المرصد الليبي للإعلام
ذي غارديان
ذكر الكاتب كريس ستيفين، في تقرير على موقع “ذي غارديان” البريطاني، أن المحادثات حول الأزمة الليبية في لندن هي بمثابة محاولة لمنع انهيار الاقتصاد الليبي، وكان البنك الدولي قد أكد هذا الوضع، خاصة مع تأجج الصراع الداخلي، وانخفاض الاحتياطات البنكية.
وتهدف المحادثات، التي تمت بمبادرة من وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ووزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، إلى الضغط على رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، من أجل تنفيذ إصلاحات جذرية، وقال مسؤول غربي أنه سيتم حث السراج على تسوية خلافاته مع محافظ مصرف ليبيا المركزي، صادق الكبير، الذي اتهمه بالفشل في صياغة السياسة الاقتصادية، ولكن يخشى البعض من أن وقت الحديث عن إجراءات علاجية قد انتهى، فبعد ستة أشهر من وصوله إلى طرابلس، فشل السراج في الفوز بقلوب الليبيين.
سلطة
وتمثل حكومة الوفاق الوطني إحدى الحكومات الثلاثة التي تتنافس على السلطة في ليبيا، وهي تواجه حكومة الوفاق الوطني، التي استولت على المجمع الحكومي بريكسوس، في محاولة انقلاب منذ أسبوعين، أما الحكومة الثالثة فهي متواجدة في الشرق بمدينة طبرق، وقد سيطر الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر على الموانئ النفطية في الشرق، ورغم تضاعف الصادرات منذ ذلك الحين، إلا أنها تركت طبرق تسيطر على الجزء الأكبر من هذه الصناعة.
وذكر محلل عسكري الأسبوع الماضي أن سلطة حكومة طبرق تعززت، بعد أن قامت حليفتها الرئيسية، الامارات العربية المتحدة، بفتح قاعدة جوية لدعم القوات البرية شرق ليبيا.
وفي الوقت الذي تعجز فيه حكومة الوفاق الوطني على تشكيل قوة أمنية خاصة بها، تبقى طرابلس تحت رحمة الكتائب المسلحة وعمليات القتل والخطف والاشتباكات اليومية، ويبقى النجاح الوحيد لها هو عملية مواجهة تنظيم “الدولة” في سرت من قبل الكتائب الموالية لها، وبدعم القوات الجوية الأمريكية، التي دمرت الجزء الأكبر من قوات التنظيم.
ولكن نتج عن افتقار الحكومة للسلطة زيادة في تهريب المهاجرين، فيما تواجه العاصمة انقطاع الكهرباء والتضخم، ونقص السيولة في البنوك، حيث يبقى بعضها فقط مفتوحا.
إصلاحات
وبين الكاتب أن المسؤولين الأمريكيين واعون بتأثير الفوضى التي تعيشها ليبيا على الانتخابات الرئاسية الأمريكية، خاصة وأن المرشحة هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية السابقة، أشرفت على التدخل الدولي ضد نظام القذافي في سنة 2011، وقد صرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما في شهر أبريل أن الفشل في دعم ليبيا عقب انتهاء الصراع، كان أسوأ خطأ خلال مدة رئاسته، وتأمل الإدارة الأمريكية في إحراز بعض التقدم.
ولكن يخشى البعض أن في ظل السلطة المتنازع عليها من قبل ثلاث حكومات متنافسة، قد تكون الإصلاحات الاقتصادية مستحيلة، وقال المحلل الليبي في جامعة باريس، جلال حرشاوي، يجب اتخاذ الإجراءات في وقت واحد، وبشكل منسق، معتبرا أن الثقة في النظام البنكي الليبي قد تلاشت.
التدوينة الثقة في النظام البنكي الليبي تتلاشى ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.