قال نائب رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية العقيد “محمد أبو بريدة” إن هذه الظاهرة أضحت عالمية لا تخص دولة بعينها أو إقليما محددا ، مؤكدا أن السلطات الليبية تبذل كل الجهود الممكنة وفق الإمكانيات المتاحة لها للتعامل مع هذا الملف المعقد جد بحسب وصفه.
ودعا ” أبو بريدة ” في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الليبية ، دول الإتحاد الأوروبي إلى ضرورة التنسيق مع ليبيا والسعي لإقامة مشاريع اقتصادية داخل دول المصدر توفر فرص عمل لآلاف الشباب الساعين وراء لقمة العيش والفارين من النزاعات المسلحة والأوضاع الاقتصادية المتردية في بلدانهم .
ودان ” أبو بريدة ” ، قرار الاتحاد الأوروبي بضرب السفن التي تستخدم لنقل المهاجرين غير الشرعيين في المياه الليبية ، مؤكدا أن هذا القرار يمثل تعديا سافرا ومرفوضا على السيادة الليبية .
وأضاف أن أوروبا بتنفيذها هذا القرار لم تنظر في الواقع إلا لمصالحها على حساب مصالح وأمن الدول الأخرى. وتساءل في هذا السياق ” لماذا لم تتكلم أوروبا عن النفط الذي يتم تهريبه من ليبيا بطرق غير شرعية عن طريق عصابات أوروبية معروفة”.
وكشف المسؤول الأمني عن وجود حوالي 20 مركزا لإيواء المهاجرين غير الشرعيين فوق التراب الليبي وتقوم السلطات الليبية المختصة بتقديم الرعاية الصحية والغذاء لجميع الذين يتم توقيفهم .
ونفى العقيد ” محمد أبو بريدة ” وجود أي شكل من أشكال التعذيب في مراكز الإيواء ، مؤكدا أن هذه المراكز مفتوحة أمام المنظمات الدولية المختصة.
وقال ( لقد قامت مؤسسات إعلامية أجنبية بزيارة العديد من هذه المراكز ولاحظت أن ما يشاع عن عمليات تعذيب مزعومة للمهاجرين غير الشرعيين عار عن الصحة ).
وأضاف أن ليبيا ليست راعية أو مسؤولة عن الأمن الأوروبي ، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي لم يقدم أي دعم لليبيا لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
وقال ( إن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية يتحرك بمجهودات ذاتية وأنه قادر على التعامل مع هذه الظاهرة بصورة أفضل لو توفرت لديه الإمكانيات خاصة تحديد أماكن تجميع المهاجرين غير الشرعيين قبل تهريبهم في زوارق متهالكة إلى الضفة الأخرى من المتوسط ) .
وأكد في هذا الخصوص أن عصابات تهريب البشر لا تتقيد بأماكن محددة أو مرافق معينة لتهريب المهاجرين غير الشرعيين.
وتابع القول ( إن ليبيا تمتد على شاطئ مفتوح حوالي 2000 كلم ما يساعد عصابات تهريب البشر على لانطلاق من أي مكان باستخدام القوارب المطاطية ) .
وأكد نائب رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية أن ليبيا لم تفشل في التعامل مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية وهي تبذل جهودا متواصلة للحد منها ، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة أصبحت ظاهرة عالمية ولا تقتصر على دول أو مناطق محددة .
وأوضح العقيد ” أبو بريدة ” أن أكثر الدول التي يعبر منها المهاجرون غير الشرعيين باتجاه ليبيا هي السودان وأن ملف الهجرة غير الشرعية ملف معقد جدا ، وأن أكبر نسبة تدفق لهؤلاء المهاجرين تأتي من ثلاث جنسيات هي الصومال وأرتريا وأثيوبيا بالإضافة إلى مالي وغامبيا ونيجيريا .
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم