المرصد الليبي للإعلام
بين الكاتب بيتر كورزون، في تحليل نشر على موقع “مؤسسة إستراتيجيك كالتشر” أن قائد الجيش المعين من قبل مجلس النواب، خليفة حفتر، طلب من روسيا إنهاء حظر الأسلحة على ليبيا، والبدء في توريد الأسلحة والمعدات العسكرية إلى القوات الليبية في الشرق.
ووفقا لصحيفة “إيزفيستيا” الروسية، أدى الممثل الخاص عن حفتر، عبد الباسط بدري، زيارة إلى روسيا في 27 سبتمبر الماضي من أجل تقديم هذا الطلب الموجه إلى كل من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، وقد عقد بدري محادثات مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وفقا للصحيفة الروسية، نقلا عن مصدر دبلوماسي مطلع.
وتضمن جدول الأعمال احتمالات رفع الحظر على إمدادات الأسلحة، بما في ذلك الطائرات الحربية، والأهم من ذلك، طلب حفتر من روسيا بدء عملية عسكرية ضد الإسلاميين في ليبيا، على غرار سوريا.
رفع
وخلال اجتماع وزاري حول ليبيا في نيويورك، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف إنه سيكون من الخطأ تجاهل الجيش الوطني الليبي الذي يقاتل الإرهابيين شرق البلاد، وأضاف أن الضربات الجوية الغربية ونشاط فرق العمليات الخاصة في مناطق معينة في البلاد، تؤدي إلى تفاقم الوضع، وتعتبر روسيا أن مجلس النواب في طبرق هو الهيئة التشريعية الشرعية في البلاد، وقد دعم عضو في لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما الروسي، أنفار كاخموتوف، فكرة إرسال أسلحة ومدربين عسكريين لدعم الجيش الوطني الليبي.
يذكر أن الأمم المتحدة فرضت حظرا على الأسلحة على ليبيا سنة 2011، وفي أغسطس 2014، بعد اندلاع أعمال العنف في ليبيا، فرض قرار مجلس الأمن رقم 2174 الموافقة المسبقة على أي إمدادات بالأسلحة والمعدات إلى ليبيا من قبل لجنة العقوبات، ومع تشكيل حكومة وحدة وطنية، من المتوقع أن يتم تخفيف الحظر أو رفعه، وتدرس القوى الدولية الكبرى إمكانية رفع الحظر في الأشهر الأخيرة، وقد تقدمت حكومة الوفاق الوطني بطلب رفع جزئي للحظر.
وكان الأردن قد اقترح العام الماضي مشروع قرار في مجلس الأمن لرفع الحصار، من بين تدابير عاجلة أخرى، ومن المتوقع أن تستأنف إمدادات الأسلحة بمجرد إلغاء الحظر، وقال السفير الروسي في ليبيا إيفان مولوتكوف مؤخرا أن موسكو مستعدة لتزويد الحكومة الليبية بالأسلحة بمجرد رفع الحظر.
نفوذ
وبين الكاتب أن الأمر الأكثر أهمية أن حفتر طلب الحصول على المساعدة من روسيا، وليس الولايات المتحدة أو فرنسا، مضيفا أن الليبيين يتذكرون جيدا تدخل حلف شمال الأطلسي (الناتو ) عام 2011، ولا يثقون بالغرب، خاصة في ضوء فشله في تحقيق أية نتائج إيجابية في سوريا، كما غير التدخل الروسي في ذلك البلد المشهد السياسي، وعزز مكانة موسكو بين القوى في المنطقة، ويؤكد انهيار الاتفاق الروسي- الأمريكي والوضع المأساوي في حلب ذلك، كما تتمتع روسيا بعلاقات جيدة مع مصر والإمارات العربية المتحدة، على عكس الولايات المتحدة، وهي دول تدعم حفتر.
وأبرز الكاتب أن طلب الدعم الروسي يبين حقيقة نمو نفوذ روسيا في منطقة الشرق الأوسط، وقد تبعت العملية الروسية في سوريا جملة من النجاحات الدبلوماسية، فلروسيا علاقات خاصة مع كل من إيران وتركيا ومصر والعراق والأردن ودول الخليج الفارسي.. ويخطط الملك السعودي لرحلة إلى موسكو قريبا، ما يؤكد أن روسيا تفرض نفسها كلاعب دولي أساسي في الشرق الأوسط.
التدوينة نفوذ الدب الروسي يتعاظم في ليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.