لكل دم ليبي ميزان لدى المجتمع الدولي ممثلا في الدول الكبرى منفردة، والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي التابع لها. ففي الوقت الذي تتحرك فيه دول ومؤسسات حقوقية مستقلة أو تابعة عند اغتيال صنف سياسي ليبي معين في حد ذاته، يخيم الصمت على تلك الدول والمؤسسات عند اغتيال أبرياء مدنيين في بنغازي. كل جريرتهم أنهم حفظة لكتاب الله تعالى.
ففي يوم الاثنين الماضي عُثر في مدينة بنغازي على جثتين إحداهما للشيخ عبد الهادي العريبي إمام مسجد نور الرحمن بمنطقة “حي الكرامة” والأخرى للشيخ “أحمد سيدي” الذي فُصل رأسه عن جسده.
مشهد قطع الرأس لو كان مرتكبه أو فاعله ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، لخرج المجتمع الدولي منددا ومشددا على ضرورة محاربة الإرهاب. وكأن قتل الأبرياء من حفظة القرآن ليس جريمة أو إرهابا.
العريبي وسيدي أحمد لم يكونا الأولين أو الأخيرين على قائمة اغتيال تابعي عملية الكرامة في بنغازي بقيادة المتقاعد خليفة حفتر ومن أُصطلح على تسميتهم بالصحوات المؤيدين له، ففي اليوم السابق لاغتيالهما، تم العثور على جثتي الشيخ عبد الرحمن الدلح والشيخ على الحسناوي ضمن جثث أخرى.
ظاهرة اغتيال حملة كتاب الله الكريم دعت نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى إطلاق هاشتاج سموه “حفتر يغتال أهل القرآن” منددين بحملات الاغتيال التي طالت حفاظ ومحفظي القرآن الكريم.
الاصطفاف السياسي الحاد في ليبيا ألجم مجلس النواب المنحل في طبرق والحكومة المؤقتة التابعة له عن مجرد استنكار الفعلة في الحد الأدنى، أو إصدار تعليمات لمليشيات حفتر بعدم التعرض لأئمة المساجد.
التدوينة اغتيال شيوخ بنغازي في وسط صمت محلي ودولي ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.