المرصد الليبي للإعلام
ذكر الصحفي بصحيفة لوفيغارو الفرنسية في تقدير موقف أن اللاعبين الدبلوماسيين والعسكريين في ليبيا اتفقوا مؤخرا خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك على دعم حكومة الوفاق في ليبيا، فيما تسعى فرنسا لتدعيم مسار اتفاق الصخيرات، الذي يبدو ضعيفا أكثر من أي وقت مضى.
وكان السراج وافق الأسبوع الماضي على دعوة وجهها له الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند منذ 30 أغسطس الماضي، وأدى أول زيارة أوروبية له إلى باريس، وهو بنظر الدبلوماسية الفرنسية دليل إضافي على أهمية الدور الفرنسي في حلحلة الأزمة الليبية.
لكن يرى بورت في زيارة السراج إلى باريس تأكيدا لعلاقة فرنسا مع “الإخوة الأعداء في ليبيا”، حيث تربط فرنسا قنوات الاتصال مع كل من سلطات الشرق والغرب، وتحاول التقريب بينها، لكنها تدعم بشكل رسمي حكومة فايز السراج، فيما أشار وزير الخارجية الفرنسي جون مارك ايرولت إلى إيجاد “اتفاق مع المشير خليفة حفتر”.
زيارة
كما أدى وزير الدفاع الفرنسي جون ايف لودريان الأسبوع الماضي زيارة إلى القاهرة التقى خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يدعم علنا قوات خليفة حفتر المتمركزة شرق البلاد في منطقة برقة الحدودية مع مصر.
وتزود مصر وروسيا قوات حفتر بالأسلحة، بالإضافة إلى تواجد قوات فرنسية خاصة واستخباراتية في المنقطة، اضطرت باريس إلى الاعتراف بوجودها عقب مقتل ثلاثة من جنودها في حادت تحطم مروحية في يوليو الماضي قرب بنغازي.
ويقول السراج في تصريح للصحيفة الفرنسية أنه تم إبلاغه من قبل المسؤولين الفرنسيين أنه تم إرسال هذه القوات المحدودة لتعقب عناصر في تنظيم “بوكو حرام”، لكن يؤكد بورت أن هذه القوات تساند العمليات العسكرية لخليفة حفتر في عدد من أحياء بنغازي ضد كتائب موالية لسلطات غرب البلاد.
وعكس فرنسا، تكتفي بريطانيا والولايات المتحدة بنشر عدد من قواتها الخاصة إلى جانب سلطات غرب البلاد المعادية لخليفة حفتر، حيث ساعدت الضربات الجوية الأمريكية مقاتلي مصراتة في هزيمة تنظيم “الدولة” في سرت.
مواجهة
وبعد التخلص من تنظيم “الدولة” في سرت، تجد قوات مصراتة الموالية لحكومة السراج نفسها وجها لوجه مع قوات خليفة حفتر، الذي تقدم بدوره أيضا نحو وسط ليبيا، وسيطر على موانئ الهلال النفطي الواقعة بين سرت وبنغازي، ما يهدد بإمكانية حدوث مواجهة جديدة، تعيد ليبيا إلى مربع الحرب الأهلية مع سقف أعلى من العنف والدماء.
ويخلص الكاتب أن باريس تأمل من خلال مسك العصا من الوسط بين الفرقاء الليبيين بامتلاكها لقنوات الاتصال مع فاعلين في الشرق والغرب، أن تدفع أطراف النزاع إلى إيجاد صيغة يتم بمقتضاها دفع العملية السياسية المتعثرة.
التدوينة الخطوة الفرنسية في ليبيا إلى أين ؟ ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.