أقر المؤتمر الوطني العام بطرابلس اعتماد قانون الموازنة العامة للعام الحالي بقيمة 42.9 مليار دينار ليبي ( 31.5 مليار دولار) بواقع 98 صوتا من 100 صوت.
وتعتمد الموازنة الجديدة لليبيا العضو في أوبك، على إنتاج نفطي بحدود 500 ألف برميل يوميا كمتوسط انتاج على مدار العام، وبسعر يصل إلى 50 دولار للبرميل.
وتباطأ إنتاج ليبيا جراء إغلاق الموانئ إلى أقل من 400 ألف برميل يوميا، مقابل 1.4 مليون برميل يوميا في الأوقات العادية، وبدون النفط لا يمكن لليبيا إقرار موازنة، كونها تعتمد عليه في رفد الخزانة العامة بأكثر من 95% من الإيرادات.
ويبدأ العام المالي بليبيا في الأول من يناير وينتهى في 31 ديسمبر من كل عام.
وقال محمد معزب رئيس لجنة التخطيط والمالية بـ “المؤتمر الوطني العام” بطرابلس إن موازنة العام الجاري تصل قيمتها إلى 42.9 مليار دينار، بعجز مقدر يبلغ حوالي 18.4 مليار دينار.
وأوضح معزب أن مصروفات الموازنة، تشمل نفقات الرواتب بقيمة 18.9 مليار دينار، والنفقات التشغيلية للحكومة بقيمة 6.3مليارات دينار، ومشروعات وبرامج التنمية بقيمة 6.6 مليارات دينار، ونفقات الدعم بقيمة 11 مليار دينار.
وأكد أن الموازنة العامة وضعت على متوسط انتاج ب500ألف برميل بسعر برميل 50دولار وبإجمالي ايرادات نفطية بقيمة 13 مليار دينار, فضلا عن مخصصات متبقية من موازنة العام الماضي لم يتم إنفاقها بقيمة 7 مليارات دينار، إلى جانب الإيرادات السيادية من ضرائب وجمارك بقيمة 4.46 مليار دينار.
وقال معزب إن عجز الموازنة قد يتم تمويله من خلال طرح أذون خزانة أيضا عبر وزارة المالية.
و بخصوص عمليات رفع الدعم الخاصة بالباب الرابع وألية توزيعه نقداً، قال إن الدعم النقدي سيبلغ حوالي 2 مليار دينار فقط توزع بعد شهر من اعتماد الموازنة العامة.
كما أكد بأن الدعم لازال مستمراً على الأدوية بقيمة 500 مليون دينار بالإضافة إلي المياه والصرف الصحي بقيمة 250مليون دينار والكهرباء ب 800مليون دينار والنظافة العامة ب400 مليون دينار.
وتنفق الحكومة في ليبيا نحو 1.6 مليار دينار شهريا كرواتب لموظفيها، فيما يقول مصدر حكومي طلب عدم نشر اسمه، إن رواتب قرابة 1.25 مليون موظف حكومي أصبحت تتأخر إلى شهر وشهرين.
وتعتمد موازنة ليبيا على النفط لتوفير 95% من الإيرادات ويخصص أكثر من نصف الموازنة لرواتب موظفي القطاع العام والدعم الحكومي لعدد من المنتجات، من بينها الخبز والوقود وخدمات مثل العلاج في المستشفيات بالمجان وكذلك العلاج في الخارج.
وأوصت دراسة صادرة عن البنك الدولي، في مايو الماضي، بضرورة خفض الدعم عن السلع في ليبيا في خطوات متتابعة، وعلى مدى زمنى واسع، مما يؤدى لتحقيق وفورات مالية في الميزانية، مع الحرص على عدم حدوث اضطرابات اجتماعية.
وأشارت الدراسة، إلى أن إلغاء الدعم الكامل على المواد الغذائية أو المحروقات، سيرفع معدل الفقر ما بين 16.6% و21.7%، وأن تقديم دعم نقدي مباشر للمواطنين ب 175 دينارا ليبيا سنوياً، سيكون كافيا لتثبيت معدلات الفقر كما هي.
(الدولار يساوي 1.36 دينار)
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم