صقر الجيباني
حرب الأسعار أو الحروب النفطية هي نوع من الحروب غير التقليدية تشنها السعودية اليوم على ايران البلد الذي يعتمد اقتصاده بشكل كبير على انتاج و تصدير النفط الخام .حيث تنتهج السعودية و هي اكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم و صاحبة الكلمة العليا و اليد الطولى في منظمة أوبك سياسة اغراق السوق بالنفط (زيادة العرض ) رغم وجود فائض . تأتي هذه السياسة بالتزامن مع (انخفاض الطلب) العالمي على النفط لعدة اسباب منها :
– تباطؤ معدلات النمو في الاقتصاد الصيني.
– أزمة الديون في منطقة اليورو.
– عدم تعافي الاقتصاد الامريكي بشكل كامل من آثار ازمة الرهون العقارية 2008 م.
زيادة العرض العالمي للنفط مع انخفاض الطلب عليه جعل الاسعار تهبط الى مستوى أقل من 40$ للبرميل .
هذه السياسة تتضرر منها اقتصاديات الدول المصدرة للنفط و منها ايران و روسيا و هما المستهدفان . ليبيا ايضا كانت من أكثر الدول المتضررة من هذه الحرب . أما الدول المستوردة للنفط فهي المستفيدة و و منها الاردن كمثال .
الغرض من هذه الساسية هو انهاك الاقتصاد الايراني و زيادة العجوزات في موازناته الامر الذي يؤدي الى تقليص النفقات الحكومية و بالتالي زيادة نسب الفقر و البطالة و عدم التحكم في التضخم و ما ينجم عن كل ذلك من ضغط شعبي على الحكومة الايرانية بكف الدعم و انفاق الملايين خارج الحدود على المليشيات التي تتبناها في جنوب لبنان و سوريا و العراق و اليمن و الالتفات الى معاناة الشعب الايراني الاقتصادية .
الجدير بالذكر أن هذا النوع من الحروب سبق للسعودية أن استعملته في منتصف الثمانينات و كان من أهم العوامل التي أدت الى تفكيك الاتحاد السوفيتي .
التدوينة حرب الاسعار أو “الحرب النفطية” ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.