المرصد الليبي للإعلام
ذكر الكاتب ريتشارد غالوستيان، في تحليل على موقع “تايمز أوف مالطا” أنه قد حان الوقت للاعتراف بالفشل الذريع للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لحل الوضع المأساوي في ليبيا، حتى أنهم فشلوا في منع امتداد تداعياته إلى الاتحاد الأوروبي نفسه.
وبين أن أسطول السفن المرابطة في المتوسط في مهمة إنسانية لإنقاذ قوارب المهاجرين، فاقمت مشكلة المهاجرين، وشجعت المزيد منهم على القيام بالرحلة الخطيرة، وربما أيضا مكنت الخلايا الإرهابية النائمة من الوصول إلى الشواطئ الأوروبية.
وعلى الأرض في ليبيا، هناك مشكل يتعلق بكيفية تحقيق المصالحة بين مختلف الفصائل والقبائل والمدن المتناحرة، ما كان مستعصيا على الأمم المتحدة، وفي الوقت الذي لم يوافق أي طرف في ليبيا على اتفاق الأمم المتحدة، من غير الواضح كيف سيتم إنهاء الصراع الليبي، وقد ثبت أن فرض حكومة وفاق وطني من قبل الغرب، تسبب في مشكل كبير في البلاد، فقد زادت من الانقسامات والاستقطاب في ليبيا، وبالمثل، مكن الدعم الغربي المستمر لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا من تأجيج التطرف، ما دفع البلاد إلى المزيد من التقسيم.
لجنة
واعتبر الكاتب أن الغرب اعتمد نفس الاستراتيجيات والسياسات الفاشلة على مدى السنوات الخمس الماضية، ويواجه المجتمع الدولي الآن احتمال تقسيم البلاد بين شرق وغرب، وعليه أن يستغل الفرصة، عندما تخفت أصوات البنادق، من أجل تعزيز السلام والاستقرار عبر انتهاج مقاربة جديدة : تأسيس لجنة الحقيقة والمصالحة، على غرار تلك التي تم إنشاؤها في جنوب أفريقيا، عندما تم نقل السلطة إلى “المؤتمر الوطني الأفريقي”، وبالنسبة للذين يعتبرون أنفسهم ضحايا، سيكون لهم الفضل في المحاسبة، ورغم أنه قد يتم انتقاد هذه اللجنة، لأنها قد تعفو عن شخصيات مثيرة للجدل في النظام السابق، قد تبدو بصيص الأمل الوحيد لاستقرار ليبيا.
ويجب أن يتم تكييف لجنة الحقيقة والمصالحة مع ظروف ليبيا واحتياجاتها، وسيكون اختيار أعضائها حاسما في نجاحها، وقد أشار مصدر رفيع المستوى في الأمم المتحدة، رفض ذكر اسمه، إلى أن ابنة القذافي عائشة، يمكن أن تكون جزءا من هذه اللجنة، وفيما قد يرفض البعض هذه الفكرة، لن تنجح هذه اللجنة إلا إذا مثلت جميع الأطراف.
التدوينة المصالحة الطريق الوحيد لاستقرار ليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.