حث الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطاب “حالة الاتحاد” الأخير له، الكونغرس على السماح باستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم داعش، مؤكداً ضرورة تركيز السياسة الخارجية لبلاده على خطر تنظيمي داعش والقاعدة.
وتطرق أوباما، في الخطاب الذي أدلى به أمام الكونغرس، إلى عدد من القضايا الداخلية والخارجية، حيث أوضح أن اقتصاد الولايات المتحدة سجل تطوراً كبيراً منذ توليه الرئاسة وحتى اليوم، لافتاً إلى أن فرص العمل شهدت في السنوات السبع الأخيرة أكبر زيادة لها في تاريخ البلاد.
وحول السياسة الخارجية، تطرق الرئيس الأمريكي إلى قضايا مكافحة الإرهاب، وإيران، والانفتاح مع كوبا، إضافة إلى إغلاق معتقل غوانتانامو، وأكد على أن القيم الأمريكية تعارض الحكم على الناس بسبب دينهم وعرقهم.
وشدد أوباما على أن أولويتهم ستكون ضمان أمن الشعب الأمريكي، وملاحقة الإرهابيين، مبيناً أن التنظيمين الإرهابيين داعش والقاعدة يشكلان خطراً مباشراً على شعبه، ويمكن لهذين التنظيمين اللذين يستخدمان الانترنت من أجل تسميم الناس، أن يلحقا ضرراً كبيراً بالأمريكيين.
وذكر أوباما أن التحالف الدولي المؤسس بقيادة الولايات المتحدة، شن قرابة 10 آلاف غارة حتى اليوم، منوهاً إلى أن التحالف قتل قادة للتنظيم، ودمر نقاطه التدريبية وأسلحته، وألحق ضربة في موارده.
وتوجه أوباما بخطابه إلى الكونغرس، قائلاً ” يجب على الكونغرس أن يمنح صلاحية استخدام القوة العسكرية ضد داعش، إذا كان جادا في الظفر بهذه المعركة، ويريد أن يرسل رسالة لجنودنا وللعالم”.
واستذكر أوباما أنهم أعطوا أولوية للجهود الدولية من أجل إحلال سلام دائم في سوريا، من خلال التوصل إلى حل للحرب هناك، وأنهم وفروا شراكة عالمية تدعم مبادئ العقوبات والدبلوماسية، من أجل منع إيران من الحصول على سلاح نووي، قائلاً “إن البرنامج النووي الإيراني تراجع، وأرسلت مخزونها من اليورانيوم في السفن، وأُنقذ العالم من حرب أخرى”.
وبخصوص العلاقات مع كوبا، أوضح أوباما أن بلاده أعادت العلاقات مع حكومة هافانا مجدداً بعد 50 سنة من العزلة، وفتحت باب التجارة والسفر بين البلدين، وأنها سعت من أجل تطوير المستوى المعيشي للكوبيين، داعياً الكونغرس إلى رفع العقوبات عن كوبا.
وجدد أوباما طلبه بإغلاق معتقل غوانتانامو الذي أسس عقب الاحتلال الأمريكي لأفغانستان، بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2011، مؤكداً أنه سيواصل جهوده من أجل إغلاقه.
وفي سياق أخر، أكد أوباما ضرورة رفض الشعب الأميركي لكافة أشكال السياسة التي تستهدف الناس بسبب عرقهم أو دينهم، مضيفاً ” إن إهانة السياسيين للمسلمين، أو التعرض لمسجد أو الاستخفاف بطفل، لا يجعلنا أكثر أمناً، فهذا أمر خاطئ ويجعلنا صغاراً أمام أعين العالم”.
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم