طرابلس اليوم

الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

الهجرة من ليبيا: الوضع يهدد بالانفجار

,

المرصد الليبي للإعلام

ذكر موقع مجلة لوبوان الفرنسية  في تقرير بعنوان: “الهجرة من ليبيا: الوضع يهدد بالانفجار” أنه قد تم إنقاذ أكثر من ثمانية آلاف مهاجر منذ الأحد الماضي قبالة ليبيا، وسقط أمس السبت المزيد من القتلى، فيما أثار هجوم الجمعة على زورق مهاجرين، نفذه أشخاص كانوا على متن سفينة تابعة لخفر السواحل الليبية، شكوكا حول الإستراتيجية الأوروبية الهادفة للاعتماد عليهم في التصدي للهجرة غير الشرعية.

وتمت نجدة أكثر من ألف مهاجر السبت في عمليات صعبة في معظمها، بحسب حصيلة مؤقتة لخفر السواحل الإيطاليين.

وقبيل الفجر فقد عشرة أشخاص على الأقل بينهم أربعة أطفال، حين وقع العديد من المهاجرين من زورق غرق جزئيا، وعثر على جثث في زوارق أخرى، وفي الإجمال تم انتشال تسع جثث، لم تعرف حتى الآن أسباب وفاة أصحابها، وهي كثيرة في رحلة الهجرة المتوسطية بينها الغرق والاختناق والحروق والعطش والإنهاك.

واستقبلت السفينة سييم بايلوت النرويجية -التي تقوم بأعمال الدورية في المنطقة لحساب هيئة فرونتكس الأوروبية-، خلال الليل قرابة ألف مهاجر أنقذتهم الجمعة ناقلة نفط قبالة صبراتة. وانتشلت كذلك جثث أربعة مهاجرين قتلوا، عندما وصل زورق لخفر السواحل الليبيين وهاجم من فيه قارب المهاجرين بالعصي أمام أنظار رجال الإنقاذ الألمان، الذين أعلنوا أن 15 من ركاب القارب ما يزالون مفقودين.

وقال القائد في الشرطة بال اريك تيجن المكلف العمليات على متن سييم بايلوت “لم أشارك في حياتي في عملية إنقاذ مماثلة”.

ومع اكتظاظ سطح السفينة بالمهاجرين -الذين جلسوا في صفوف متلاصقة-، لم يعد بوسعها استقبال ركاب القوارب الجديدة، الذين كان بعضهم ينفخ يائسا في صفارات الاستغاثة تحت شمس حارقة.

واضطرت السفينة حتى للابتعاد، عندما قفز نحو 25 مهاجرا في الماء وسبحوا باتجاهها، وتم انتشالهم ونقلهم إلى ناقلة النفط، لكن ظل الوضع متوترا.

وبعد انتهاء فترة من الأحوال الجوية السيئة، كان فيها البحر هائجا، شجع تحسن الطقس خلال الأسبوع الماضي انطلاق قوارب المهاجرين، فيما يتوقع أن يسجل أكتوبر أرقاما قياسية مع إنقاذ قرابة 20 ألف شخص.

وبذلك يتوقع أن يبلغ عدد الواصلين إلى إيطاليا قرابة 150 ألف شخص في نهاية هذا الأسبوع. وهي أعداد مماثلة لما تم تسجيله خلال السنتين الماضيتين في هذه الفترة.

هذا ويزداد الوضع صعوبة بالنسبة لإيطاليا، مع إغلاق الحدود الشمالية بحكم الأمر الواقع، ما يعني بقاء كل هؤلاء الوافدين على أراضيها.

غياب

وتشكل مكافحة المهربين في ليبيا محورا آخر، لكن في ظل غياب أي نتائج ملموسة لعملية “صوفيا” البحرية -التي انطلقت ربيع 2015-، بات الاتحاد الأوروبي يفكر في تدريب وتجهيز خفر السواحل الليبيين للقيام بهذا العمل.

ومن المتوقع أن يبدأ التدريب نهاية أكتوبر لحين التأكد من أن المرشحين وعددهم نحو ثمانين شخصا، سيتم إعدادهم ليصبحوا هم أنفسهم مدربين.

وقال المتحدث باسم جمعية “سي ووتش” الألمانية روبن نيوجبور “من الصعب في ليبيا معرفة من يفعل ماذا، لا يمكن بأي حال معرفة في أيدي من انتهت التجهيزات”.

وليلة الخميس الماضي، فوجئ مسعفو “سي ووتش” أثناء قيامهم بتوزيع سترات نجاة على نحو 150 مهاجرا على قارب مطاطي، بزورق تابع لخفر السواحل الليبيين يقترب من القارب وبالرجال الذين على متنه ينقضون على المهاجرين ضربا بالعصي.

وحاول الأشخاص الذين لا يتحدثون سوى العربية الاستيلاء على محرك القارب، لكنهم أثاروا حالة من الذعر، تسببت بسقوط معظم المهاجرين في الماء،  ولم يتسن إنقاذ سوى 120 منهم.

وتؤكد المنظمات المشاركة في عمليات الإغاثة أن إبقاء المهاجرين في ليبيا يعرضهم لأوضاع مأسوية، فأطباؤها يعاينون بصورة متكررة إصابات بالوهن الشديد وآثار ضرب وتعذيب.

وقال مهاجر من غينيا، يبلغ من العمر 33 عاما، صباح السبت لمتطوعين أنقذوه على سفينة “اكواريوس” -التي استأجرتها منظمتا “إغاثة البحر المتوسط” و”أطباء بلا حدود”-، ” ظللت في ليبيا مسجونا لثلاثة أشهر، كنا 500 شخص، ولم يكن لدينا سوى مرحاضين وحمامين للاستحمام، ومساحة صغيرة جدا للنوم، كانوا يقدمون لنا نوعا من المعجنات مرة في اليوم، ومياها مالحة للشرب”.

وبالقرب منه، قال مهاجر من ساحل العاج في الثلاثين من عمره إنه قلق على أحد أصدقائه، الذي ظل معتقلا لفترة طويلة مثله، ولم تتمكن عائلته من إرسال “مال كاف” لكي يسافر، وأضاف “لم يتمكن من الصعود إلى القارب، كان ضعيفا جدا”.

التدوينة الهجرة من ليبيا: الوضع يهدد بالانفجار ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “الهجرة من ليبيا: الوضع يهدد بالانفجار”

إرسال تعليق