا مجالا تاريخيا طبيعيا لها. كما أن مواقع النفط فيه أغلبها تابع لشركة نفطية فرنسية، بحسب المصدر.

وأكّد أن لقاء القاهرة المرتقب سيكون كمثيله من اللقاءات العربية والدولية؛ “لن ينتج شيئا سوى مزيد من التعنت من قبل حفتر”، متسائلا عن وضع القاهرة بعد هذا اللقاء التي تعزف على وتر الخلاف بين حفتر وعقيلة صالح، المقرّب من وزارة خارجيتها، لا سيما أن الأخير سيكون على رأس اللقاء المرتقب.

وقال: “على الأقل، القاهرة ستزحزح من مواقفها بشأن حفتر ولو بشكل نسبي تحت ضغوط فرنسا ودول أخرى وإزاء قرارات حفتر العشوائية”، مضيفًا أن القاهرة تريد أن تقول من خلال هذا اللقاء “نعم للحلول السياسية”، وبالتالي إن بدءها في ممارسة ضغوط على حفتر للقبول على الأقل بمبادرة فرنسا كحلّ سياسي يمكن أن يحفظ له مكانا يحميه من غضب دولي يمكن أن يقصيه نهائيا.

العربي الجديد

التدوينة تفاصيل اجتماع بين طرفي الأزمة الليبية تستضيفه القاهرة الإثنين ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



استنفار خفر السواحل الليبية بسبب تزايد أعداد المهاجرين

,

أكد المتحدث باسم القوات البحرية التابعة لحكومة الوفاق بطرابلس، أيوب قاسم، أنّ جهاز خفر السواحل الليبية في حالة طوارئ واستنفار كبير في كل فرقه، وذلك بعد تزايد حالات غرق ووفاة عشرات المهاجرين غير الشرعيين في الآونة الأخيرة.

وقال قاسم في تصريحات صحفية، إننا “نلاحق الآن قاربين على متنهما ما يزيد على 220 مهاجرا غير شرعي، تأكد انطلاقهما منذ مساء أمس الجمعة من سواحل منطقة شرق طرابلس ولم نعثر عليهما”، مؤكدا أن فرق الإنقاذ لا تزال تجوب منطقة ساحل شرق طرابلس.

وبيّن أن “تحسّن الطقس شجّع المهربين على النشاط مجددا في تهريب البشر عبر القوارب”، مشيرا إلى الصعوبات الشديدة في تعقبهم بسبب تنقلهم بين أكثر من نقطة على الساحل، إلى جانب الضعف الكبير في إمكانيات خفر السواحل.

وتابع “الأرقام المعلن عنها حتى الآن هي 345 مهاجرا من بينهم 15 طفلا و39 امرأة تم إنقاذهم أمس قبالة منطقة القربولي شرق طرابلس، بالإضافة لفقدان أكثر من مائة مهاجر في عرض البحر دلّ عليهم قارب منقلب تم انتشال 16 جثة بالقرب منه من بينهم ثلاثة أطفال”.

واتّهم المتحدث الاتحاد الأوروبي بالمتاجرة سياسيا في قضية المهاجرين، وقال “كثيرا ما أعلن الأوروبيين تقديم مساعدات لخفر السواحل والبحرية وهذا لم يحدث، علاوة على ذلك هم من يشجعون على الهجرة”.موضحا أن “سفن المنظمات الإنسانية تقف غير بعيد عن شاطئ ليبيا وتنتظر المهاجرين لنقلهم إلى سواحل أوروبا”.

وتابع” تدخلهم غير مفهوم، فهم من ناحية يدعون أنهم ينقذون المهاجرين ومن ناحية أخرى لا نعرف أين تذهب كل هذه الأعداد الكبيرة من المهاجرين الذين يصلون إلى سفن هذه المنظمات” لافتا إلى تحول القضية إلى جدل داخلي.

وأضاف “إيطاليا أبرز المعنيين بقضية الهجرة حولتها إلى معترك سياسي داخلي في ليبيا من خلال طلبها إنشاء مراكز لإيواء المهاجرين يعني توطينهم داخل البلاد بدلا من معالجة المشكلة من دول المصدر”. مؤكدا وجود مساع سياسية لنقل الاهتمام من معالجة معاناة المهاجرين الإنسانية إلى جدل سياسي لاستمرار هذه الظاهرة التي توفر عمالة رخيصة جدا لأوروبا.

التدوينة استنفار خفر السواحل الليبية بسبب تزايد أعداد المهاجرين ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



لماذا صعّد حفتر في الجنوب الليبي؟

,

بعد السيطرة على درنة والهلال النفطي، تتّجه أنظار اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر أخيراً نحو الجنوب، مصعداً هذه المرة ضد إيطاليا بذريعة الأنباء التي تحدثت عن إنشاء قاعدة إيطالية هناك، فما وراء هذا التصعيد؟

ووجّه المتحدث العسكري لقوات حفتر، أحمد المسماري، رسالة مباشرة إلى إيطاليا، ملوحاً بالخيار العسكري، قائلاً إن قواتهم مستعدة لـ”صد أي محاولة لانتهاك السيادة الليبية من خلال محاولة بعض الدول إنشاء قواعد عسكرية في ليبيا بحجة التصدي للهجرة غير الشرعية”.

واتهم المسماري، خلال تصريح صحافي، حكومة الوفاق بالتواطؤ مع إيطاليا لإنشاء هذه المعسكرات.

وسبق هذا التصعيد، بيان رسمي لقيادة قوات حفتر، أمس الجمعة، يتهم فيه دولاً بالسعي إلى إنشاء وجود عسكري لها في ليبيا دون أن يحدد تلك الدول.

ويرى مراقبون للشأن الليبي أن حفتر بهذا التصعيد يتّجه في اتجاهين؛ الأول “دعم رصيده المحلي استعداداً للانتخابات المقبلة”، والثاني “لنقل الحديث والاهتمام المحلي الدولي من سيطرته على موارد النفط إلى أحداث عسكرية أخرى بالجنوب”.

وقال الصحافي الليبي المستقل، الجيلاني ازهيمة،  إنه “بعد أيام معدودة من احتلال حفتر منطقة الهلال النفطي، أعلن عن سيطرته على مدينة درنة، وسط حشد من احتفالات مؤيديه استطاعت نقل اهتمام الرأي العام من أحداث الهلال النفطي، إلى دغدغة عواطف الناس من خلال شعارات القضاء على الإرهاب، وهو شعار يلفت نظر دول كبرى أيضاً”.

وتابع أنّ حفتر “يعرف أن الاهتمام بدرنة لن يدوم، ولذا حوّل الرأي العام مجدداً إلى الجنوب”، موضحاً أن “إيطاليا خصمه غير المباشر، وحجته الجاهزة رغم أن روما نفت رسمياً أن تكون قد عرضت مشروع إنشاء مستوطنات للمهاجرين في ليبيا”.

ونفى سفير إيطاليا لدى ليبيا، جوزيبي بيروني، اليوم السبت، ما وصفه بـ”الأخبار المزيفة”، التي تتحدث عن إنشاء قاعدة إيطاليا في الجنوب، موضحاً أن “وزارة الداخلية الإيطالية تقود برنامج الاتحاد الأوروبي الهادف إلى تقوية السيادة الليبية وإمكانات وقدرات حرس الحدود لمكافحة تجار البشر”.

وخلص ازهيمة إلى أن “ما يريده حفتر من خلال فزاعة سعي إيطاليا للجنوب الليبي، هو إلهاء الرأي العام عن مسعاه الحقيقي في الاستحواذ على موارد النفط لتوفير الدعم المالي لقواته”، بحسب ازهيمة.

من جهة ثانية، أكد المتخصص في الشأن الليبي، محيي الدين زكري، أن حفتر “ليست لديه القدرة على إجراء أي عمل عسكري في الجنوب، فقد سبق أن فشل خلال الأشهر الماضية في الحد من وجود جماعات المعارضة التشادية رغم قلة إمكانياتها، فما بالك بدولة كإيطاليا؟”.

واتفق زكري مع تحليل ازهيمة لجهة أن “إعلان حفتر لا يعدو كونه فزاعة”، موضحاً أن “حفتر يسعى إلى مخاطبة عاطفة كره الليبيين إيطاليا، إلى جانب عواطف الشفقة على المهاجرين لكسب ود الرأي العام وإظهار وطنتيه”.

وتابع: “تمكن قراءة ذلك من خلال النشاط المحموم في شرق البلاد هذه الأيام لجهة الحديث عن الانتخابات، إذ إن رئيس مفوضية الانتخابات، عماد السائح، اجتمع أمس برئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، ورئيس الحكومة عبدالله الثني، كما أن مجلس النواب في طريقه لإقرار قانون للاستفتاء على الدستور تمهيداً للانتخابات”، مبيناً أن “مشروعاً سياسياً لحفتر بدأت تظهر ملامحه حالياً وستكون الانتخابات مدخلاً له”.

ورأى زكري أن “سيطرة حفتر على موارد النفط وموافقته على مشروع الانتخابات بالتوازي مع انتصاراته العسكرية، تنبئ بطرح جديد يريد من خلاله فرض نفسه على الساحة محلياً، وإقناع الأطراف الدولية بضرورة وجوده، شريكاً في سدة الحكم من خلال سلطة الواقع أو من خلال الانتخابات”.

ويتفق مراقبون للشأن الليبي على أن تغاضي المجتمع الدولي عن قرار حفتر حيال موارد النفط، أضعف بشكل كبير من مواقف حكومة الوفاق وحلفائها في مقدمهم إيطاليا التي زار كبار مسؤوليها طرابلس قبل أيام.

العربي الجديد

التدوينة لماذا صعّد حفتر في الجنوب الليبي؟ ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



السبت، 30 يونيو 2018

الإرهاب الشمولي

,

أحمد يونس/ أكاديمي ليبي

بغض النظر عن مجمل التعريفات الأممية والأكاديمية لمصطلح الإرهاب، فإنه سيظل كفكرة وسلوك يتحمور حول الإجبار والإرغام، أي محاولة فرض الأفكار والروئ والأنماط الاجتماعية والسياسية والدينية بقوة السلاح.

لا شك أيضا أن العالم في قرنه الحالي لا يركز إلا على الإرهاب الإسلامي، وتجنيد كل قواه لمواجهته، ولا أدري إن كان ذلك بنصحية من صموئيل هنتنغتون الذي توقع في كتابه صدام الحضارات أن الخطر القادم على حضارة الرجل الأبيض قادم من عوالم الإسلام، بعد ترويض الشيوعية وحصارها في بلدين فقط.

يحاجج كتاب ومفكرين ومنظرين أخلاقيين أن سلوكيات الدولة الشمولية الديكتاتورية القمعية لا تقل انتكاسا وضررا عن الإرهاب الإسلامي، فأحدهما يحاول فرض رؤيته الشمولية من خلال أجهزة الدولة وقوتها الصلبة، والآخر يسعى لتغيير العالم انطلاقا من برنامج أخروي يعد بالجنة حال الفشل أو الموت في الدينا. النتيجة واحدة والطريق المسلوك معبد بالجثث والسحل والسجن والانتحار.

هذه حجج ومنطق أخلاقي قيمي لا ينازع في أهميته وصدقيته عاقل من ناحية نظرية صرفة، أما عمليا وسياسيا أو ما يمكن تسميتها بالواقعية السياسية، فهذا غير مستمع إليه دوليا، خاصة من الخمس أو السبع أو العشرين الكبار في العالم، أي تلك الدول التي تملك أغلب ترسانة السلاح في العالم، وتهمين من خلال هذه المنظومات التسليحية على موارد الطاقة وصناعة القرار.

لا أظن أن أحدا يشك في إرهاب هتلر و موسوليني وماو تسي تونغ وستالين وعبد الناصر والقذافي وعلي عبد الله صالح والسيسي. فكل هذه الأسماء سخرت منظومة الدولة الصلبة كالجيش والشرطة في سحق معارضيها، وعدم قدرتهم على فهم أي وجة نظر مخالفة أو معارضة. لقد تركت سنين حكم هؤلاء الحكام بصمات سلبية في وعي ولاشعور الشعوب التي حكموها. فهم دائما وأبدا ينظرون إلى الشعوب كأرقام يجب إعادة هندستها اجتماعيا وأخلاقيا وفق ما يعتقدون أنه أخرويات شاملة وقادرة على معالجة أدق القضايا، كتنظيم السلوك الفردي وطبيعة العلاقات وما يجب أن يكون عليه الدين وجودا وعدما.

أيضا يستخف الإرهابيون الإسلاميون ونظرائهم من الأديان الأخرى بحريات الناس، والإصرار على جبرهم على أنماط سلوكية يرونها الأصلح للحياة على هذا الكوكب، والأنفع بعد الممات، فكل مسألة دنيوية يجب أن تحال لرأي أو عدة آراء تتصف بالنقاء الشديد والصفاء الدقيق، وفق تنظيرهم.

لا يمكن لنا كعوالم ودول ضعيفة ومفككة حسب الخريطة العالمية الراهنة أن نفرض رؤيتنا الأخلاقية الواسعة عن الإرهاب أو أن تتبناها الدول والمنظمات التي تملك حصريا حق التعريف والتنظير والتنفيذ. حيث أن واقعنا يفرض علينا الالتزام بما يرونه وإلا تحولنا بقرار أممي أو فردي تملكه هذه الدول إلى مطاردين، وهدفا مباشر لطائرات تُشغل إلكترونيا من قواعد تبعد عنا آلاف الكيلومترات.

واقعيا الدول الكبرى تلتزم داخلها بقواعد اللعبة الديمقراطية، مع تشكيك في نجاع نتائجها من مفكرين يساريين كناعوم تشومسكي وإدوارد سعيد وإسرائيل شاحاك وفلاسفة سياسيين كحنة أرندت، إلا أنه في نهاية المطاف رضت بها شعوب الدول الكبرى كمخرج لمعضلة السلطة والحكم.

واقعيا أيضا أثبت السلوك السياسي ما بعد الحرب العالمية الثانية حيث حركات التحرر، أن هذه الدول الكبرى رفضت وبشدة وعناد أن تتحول عوالمنا إلى الديمقراطية كآلية تداول سلمية على السلطة. حيث دعمت الولايات المتحدة بل وهندست سلسلة الانقلابات العسكرية التي شهدتها دول ما بعد الاستعمار، بعد أن تخلت بريطانيا عن دورها وريادتها وتقاسمها لدولنا مع فرنسا كنتيجة للحرب العالمية الثانية التي أفرزت قوى جديدة.

أثبتت الدولة المتسلطة أن سلوكها يؤدي مباشرة إلى تفريخ وإنتاج الإرهاب، حيث أن الدولة المتسلطة لا يقتصر سلوكها على حرمان قطاعات واسعة من الناس من ممارسة حقها في التعبير السياسي، بل عملت على إفقار هذه القطاعات التي تجد في الإرهاب متنفسا لها من الضغط المستمر أمنيا واقتصاديا.

فبلد كليبيا رغم ثرواته النفطية الهائلة، بقي تحت حكم نظام القذافي متخلفا تقريبا في كل المجالات الاقتصادية والتعليمية والتنموية، مع موجة تصحر فكري وعقلي توسعت دائرتها مع سنين حكم العقيد الأربعين.

بلد كهذا لا يتوقع منه ألا ينتج إلا مزارع واسعة وضخمة من الإرهاب، ليس فقط في شكله الراهن الإسلامي، بل في فظاظة السلوك اليومي الذي يتخذ من العنف سبيلا وحيدا وحلا جذريا لإنهاء أي مسألة مختلف حولها. حيث تحولت حياة الناس إلى دوائر من العنف والعنف المضاد.

في بلد كالإمارات من أكثر الدول العربية انتعاشا اقتصاديا، تسخر فيه قدرات الدولة لإنهاك وضرب وشل أي حراك ديمقراطي في دول ما بعد الثورات، وضرب الاستقرار فيها.

التدوينة الإرهاب الشمولي ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.