رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتقرير لجنة التحقيق الأممية بشأن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة واعتبرته إدانة صريحة لإسرائيل، بينما اعتبره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “منحازا”.
وقالت حماس في بيان لها إن التقرير يمثل “إدانة صريحة للاحتلال تستلزم جلب قادته إلى المحكمة الجنائية الدولية وكافة المحاكم الدولية لمحاكمتهم على جرائمهم بحق شعبنا”.
لكن المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري انتقد مساواة التقرير “غير المنطقية” بين الطرفين في بعض أجزائه، بإشارته إلى بعض أفعال فصائل المقاومة الفلسطينية.وقال أبو زهري إن المقاومة ركزت على استهداف العسكريين، بينما ركزت قوات الاحتلال على استهداف المدنيين.
وفي رام الله، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن ما تضمنه التقرير سيعزز المسعى الفلسطيني في المحكمة الجنائية الدولية.وقال عضو اللجنة صائب عريقات في بيان إن “دولة فلسطين ستراجع النتائج والتوصيات التي وردت في تقرير لجنة الأمم المتحدة بأكبر اهتمام، تمشيا مع التزامها القوي بضمان احترام الهيئات الموقرة للقانون الدولي”.
في غضون ذلك أبدت محافل التقدير الاستراتيجي ووسائل الإعلام الإسرائيلية قلقا بالغا، إزاء إضفاء تقرير لجنة التحقيق الدولية في جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة شرعية دولية على قيام حركة حماس بحفر الأنفاق الهجومية.
ولفتت النخب الإسرائيلية الأنظار إلى حقيقة أن التقرير عدّ قيام حركة حماس بحفر الأنفاق “تكتيكا دفاعيا”، وهو ما يمثل نسفا للخط الدعائي الإسرائيلي، الذي يعرض حفر الأنفاق على أنه دليل على “التوجهات الإرهابية والعدائية” للمقاومة الفلسطينية.
واعتبرت كل من صحيفة “إسرائيل اليوم” وموقع “وللا” العبري أن وصف الأنفاق بأنها ذات طابع دفاعي يعني منح حركات المقاومة الفلسطينية الحق في حفر الأنفاق مستقبلا، دون أن تخشى المحاسبة الدولية.
يذكر أن القيادات الأمنية الصهيونية عدت الأنفاق أهم تكتيك حربي أقدمت عليه المقاومة الفلسطينية خلال الحرب الأخيرة، حيث إن هذه الأنفاق حيدت عمليا سلاحي الطيران والمدرعات وأبطلت تأثيرهما على ساحة المعركة.
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم