المرصد الليبي للإعلام
حذر قادة عسكريون سابقون وسياسيون من ليبيا وبريطانيا أن إرسال قوات بريطانية إلى ليبيا، سيجعل منها هدفا لمقاتلي تنظيم “الدولة”، وقد يصبح الصراع في ليبيا على شاكلة ما حصل في العراق، وفقا لما نقلته عنهم صحيفة “ذي تايمز البريطانية”
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه الحكومة لإرسال 1000 جندي كجزء من قوة دولية قوامها 6000 جندي لدعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا.
ويقول ألان واست، لورد أوف سبيتهات، يجب التعلم من الدروس السابقة، مشيرا إلى أنه يجب حماية الـ6000 جندي، الذين سيتم إرسالهم، لأن تنظيم “الدولة” سيعتبر أن الأوروبيين يتدخلون مرة أخرى في دولة مسلمة، وقد يصبحون هدفا له، وبيَنت الصحيفة أن البعثة الأوروبية ستقدم التدريب والدعم اللوجستي، ولن تشارك في القتال على الخطوط الأمامية.
تحذير
وحذر ضباط بريطانيون سابقون من المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها البعثة، على خلفية قتال تنظيم الدولة، الذي يسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي في ليبيا، وقال اللورد واست إن من المستحسن أن تقوم القوى الأوروبية بجعل الآخرين يقومون بـ”العمل القذر” وعدم القيام بأي رد فعل سريع، وإرسال قوات بحرية قبالة الساحل الليبي.
من جهته، قال الجنرال سير مايك جاكسون، -الذي قاد قوة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في عملية كوسوفو سنة 1999-، إن بريطانيا قامت ببعثات تدريبية في أماكن خطيرة من قبل، ومع ذلك، لا تبدو مخاطر العملية الليبية واضحة، مضيفا يجب معرفة الكثير من التفاصيل عن العملية قبل تقييم المخاطر، مثل عدد القوات التي سترسل، وإلى متى، وما الهدف من ذلك.
وأشارت الصحيفة إلى أن القوات البريطانية سترافق قوات من إيطاليا والولايات المتحدة وفرنسا، يذكر أن هناك عددا قليلا من القوات الخاصة البريطانية والغربية المتواجدة بالفعل في ليبيا، هذا وقد تضاعف عدد مقاتلي تنظيم “الدولة” خلال العام الماضي، ليصل إلى 6000 يسيطرون حاليا على حوالي 150 ميلا على الساحل الليبي، كما تواجه العديد من الجماعات المسلحة التنظيم، وهي تقاتل، في معظم الأحيان، بعضها البعض.
معارضة
وأعرب بعض السياسيين الليبيين، -الذين اتصلت بهم الصحيفة-، عن شكوكهم، وعبروا عن معارضتهم الصريحة لوجود القوات الغربية، وبين النائب في مجلس النواب بطبرق، خليفة الدغاري، أن من غير المقبول أن تأتي الكثير من القوات الأجنبية إلى ليبيا، حتى وإن قالوا “إنهم يحاولون مساعدتنا، هذا أقرب إلى الغزو”، وقال السياسي طلال ميهوب : “لقد رأينا ما حدث في أفغانستان، لن ننعم بالاستقرار أبدا، ببساطة لا نريد أي قوات غربية بأي صفة كانت”.
وأبرزت الصحيفة أن من المفترض أن تلبي القوات الغربية دعوة حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، كما أوضح قادة عسكريون موالون لتحالف “فجر ليبيا” في طرابلس، أنهم يرفضون التدخل، حيث يقول العميد محمود الزغل : “لقد قلنا هذا للقوات الخاصة البريطانية والأمريكية التي زارتنا قبل بضعة أشهر : لا نريد قوات، لدينا ما يكفي من الرجال، نحن بحاجة إلى أسلحة ومعدات أفضل والمزيد من الذخيرة”.
التدوينة لندن ومخاطر التورط العسكري في ليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.