قال مستشار رئيس حكومة التوافق الليبية أشرف الشحّ إن تحديد مصير قائد عملية “الكرامة” خليفة حفتر في مستقبل الحكومة أمر سابق لأوانه تحدده التوازنات التي ستأتي بها التشكيلة الوزارية، نافيا أن يكون المجلس الرئاسي أصدر بيانا داعما لـ” الجيش الليبي” الموالي لبرلمان طبرق يهاجم الثوار في بنغازي.
وأوضح الشحّ في تصريح لـ “وكالة ليبيان للأنباء” أن البيان الذي تداولته وسائل الإعلام يوم الاثنين الماضي، يشيد بـ”بسالة القوات المسلحة الليبية”، صادر عن عضو واحد في حكومة التوافق.
والثلاثاء، أصدر المجلس بيانا توضيحيا تلقت “وكالة ليبيان للأنباء” نسخة منه، إن المقصود بلفظ “القوات المسلحة” في بيان الصادر حول أحداث بنغازي هو الجيش الذي يتألف من ضباط وضباط الصف والجنود الوارد ذكرها في الاتفاق السياسي الليبي.
وأوضح البيان أن، “الإرهاب المقصود في البيان هو المتعلق بالتنظيمات الإرهابية المصنفة وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومن بينها (داعش/ أنصار الشريعة/ القاعدة).
اعتبر بيان باسم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قصف إحدى المنشآت ببنغازي جزء من الحرب المفتوحة التي يشنها من وصفهم “بتنظيمات داعش الإرهابية”.
وتعهد البيان بالعمل على رفع الحظر عن تسليح “الجيش الليبي” قائلا إنه يدين “هذه الجريمة بأشد عبارات الإدانة” معتبرا الأمر “خطيرا” ويحتاج تكاتفا للجهود.
مدّ وجزر
وكان البيان أثار موجة من المد والجزر كادت تنسف حكومة الوفاق الليبية، خاصة وان ثنائي “الجيش الليبي” و”خليفة حفتر” ظلاّ نقطة الخلاف منذ بدء المفاوضات السياسية الليبية برعاية الأمم المتحدة وما يزال الفيصل في نيل الحكومة المنبثقة عنه، ثقة البرلمان في شرق البلاد.
مواقع الكترونية موالية لـ” حفتر” باركت بيان الحكومة وسارعت في نشره والتسويق له، بل ان الأمر وصل بمدير موقع “أخبار الحدث” محمود المصراتي لاعتبار “بيان حكومة الوفاق الوطني حول بنغازي والجماعات الإرهابية فان ضربة موجعة اخرى تتلقاها جماعة الاخوان التي ذهبت الى الوفاق مكرهةً غير بطلة وانضمت الى حكومته.”
وأضاف الاعلامي الليبي أن بيان الحكومة “يضع النقاط على الحروف ويقطع الجدل حول الجيش وقيادته و الجماعات الإرهابية التي يحاربها في المدينة”.
وقال عضو مجلس النواب عيسى العريبي، نقلاً عن نواب بالمجلس، إن تعهد حكومة الوفاق برفع حظر التسليح عن الجيش في بيانها، والدعوة إلى التكاتف من أجل القضاء على الإرهاب يعد “خطوة في الطريق الصحيح للحكومة”.
وعامل على “إنهاء حالة الانقسام السياسي من أجل القضاء على الإرهاب والنهوض بالدولة وإعادة بنائها”.
لكن رد عضو المجلس الرئاسي “محمد عماري”، كان بالتنصّل من البيان واعتباره محاولة لخلط الأوراق ، رافضا ربط تنظيم “داعش” أو غيره من التنظيمات المتطرفة بثوّار بنغازي.
وأكد عماري أن المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق يقف على مسافة واحدة من جميع أبناء الشعب الليبي.
وأكد أنه يسعى إلى ايجاد آلية لضبط الخطاب الإعلامي، عن طريق مكتب إعلامي وناطق رسمي بإسم المجلس.
وحول نسبة الإنجاز في جدول عمل مجلس الرئاسة، قال المستشار الشحّ إنه تم التوصّل الى تشكيل هيكلية حكومة بـ 23 وزارة وتحديد مهام كل منها.
وفيما يخص إشكالية منح البرلمان المنعقد في طبرق الثقة لحكومة السراج واشتراطه الاحتفاظ بالجيش المنبثق عنه وتقليد قائده خليفة حفتر منصبا فيها.
وأضاف الشح في تصريحه أن عودة 27 نائبا مقاطعا للبرلمان (مؤيدين لحكومة السراج) سيخلق توازنا جديدا، مؤكدا ان البرلمان يشهد حراكا يدفع باتجاه انعقاده لمناقشة الحكومة ومنحها الثقة.
ومنذ منتصف ديسمبر الماضي، فشل برلمان طبرق في الانعقاد بنصاب كامل رغم تأييد الأغلبية فيه بحوالي 92 عضوا للحكومة التي انبثقت عن مفاوضات الصخيرات السياسية.
في المقابل اتفق رئيسا البرلمانين في الشرق والغرب على رعاية مفاوضات داخلية تقطع مع “الوصاية الدولية” على حد قولهما، وتقضي بتشكيل لجنة 5+5 ترعى تشكيل حكومة انتقالية في ليبيا، في وقت بدأت فيه مهلة المجتمع الدولي لتشكيل الحكومة التي ترعاها الأمم المتّحدة بالنفاذ ولوّح فيها مجلس الأمن الدولي بتسليط عقوبات على معرقلي قيامها.
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم