قالت حكومة الانقاذ الوطني المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنعقد بطرابلس إنها ستتصدى لأي خطوات أحادية الجانب يتخذها الاتحاد الأوروبي لمهاجمة مواقع يستخدمها مهربو البشر وحثت الاتحاد على التشاور معها بشأن خطط مواجهة أزمة الهجرة.
وقال محمد الغيراني وزير الخارجية في الحكومة الموازية إن حكومته عرضت مرارا المساعدة في التعامل مع المهاجرين الذين ينطلقون من الشواطئ التي تسيطر عليها لكن اقتراحاتها رفضت.
وتسلط تصريحات الوزير التي أدلى بها في مقابلة مع صحيفة (تايمز اوف مالطا) والتي نشرت امس الخميس الضوء على التحديات التي تواجه وزراء دول الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم ببروكسل لإيجاد سبل لوقف تدفق المهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم بالسفر من ليبيا التي تسودها حالة من الفوضى السياسية.
وقال دبلوماسيون إن من المتوقع أن يناقش وزراء دول الاتحاد في القمة التي جرى الإعداد لها على عجل اقتراحا بإطلاق مهام عسكرية ومدنية لمصادرة قوارب المهربين وتدميرها.
وقال الغيراني “لا يمكنك أن تقرر أن تقصف وحسب. لنفترض أنك قصفت موقعا ما. كيف ستعرف أنك لم تصب شخصا بريئا.. صيادا؟ هل تملك أوروبا دقة شديدة؟ لذلك نقول دعونا نفعل هذا معا.”
وأضاف “نفعل ما بوسعنا حتى تتعاون أوروبا معنا في التصدي للهجرة غير الشرعية لكنهم يقولون لنا دائما إننا لسنا الحكومة المعترف بها دوليا. والآن لا يمكنكم اتخاذ قرار بمثل هذا التحرك. عليهم الحديث معنا.”
ونقلت الصحيفة عن الغيراني قوله إن أي هجمات أحادية الجانب سيتم التصدي لها دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.
في غضون ذلك دعت حكومة الإنقاذ الوطني الليبية، التي تتخذ من العاصمة طرابلس مقرا لها، الاتحاد الأوروبي وخاصة إيطاليا إلى التنسيق ودعم جهود ليبيا في مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات لرئيس حكومة الإنقاذ الوطني، خليفة الغويل، يوم الأربعاء، على هامش تفقده لمركز إيواء “القويعة” للهجرة الغير شرعية، في طرابلس.
وقال الغويل إن حكومته تعمل على بذل كل الجهود لسد الطرق التي يعبر منها المهاجرون الوافدون (بطرق غير شرعية) من عدد من الدول الأفريقية، مشيرا أن الأجهزة الأمنية المختصة ملتزمة بواجباتها تجاه هذه الظاهرة.
وأكد الغويل على ضرورة المحافظة على سلامة المهاجرين، داعيا في الوقت نفسه الدول الأوروبية وخاصة الحكومة الإيطالية (أقرب الدول الأوربية لليبيا من جهة البحر المتوسط) للمشاركة والتعاون مع حكومته في معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
من جانبه، قال وزير الداخلية في حكومة الإنقاذ الوطني، محمد شعيتر، الذي رافق الغويل في زيارته لمركز “القويعة”، إن الوزارة تحاول بكل إمكانيتها البسيطة مكافحة الهجرة غير الشرعية، ولكن تدفق المهاجرين زاد بشكل كبير حال دون وجود حل شامل ونهائي لهذه المشكلة.
وأوضح شعيتر أن “هناك عمليات ضبط موثقة بالتسجيل المصور لمراكب الموت التي يستخدمها تجار البشر وهي في طريقها إلى أوروبا وتم إرجاعها إلى ليبيا.”
وأشار إلى أن هناك ما يقارب عشرين مركز إيواء في ليبيا لاستيعاب المهاجرين الذين يبلغ عددهم حوالي 10 آلاف شخص من مختلف الجنسيات.
وشهد البحر المتوسط، فجر الأحد الماضي، واحدة من أكبر الكوارث البحرية حيث أكد مسؤولون دوليون وإيطاليون، غرق نحو 900 مهاجر غير شرعي بعد انقلاب قارب صيد كان ينقلهم قبالة سواحل ليبيا التي تعد مقصد الكثير من المهاجرين الأفارقة الراغبين في التوجه إلى إيطاليا، وهو الأمر الذي تزايد في السنوات الثلاث الأخيرة عقب دخول ليبيا في حالة من الفوضى الأمنية.
وقال خفر السواحل الإيطالي إن “28 شخصاً فقط تم انقاذهم من القارب، الذي غرق على بعد حوالي 100 كيلومتر من الساحل الليبي، جنوبي جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، فيما تم انتشال 24 جثة”.
وأفادت الأمم المتحدة، في تقرير لها، مؤخرا، بأنه “ما بين شهري مارس وأوت من العام الماضي دخل أكثر من 30 ألف مهاجر غير شرعي إلي ليبيا بطرق متعددة”.
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم