طرابلس اليوم

السبت، 21 نوفمبر 2015

رغم استعادة سنجار وتطهيرها من المتفجرات الايزديون لا يرون مستقبلا في العراق

,

بعد حوالي أكثر من أسبوع على تحرير قوات البيشمركة لمدينة سنجار(شنكال)، تواصل الفرق الهندسية إبطال مفعول العبوات الناسفة والأبنية المفخخة التي زرعها تنظيم داعش داخل المدينة وعلى الطرق .

وقال قاسم سمو مدير آسايش (أمن) شنكال قاسم سمو لوكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ) ان ” الفرق الهندسية التابعة لقوات البيشمركة، تمكنت خلال الأسبوع الأول فقط بعد تحرير مدينة شنكال من ابطال مفعول عربات مفخخة وعبوات ناسفة وقدور وبيوت مفخخة تزن جميعها أكثر من ثلاثين طنا من المواد المتفجرة”.

وأضاف سمو ” تمكنت الفرق من إزالة هذه المتفجرات وإبطال مفعولها وإبعاد خطرها عن المواطنين وهم مستمرون في عملهم لإزالة ما تبقى من هذه العبوات والمتفجرات، حيث تمكنت هذه الفرق من إبطال مفعول سيارة مفخخة كانت تحمل نحو سبعة أطنان من المتفجرات، كما عثرت على نفق بطول 20 متراً مفخخ بالكامل تم توقيته للانفجار ذاتياً بعد فترة محددة، وابطلت مفعولها”.

من جهة أخرى قرر العديد من اللاجئين الايزيديين في تركيا عدم العودة الى سنجار في شمال شرق العراق، رغم طرد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية الاسبوع الماضي من هذه المدينة ويعتزم بعضهم حتى مواصلة طريقم الى الغرب.

وقال نواف هيدير (35 عاما) الذي يعيش في مخيم للاجئين في دياربكر جنوب شرق تركيا حيث الغالبية الكردية “نخاف من العشائر العربية ومن داعش”. واضاف “بعد فرارنا (قبل اكثر من عام) انسحب تنظيم داعش ثم عاد. سنبقى هنا”.

والاقلية الايزيدية التي تعيش اساسا في منطقة نينوى شمال العراق ليست من العرب او المسلمين كما انها موضع حقد من قبل تنظيم الدولة الاسلامية.

ومنذ اب/اغسطس 2014 قتل وخطف بضعة الاف من ايزيديي العراق البالغ وعددهم مئات الالاف بحسب ناشطين حقوقيين.

وغالبية الايزيديين تعيش في العراق لكن هناك مجموعات أصغر في تركيا، وسوريا وتركيا وارمينيا وجورجيا والمانيا.

ينتمون عرقيا الى اصول كردية ويتأثرون بمحيطهم المتكون من ثقافات عربية وسريانية، فأزياؤهم الرجالية قريبة من الزي العربي اما زياؤهم النسائية فسريانية.

ويعتبر الايزيديون ان وجودهم يعود الى الازمنة القديمة ويرى باحثوهم أن ديانتهم قد انبثقت عن الديانة البابلية القديمة في بلاد ما بين النهرين.

لكن باحثين اسلاميين وغيرهم يؤكدون ان الديانة الايزيدية منشقة ومنحرفة عن الاسلام، كما يرى آخرون ان هذه الديانة خليط من عدة ديانات قديمة مثل الزرادشتية والمانوية.

وتم طرد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية من مدينة سنجار الجمعة في هجوم شنته القوات الكردية العراقية المدعومة بغارات جوية من التحالف الدولي بقيادة اميركية.

لكن التنظيم المتطرف ترك خلفه مدينة مدمرة مزروعة بالالغام كما يفعل عادة قبل انسحابه.

وقال سيلو كارو (45 عاما) “كانت مدينة سنجار مكانا آمنا ودمروها. كان لدينا منزل. انظروا الى وضعنا اليوم. طريقة العيش هذه لم تعد تحتمل”.

ومن اصل اللاجئين الاربعة الاف في مخيم دياربكر كثيرون هم الذين يريدون مواصلة طريقهم الى الغرب باتجاه مدينة اسطنبول او حتى الى اوروبا.

وعلى مسافة قريبة، تقف حافلة على جانب الطريق يحمل فيها اللاجئون امتعتهم البسيطة للتوجه الى اسطنبول من حيث سيحاولون الوصول الى اوروبا.

وقال كارو “سنذهب الى اوروبا. سنغامر ونذهب الى اوروبا. فاما سنأكل السمك او ان السمك سيأكلنا”.

وقال نواف “نريد ان تستقبلنا الدول الاوروبية”. وقد ارسل نواف اسرته الى اسطنبول حيث يعتزم اللحاق بها “اذا قبلوا بنا فسنذهب الى هناك”.

وقالت ظريفة خلف (60 عاما) “لقد حررت مدينة سنجار لكن ماذا حل بفتياتنا اللواتي خطفهن داعش؟”. واضافت “كلا، بالنسبة لنا لا عودة الى سنجار”.



تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم

0 التعليقات على “رغم استعادة سنجار وتطهيرها من المتفجرات الايزديون لا يرون مستقبلا في العراق”

إرسال تعليق