طرابلس اليوم

الاثنين، 6 مارس 2017

صراع الهلال النفطي؛ يضع مصير الاتفاق السياسي الليبي على المحك

,

آثار الصراع في منطقة الهلال النفطي بين قوات سرايا الدفاع عن بنغازي وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر مخاوف حيال مصير الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات المغربية في ديسمبر 2015.
المخاوف زاد من تيرتها إعلان 73 نائبا بالبرلمان مقاطعتهم للحوار السياسي احتجاجاً على ما وصفوه بـ”هجوم سرايا الدفاع عن بنغازي على الموانىء النفطي”.
وتتفق الآراء حيال التهديد، الذي من الممكن أن يضع مصير الاتفاق السياسي على المحك بعد العمليات العسكرية التي اندلعت الجمعة في منطقة الهلال النفطي؛ عقب تقدم سرايا الدفاع عن بنغازي وإعلانها سيطرتها على المنطقة جزء كبير من منطقة الهلال النفطي.
توقف الحوار
ويرى عضو لجنة الحوار السياسي والمجلس الأعلى للدولة أبوالقاسم قزيط أن الحرب التي تدور رحاها في الهلال النفطي؛ ستوقف الحوار السياسي وستدخل البلاد في موجة من العنف والعنف المضاد، وفق تعبيره.
ويعزو قزيط في تصريحه لموقع ليبيا الخبرأسباب نشوب هذه المواجهات وماسبقها في منطقة أبوسليم بالعاصمة طرابلس إلى تعثر مسار الحوار خصوصا في العاصمة المصرية القاهرة منتصف فبراير الماضي (فشلت جولة الحوار بين فائزالسراج وخليفة حفتر بعد رفض الأخير لقاء السراج).
ودعا قزيط الجميع إلى النفخ في روح الحوار لوقف “دورة العنف المسلح” واصفا الدعوات بوقف الحوار والتفرغ للمعركة بـ”الدعوات المجنونة” ، على حد تعبيره.
وحدة ليبيا
ويرى المحلل السياسي وليد ارتيمة أن الصراع حول الموانئ النفطية “خطير جداً ولا يهدد فقط الاتفاق السياسي بل يهدد وحدة ليبيا واستقرارها لسنوات طويلة”.
و يعتقد ارتيمة في تصريحه لموقع ليبيا الخبرأن مشكلة هذا الصراع أنه مبني على ردود أفعال من دون أي رؤية أو تخطيط، مبينا أن أطرافا إقليمية تغذي جميع هذا الصراع بهدف زيادة الفوضى في البلاد،وفق قوله.
ويتوقع المحلل السياسي أن كلا طرفي الصراع لن يحسم أي منهما المعركة لصالحة، وأن وتيرة تهديدات قوت الليبيين، ممثلا في النفط، سوف تزداد.
مكاسب سياسية
من جانبه يتفق المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة بنغازي شرق ليبيا أحمد نجم، مع الآراء السابقة في التهديدات التي ستنعكس على الاتفاق السياسي ومساعي الحوار بصفحة عامة بعد التصعيد العسكري في منطقة الهلال النفطي.
ويرى نجم في تصريحه لموقع ليبيا الخبر أن الهدف من التصعيد هو الحصول على مكاسب سياسية وعدد أكبر من المقاعد على طاولة الحوار.
ويعتقد نجم أن من يغذي الصراع في منطقة الهلال النفطي هو جسم أقصاه الحوار السياسي ولم يمثل في اتفاق الصخيرات ويريد أن يسيطر على الهلال النفطي ليحصل على مكاسب سياسية أكبر.
ويبيّن نجم أن هذا الجسم هو حكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس برئاسة خليفة الغويل والمؤتمر الوطني العام ودار الإفتاء.
ويضيف نجم أن المعركة في الهلال النفطي ليست حربا اقتصادية لأن إيرادات النفط ستذهب إلى خزينة مصرف ليبيا المركزي في طرابلس أي كانت القوة المسيطرة على الموانئ.
وكانت قوات سرايا الدفاع عن بنغازي، قد أعلنت سيطرتها على المنطقة الممتدة من النوفلية وحتى رأس لانوف بالهلال النفطي وسط ليبيا بعد هجوم شنته صباح الجمعة الماضية على قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.
وقال مصدر من سرايا الدفاع عن بنغازي لموقع ليبيا الخبر إنهم أطلقوا العملية العسكرية “عملية العودة إلى بنغازي” وأنهم يقومون بتمشيط المنطقة بين السدرة و رأس لانوف، مؤكدا تمكنهم من أسر أفراد من قوات حفتر.
و نقلت وكالة بشرى النافذة الإعلامية لسرايا الدفاع عن بنغازي بيانا طالبت فيه السرايا المؤسسة الوطنية للنفط و”المجلس الرئاسي” بالحياد وإبعاد قوت الليبيين عن الصراع السياسي مشيرا إلى أن قواتهم لا تستهدف السيطرة على موانئ الهلال النفطي وإنما العودة إلى مدينة بنغازي التي هُجروا منها.

التدوينة صراع الهلال النفطي؛ يضع مصير الاتفاق السياسي الليبي على المحك ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “صراع الهلال النفطي؛ يضع مصير الاتفاق السياسي الليبي على المحك”

إرسال تعليق