طرابلس اليوم

الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

كيف يمكن التوصل إلى توافق بليبيا ؟

,

المرصد الليبي للإعلام

بينت الكاتبة إيرينا سلاف، في تحليل نشر على موقع “أويل برايس” أن ليبيا تلقت ضربة قاضية، قبل عامين، عندما تولى حرس المنشآت النفطية السيطرة على أربعة محطات نفطية، ومنذ ذلك الوقت حتى شهر سبتمبر الماضي، بقيت هذه المحطات تحت سيطرة هذه المجموعة، مستخدمة ذلك كوسيلة لابتزاز السلطات وتعليق الصادرات النفطية.

ولكن، تغيرت الأمور في شهر سبتمبر الماضي، عندما سيطر الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر (المعين من قبل مجلس النواب) على هذه المحطات، وسلمها للمؤسسة الوطنية للنفط. واستؤنفت العمليات في بعض الحقول التي كانت مغلقة، واعتبارا من هذا الأسبوع، تفتخر ليبيا بإنتاج يومي يقدر بـ580 ألف برميل، وهو رقم يرادف تقريبا توقعات البنك الدولي بحوالي 600 ألف برميل يوميا في نهاية عام 2017، في ظل سيناريو حصول حكومة الوفاق الوطني على ثقة مجلس النواب في طبرق، لكن ما لم يضعه البنك الدولي في الاعتبار هو أن تضم كل من المؤسسة الوطنية للنفط وحكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي قواتهم لاستئناف الإنتاج النفطي.

خيارات

ويرى بعض المحللين أن حفتر شخصية رئيسية في عملية الوحدة، فقد كان للرجل حياة مهنية طويلة في السياسة، من أحد الموالين للقذافي، إلى أحد رموز ثورة 2011، كما حصل على تقدير الليبيين عند مواجهته لتهديد تنظيم “الدولة”، ووفقا للعديد من الخبراء والمواطنين الليبيين، يتمثل هدفه النهائي في السيطرة على البلاد.

وانطلاقا من هذا الهدف، حسب الخبير في الشؤون الليبية جايسون باك، سلم حفتر سيطرة المحطات النفطية في الشرق إلى المؤسسة الوطنية للنفط، وسمح بتوجيه الأموال النفطية إلى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، ونتيجة لذلك، تعهد رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج في أوائل سبتمبر الماضي، بمنح حفتر منصبا في التشكيلة الوزارية الجديدة، التي سيتبعها تصويت من قبل مجلس النواب في طبرق.

وكان السراج قد صرح في مقابلة لوكالة “فرانس براس”، أن ليس هناك خيار آخر سوى الحوار والمصالحة، وبينت الكاتبة أن الحوار هو الطريق الوحيد للقوى المتنافسة في ليبيا من أجل النهوض بالبلاد، ويبدو أن ذلك قد اتخذ أولوية على قتالهم من أجل السيطرة، على الأقل مؤقتا، لكن كم سيدوم ذلك، يبقى ذلك سؤالا مفتوحا.

خطر

وبينت الكاتبة أن هناك بالفعل سببا لزيادة التوتر بين حفتر وحكومة الوفاق الوطني، بعد أن قرر السراج إعطاء وزارة الدفاع لرجل عسكري آخر هو إبراهيم البرغثي، وتبدو هذه الخطوة مهمة على ضوء التقارير السابقة بأن حفتر كان الشخص الذي حرص على ألا يمنح مجلس النواب ثقته لحكومة السراج، ويبدو أن حكومة الوفاق الوطني تحتاج إلى تقديم المزيد من التنازلات للجيش الوطني الليبي ومجلس النواب من أجل الحصول على دعمهما، وهذا الدعم ضروري، حسب تقرير البنك الدولي، خاصة وأن الاقتصاد الليبي في حالة فوضى، وهو بحاجة ماسة للعائدات النفطية، كما ليس لليبيا أي مصدر دخل آخر.

واعتبرت الكاتبة أن المشكلة مع العائدات النفطية أنها سلاح ذو حدين، ومتى عادت للتدفق، من المرجح أن تزيد الصراعات السياسية، مع سعي الفصائل المتناحرة للسيطرة على الخزينة العامة، لكن احتمال ذلك سيكون ضعيفا، إذا تمكنت حكومة الوفاق الوطني من التوصل إلى اتفاق يحقق المنفعة المتبادلة، ويضمن توافق جميع أصحاب المصلحة الرئيسية عليه، عوض أي بديل آخر، لكن كيفية التوصل إلى ذلك يبقى غير مؤكد.

التدوينة كيف يمكن التوصل إلى توافق بليبيا ؟ ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “كيف يمكن التوصل إلى توافق بليبيا ؟”

إرسال تعليق