طرابلس اليوم

الخميس، 5 نوفمبر 2015

من عبثيات أبو سهمين

,

صلاح الشلوي

اختطف بوسهمين القرار من قاعة المؤتمر وجرده من إرادته مسألة لم يعد يجادل فيها حتى أعضاء المؤتمر أنفسهم، وانتقلت من سجل الدعاوى إلى سجل الحقائق والمعطيات والمستمسكات المحسوسة والمضبوطات المادية!!.

وصار واضحا جليا للمتابع البسيط بله الخبير البصير أن المؤتمر وجد نفسه بعد تفويض السلطة لبوسهمين في وضع العاجز خائر القوى مشتت الإرادة في تحريك ساكن عوضا عن تصحيح خطأ بعد حسرة لم يجدوا لها سنا تقرع من الندم!، فطاف بعضهم بكعبة المكابرة والفرار وطلب النجاة أمام كرة الثلج، وياليت شعري أين المفر؟.

في سعيه لتخريب الحوار يذهب نوري لإغراء روسيا بالتدخل في الشأن الليبي تماما كما يذهب حفتر وصقره الجروشي لبعض الدول الإقليمية لاستعدائها على الليبيين، والقاسم المشترك بين حفتر وأبوسهمين أن كلا الرجلين يسعي لإفساد الحوار وقطع الطريق على حكومة الوفاق الوطني التي بالتأكيد لن يكون لهما دور فيها بالشكل الذي يطمح له كل منهما!!

فحفتر خارج اللعبة فهو يخشي الملاحقة وخسارة النفوذ، ونوري من المؤكد أنه لن يكون رئيسا للمجلس الأعلى فهو يخشى خسارة النفوذ وسقوط الصولجان من يده، فذهب للروس لأن بعض الأغبياء اغروه بأن أفضل طريقة يخلط بها أوراق الحوار هو الإستعانة بالروس الطامحين لدعوة من طرف ليبي للتدخل بهدف التخريب، ولكن أبوسهمين لا يهمه ماذا يجرى بعد ذلك حتى لو صارت ليبيا نموذجا سوريا جديدا بنفس المقاييس فأبوسهمين ومن بعده الطوفان!!.

وهذا عبث وهوس سلطوي غاب من المشهد من لديه القدرة على الأخذ على يد رئيس المؤتمر الوطني وتحجيمه وارجاعه إلى وزنه الحقيقي والأصلي، والمسؤول عن عبثه هو من أعطاه ما لا يستحق من سلطة وجلس ينظر إلى عبثياته دون أن يحرك ساكنا طوال المدة السابقة إلا من اأنكر بلسانه أو بقلبه وذلك أضعف الجدية والوعي السياسي، ويقف المؤتمر ينظر كيف يقود رئيسه المشهد نحو الهاوية والدمار وإطالة أمد الاحتراب وتخريب كل معادلات الاستقرار وهو ساكن ساكت كأنه غير معني وغير مسؤول عما يقوم به نوري!؟

ليس أمام المؤتمر من فرصة للتصحيح هذه الأوضاع المغلوطة والمقلوبة إلا أن يقوم بإلغاء التفويض الآثم الذي أعطاه لمن لا يستحقه ولا يقدر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه ويسحب منه العصا التي يستعملها لفرض إرادته على المؤتمر، وطبعا لا ينكر أن أبوسهمين استطاع أن يصنع له أتباع وأشياع بوسائل غير سياسية، بعضهم رهبا وآخرين رغبا بطرقه الخاصة، وصلت في بعض الحالات كما يقول بعض الأعضاء إلى التهديد المبطن بمجموعات ترابط وتحاصر أسوار المؤتمر ومداخله ومخارجه تنتظر الأمر حتى يخرج لها أبوسهمين ليتناول معها الوجبات ويقضى معها الأوقات والسهرات!!.

من هنا يجب أن يدرك المؤتمر أنه مسؤول مسؤولية مباشرة سياسيا وقانونيا عن كل تصرفات نوري ويتحمل نتائجها السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية المدمرة على البلاد والعباد، ولا ينبغي أن ينشغلوا بالانفعال كثيرا ردة فعل على هذا الكلام، فهذا لن يؤخر ولن يقدم ولن يغني الناخبين الذين انتخبوهم شيئا من الدمار والخراب الذي يدفع تجاهه نوري بكل ما أوتي من صلاحيات وسلطات اكتسبها من تفويض المؤتمر له، فإذا لم يوقفوا نوري عند حده هذا الأسبوع فيحنها لن يجدوا سنا تقرع من الندم ولن يتبقى لهم سوى نواح كنواح الجاهلية وشق صدور ولطم خدود ،، يا حسرة على العباد!!.

التدوينة من عبثيات أبو سهمين ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “من عبثيات أبو سهمين”

إرسال تعليق