طرابلس اليوم

الأربعاء، 24 أغسطس 2016

المفارقة الليبية بين العسكري السياسي

,

المرصد الليبي للإعلام
ذكر مدير مركز البحوث والدراسات حول العالم العربي والمتوسط ومقره جنيف حسني عبيدي في حوار مع إذاعة فرانس أنتار،  أن هزيمة تنظيم “الدولة” المرتقبة في سرت، تعني “إبعادا مؤقتا” للتنظيم عن المدينة الإستراتيجية.
ويقدر عبيدي أن عناصر التنظيم لن تختفي بهذه السهولة من الأراضي الليبية التي يملك فيها مئات المقاتلين، مرجحا انتقالهم إلى قرى أخرى.
عودة

كما أن ضعف الحكومة الليبية يجعل من الانتصار العسكري الذي حققته القوات الموالية لها خطر عودة الجهاديين أكثر من مرجح، خصوصا في صورة فشل الحكومة في توحيد مواقف القوى التي حررت أحياء المدينة.
وعن إمكانية تغيير التنظيم لإستراتيجيته في ليبيا يقول عبيدي: “هذا مؤكد، فالتنظيم سيلجأ إلى إستراتيجية جديدة، وهي نشر الفوضى والرعب في أي مكان يمر به، وهو الخطر الأكبر الذي يواجه البلاد”، حيث لن يتمكن المجتمع الدولي هذه المرة من دعم حكومة فايز السراج.
حلول

وردا على سؤال يتعلق بإمكانية انتقال عناصر التنظيم إلى تونس والجزائر ومنطقة الساحل المجاورة، يرد عبيدي: ” يكمن الخطر في انتقال مقاتلي التنظيم إلى الدول الإفريقية التي لا تملك إمكانيات لمراقبة حدودها البرية، فالجزائر أعلنت حالة التأهب القصوى على حدودها مع ليبيا، وعززت الإجراءات الأمنية في المنشآت النفطية والغازية القريبة من الحدود، أما تونس فتعاني ضعفا واضحا، خاصة وأن عددا كبيرا من مقاتلي التنظيم هم من التونسيين، ومن المحتمل أن يعودوا إلى بلدهم”.
وبخصوص تأثير النصر في سرت على وضع حكومة الوفاق الليبية، يرى عبيدي: “حكومة السراج تبحث عن هيبتها وشرعيتها الدولية، ومع هذا النصر ضد “داعش” في سرت، فهي قد سجلت نقاطا مهمة لدى الأمريكيين وضد معارضيها أيضا، ولكن تواصل وجود هذه الحكومة دون أي برنامج سياسي أو مخرج للأزمة، يبقى وضعها صعبا، فالمفارقة في ليبيا هو أن أي تقدم عسكري لا يرافقه بالضروري تقدم سياسي”.
موقف
وعن معارضة الجزائر للتدخل الأمريكي في ليبيا، وتفضيها للحوار الداخلي بين كل الفرقاء، يقدر الباحث المهتم بشؤون المنطقة المغاربية: “لا بد من الإقرار بأن التاريخ المعاصر يعطي الحق للموقف الجزائري، فبرنادينو ليون ومارتن كوبلر استبعدا الجزائر من المشاورات الليبية، التي أدت إلى توقيع اتفاق الصخيرات، دون مشاركة القبائل الليبية، وحتى أزلام النظام السابق، أعتقد اليوم أن على الجزائر لعب دور مهم في ليبيا، بحكم امتلاكها لشبكة علاقات كبيرة مع الأطراف الفاعلة في ليبيا”.

التدوينة المفارقة الليبية بين العسكري السياسي ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “المفارقة الليبية بين العسكري السياسي”

إرسال تعليق