في ما يشكل توظيفا مباشرا لهجمات باريس، قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر لشؤون الأمن فجر اليوم الثلاثاء حظر أنشطة الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح، وإخراجها عن دائرة القانون.
وبعيد الإعلان عن القرار، داهمت قوات معززة من الشرطة الإسرائيلية مقار الحركة في مدينة “أم الفحم” ومناطق أخرى وصادرت مستندات ووثائق قبل إغلاقها.
من جهتها أدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، القرار الإسرائيلي بحق الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل؛ والقاضي بحظر الحركة وأنشطتها.
وقال المتحدث باسم “حماس”، سامي أبو زهري، في تصريح صحفي، الثلاثاء “إن القرار الإسرائيلي عمل عنصري يستهدف الوجود العربي في الداخل الفلسطيني”، مؤكدا أن هذا القرار يهدف إلى “معاقبة الحركة الإسلامية ومنعها من مواصلة دورها لحماية المسجد الأقصى”، وهو ما اعتبرته الحركة “وسام شرف لهذه الحركة الأصيلة”.
ودعت “حماس” على لسان أبو زهري، المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته تجاه الإجراءات العنصرية الإسرائيلية”، مشددا على أن “الاحتلال الإسرائيلي هو عصابة إرهابية”.
الى ذلك اعتبر الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية، في الداخل الفلسطيني، أن قرار الحكومة الإسرائيلية، إخراج الحركة الإسلامية عن القانون، “جاء نتيجة تفاهمات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حول المسجد الأقصى والقدس”.
وقال الشيخ رائد صلاح للصحفيين امس الثلاثاء، بعد انتهاء التحقيق معه، من قبل الشرطة الإسرائيلية “أؤكد أن هذا القرار الذي صدر عن المؤسسة الإسرائيلية هو قرار ظالم ومرفوض، وفي نظري الحركة الإسلامية هي الحركة التي تستمد شرعيتها من إيمانها بالله تعالى، ومن تبنيها لكل ثوابتنا الإسلامية، والعروبية، والفلسطينية، ومن التصاقها بجماهيرنا، والتصاقها بالعمق الفلسطيني، والعربي، والإسلامي، وستبقى بهذه الشرعية”.
وتابع قائلاً “واضح لدينا في نفس الوقت أنهم يحاولون من وراء تفاهمات كيري – نتنياهو، فرض أمر خطير جدا على المسجد الأقصى، وهو إعتبار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى كأنها زيارات بريئة، ولذلك يحاولون إبعاد الحركة الإسلامية عن المسجد الأقصى، ظنا منهم أنهم سينجحون بفرض هذه المقولة الخطيرة جدا والمرفوضة”.
وأشار الشيخ صلاح أن “هذا الإعلان (إخراج الحركة عن القانون)، في هذا اليوم بالذات جاء وسط أجواء متوترة في العالم إثر تفجيرات باريس”.وقال “واضح جداً أن المؤسسة الإسرائيلية إستغلت هذه الأجواء المتوترة إستغلالا بشعا”، وأضاف “أنا كرئيس للحركة الإسلامية أؤكد وأقول بلا تردد، في الوقت الذي أعلنت فيه الحركة الإسلامية عن رفضها لتفجيرات باريس، إلى جانب ذلك نحن لا زلنا نؤكد رفضنا للإرهاب الإسرائيلي”.
وأضاف الشيخ صلاح” ورداً على كل أجواء التحريض الآن على الحركة الاسلامية أقولها بلا تردد : بالروح بالدم نفديك يا أقصى”.
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم