المرصد الليبي للإعلام
أبرز الكاتب كليفورد كراوس، في تقرير اقتصادي على موقع “ذي نيويورك تايمز” أن غداة أكثر من أسبوع من قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خفض إمدادات النفط في السوق العالمية، أعادت ليبيا فتح موانئها النفطية الرئيسية، وأعلنت اعتزامها رفع الإنتاج خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، ما من شأن ذلك أن يساهم في إلغاء القرار الأخير للأوبك.
هذا وقد تم يوم الخميس تحميل أول شحنة نفطية هذا العام من ميناء الزويتينة، وتتوجه الناقلة المحملة بـ800 ألف برميل نفط إلى الصين، ما يعد علامة مبدئية على أن ليبيا على استعداد للعودة إلى السوق العالمية، حسب بعض الخبراء.
تعزيز
وعلى الرغم من أن لدى ليبيا احتياطيا نفطيا هائلا، إلا أن الدولة كانت خلال السنوات الخمس الماضية عاجزة عن تصدير النفط بشكل طبيعي، وقد أصبح ذلك ممكنا عقب هجوم الجيش الوطني الليبي مؤخرا وسيطرته على الموانئ النفطية، وتعهدت المؤسسة الوطنية للنفط برفع الإنتاج النفطي في ليبيا إلى 900 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام، مقابل 500 ألف حاليا.
وبين الكاتب أن من المتوقع أن يلتقي أعضاء “أوبك” الشهر القادم للاتفاق على الخطوط العريضة لاتفاق خفض الإنتاج من قبل كل دولة، لكن هذا الاتفاق قد لا يتم إذا ما استمرت الدول الأخرى، وليس ليبيا فقط، بل إيران وروسيا، بزيادة الإنتاج.
وكان قائد الجيش الوطني الليبي (المعين من قبل مجلس النواب في طبرق)، خليفة حفتر، قد صرح بأن الموانئ النفطية تقع تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط، حيث تضاعف الإنتاج الليبي بالفعل منذ شهر أغسطس الجاري، وقد غادرت ناقلتان ميناء راسل لانوف في الأسابيع الأخيرة، وقال رئيس شركة الاستشارات في المخاطر، جيوف د. بورتر، إن هذا خبر جيدا جدا، على المدى القصير، معتبرا أن حفتر يقوم بمسرحية لتعزيز شرعيته السياسية، وتقديم نفسه على أنه الشخصية الموحدة الوحيدة في ليبيا، وأبرز بورتر أن بإمكان حفتر استخدام نفوذه على النفط من أجل منع الصادرات، إذا لم توافق حكومة الوفاق الوطني على منحه أي دور سياسي في المستقبل.
احتمال
وبين الكاتب أن حفتر استهدف الموانئ في الوقت الذي تركز فيه كتائب مصراتة على محاربة تنظيم “الدولة” في سرت، وقد كان حرس المنشآت النفطية الذي سيطر سابقا على الموانئ، غير قادر على تصدير النفط، لأن القوات البحرية الأمريكية تدخلت لمنعه من ذلك، وربما يكون هذا السبب وراء تعهد حفتر بمشاركة الموانئ والعائدات النفطية مع المؤسسة الوطنية للنفط، التي تحظى بدعم الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية.
وفي الوقت الذي ما تزال فيه ليبيا منقسمة بين حكومتين في الشرق والغرب، يشكك الخبراء في قدرة ليبيا على الحفاظ على نسق الصادرات لأكثر من بضعة أشهر.
وفي هذا السياق، يقول الدبلوماسي السابق لدى وزارة الخارجية الأمريكية إن إمكانية أن تكون ليبيا قادرة على الحفاظ على هذا المستوى من الإنتاج لمدة عام، سيقوض بالتأكيد اتفاق “أوبك” وسيؤدي إلى تقويض أي إجراء بالتخفيض، لكن احتمال الحفاظ على هذا المستوى من الإنتاج لشهر واحد أو ستة أشهر على الأكثر ضئيل للغاية، وربما هذا ما تفكر فيه منظمة “أوبك”.
التدوينة إمدادات نفط ليبيا تخيم على أوبك ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.