طرابلس اليوم

الخميس، 23 يونيو 2016

جدل بشأن تدخل أمريكي أكبر في ليبيا

,

المرصد الليبي للإعلام

صرح الجنرال طوماس والدهاوزر، -الذي تم ترشيحه لرئاسة القيادة الأمريكية في أفريقيا-، أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي بأنه ليس على علم بأي إستراتيجية أمريكية شاملة في ليبيا، وأضاف أن الإستراتيجية الحالية بعدم القيام بضربات جوية ضد تنظيم ‘الدولة’ في ليبيا “ليس لها أي معنى”، وفقا لما نقله عنه موقع “سي.آن.آن”.

وبين الكاتب كارلو مونوز، في مقال على موقع “ذي واشنطن تايمز” أن بعض الخلافات ظهرت بين القادة العسكريين الأمريكيين والبيت الأبيض حول دور الولايات المتحدة مستقبلا ليبيا، وقد تساءل هؤلاء القادة عن مبررات الإدارة الأمريكية بالقول إن النجاح الذي تحقق مؤخرا ضد تنظيم “الدولة”، يسمح لليبيا أن تواصل لوحدها المعركة ضد الإرهاب، دون مساعدة أمريكية مباشرة.

خطط

وصرح الجنرال والدهاوزر أن المخططين العسكريين الأمريكيين يقومون بصياغة خطط للمعركة من أجل  القيام بضربات جوية ضد أهداف لتنظيم “الدولة” في ليبيا، وفقا لما نقلته وكالة “رويترز”.

يذكر أن حكومة الوفاق الوطني حققت نجاحا مدهشا خلال الأسابيع الأخيرة في حملتها العسكرية ضد تنظيم “الدولة” في سرت، ولكن قواعد الاشتباك الحالية بالنسبة للقوات الأمريكية في ليبيا، والتي تتطلب موافقة البيت الأبيض على أية عمليات هجومية، أعاقت عمل المخططين العسكريين الأمريكيين في المنطقة، وبصرف النظر عن هجمات الطائرات دون طيار، التي تنطلق من قواعد حلف شمال الأطلسي (الناتو) جنوب أوروبا، وبعض فرق القوات الخاصة، لم تجر وزارة الدفاع الأمريكية أية مهمة عسكرية واسعة النطاق في البلاد، منذ إلغاء برنامج التدريب العام الماضي.

وفي معرض إجابة عن سؤال السيناتور الجمهوري لندسي غراهام ما إذا كان يجب على البيت الأبيض أن يعطي للقادة العسكريين مجالا أكبر لملاحقة تنظيم “الدولة” في ليبيا، قال الجنرال والدهاوزر : يجب التحلي بالحكمة، مشيرا إلى أن ذلك “سيساعد بالتأكيد في تحقيق ما نريد القيام به داخل ليبيا”.

فرصة

وصرح رئيس القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جوزيف فوتيل العام الماضي، أنه يؤيد القيام بمهمة تدريبية تقودها الولايات المتحدة في البلاد، وفي شهر مايو الماضي، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال جوزيف دانفورد للصحفيين أنه سيتم قريبا المصادقة على اتفاق مع حكومة الوفاق الوطني للقيام بعمليات أمريكية جديدة في ليبيا، في ذلك الوقت، اعتبر الجنرال أن الوضع في البلاد تدهور إلى درجة أنه ليس هناك خيار لواشنطن والمجتمع الدولي سوى التحرك.

وأضاف أن الليبيين يريدون المساعدة وهناك العديد من البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة، مستعدة للقيام بذلك، وأشار إلى أن الشيء الوحيد الذي يمنع المسؤولين الأمريكيين من الذهاب إلى الأمام، هو تحديد ما إذا كانت القوات المحلية ستلتف حول الحكومة الليبية الجديدة، ولكن نجاح الليبيين في سرت غير المعادلة، وصرح المتحدث باسم الجيش الأمريكي بخصوص العمليات ضد تنظيم “الدولة”، العقيد كريس كارفر، أن المسؤولين الأمريكيين يتوقعون سقوط المدينة في غضون أيام.

وقد بين الجنرال والدهاوزر أن النجاح المذهل للقوات الليبية ضد تنظيم “الدولة”، يمثل فرصة للقوات الأمريكية للقيام بعمليات هناك، على خلفية أن التنظيم يرى فيها معقلا خلفيا له في مواجهة الضربات في كل من سوريا والعراق، ولكن المسؤولين في البيت الأبيض، الذين حذروا من أن أي اشتباك عسكري جديد في المنطقة مع قرب انتهاء مدة ولاية الرئيس الأمريكي باراك أوباما، اعتمدوا نهج الانتظار والترقب، حيث يقولون إن أحداث سرت، لا تتطلب تدخلا عسكريا أمريكيا.

تردد

وقال الملحق الصحفي لوزارة الدفاع، بيتر كوك، إن الوزارة على استعداد للقيام بضربات جوية إضافية ضد أهداف التنظيم في ليبيا، مشيرا إلى أنه لم يتم رفض مثل هذه العمليات في الماضي.

وكان رئيس الوزراء الليبي فايز السراج قد تحدث أيضا عن دور محتمل للقوات الأمريكية في البلاد مع اقتراب القوات المحلية من سرت في وقت سابق من هذا الشهر، ولكن كبار المسؤولين في البيت الأبيض يصرون على القول إن توسيع التدخل العسكري الأمريكي ما يزال أمرا مستبعدا جدا.

وصرح نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، -الذي عارض بشدة تدخل الولايات المتحدة في حملة “الناتو” عام 2011-، أن الوضع في البلاد أوضح عيوب التدخل العسكري المباشر.

من جهته، أبرز الجنرال والدهاوزر أنه ما يزال هناك طريق طويل للقوات المحلية في ليبيا لإثبات قدرتها على الاستمرار، معتبرا أن طبيعة الجماعات شبه العسكرية، ما تزال عقبة كبيرة أمام جهود الحكومة الجديدة لبسط سيادتها.

التدوينة جدل بشأن تدخل أمريكي أكبر في ليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “جدل بشأن تدخل أمريكي أكبر في ليبيا”

إرسال تعليق