طرابلس اليوم

الجمعة، 26 أغسطس 2016

خيارات معقدة للسياسة الأمريكية في ليبيا

,

المرصد الليبي للإعلام

أبرز الكاتب بان فيشمان، في تحليل نشر  على موقع “معهد واشنطن” أن التصويت بعدم الثقة على حكومة الوفاق الوطني من قبل مجلس النواب في طبرق، يمثل تهديدا جديدا لاستقرار البلاد، على الرغم من التقدم ضد تنظيم “الدولة” في سرت، ولكن رغم التقدم الكبير، ما تزال شرعية حكومة الوفاق الوطني مهددة جراء العداوات مع الحكومات السابقة.

وقد تحدد الأسابيع القليلة القادمة ما إذا كانت ليبيا ستحافظ على مظاهر الوحدة السياسية أو تنزلق نحو حرب أهلية أخرى، وترك الباب مفتوحا لعودة تنظيم “الدولة”، وبين الكاتب أن معركة سرت صغيرة، ولكنها أساسية في جهود مكافحة الإرهاب للولايات المتحدة، وللمقارنة، قامت الولايات المتحدة بـ349 ضربة في العراق وسوريا منذ بداية شهر أغسطس الجاري، وهي خمس مرات عدد الضربات في ليبيا، وهناك العديد من الاختلافات بين العمليتين من حيث الجغرافيا، بالإضافة إلى أن للولايات المتحدة قوات كبيرة في العراق، وتستفيد من التحالف الدولي.

انقسامات

وبين الكاتب أنه كان من المفترض أن يكون الانتصار الوشيك لصالح حكومة الوفاق الوطني، ولكنها تلقت ضربة، بعد أن صوت مجلس النواب على عدم الثقة، وهو قرار يثير تفسيرات متعددة، فالمعارضون للحكومة يقولون إنه يجب تفكيكها فورا، ومن جانبهم، سيحتج داعمو الحكومة مبينين أن التصويت لم يكن على جدول أعمال الاجتماع، وبالتالي ليس شرعيا.

ولكن من السابق لأوانه التنبؤ بتأثير التصويت، ولكنه سيعمق بالتأكيد الانقسامات بين حكومة الوفاق الوطني في طرابلس ومجلس النواب في الشرق، وسيعقد أكثر جهود التوصل إلى تسوية مؤقتة بين مختلف القوات المسلحة في ليبيا، كما سيعرض للخطر الاتفاق الأخير بين الحكومة وقائد حرس المنشآت النفطية، إبراهيم الجضران، لاعادة فتح ثلاث محطات رئيسية لتصدير النفط، ولأن هذا الاتفاق من شأنه أن يفيد حكومة الوفاق الوطني، هددت قوات حفتر حرس المنشآت النفطية، كما هددت السفن بعدم الاقتراب، وإذا حقق حفتر تهديداته، سينعكس ذلك على الانتعاش الاقتصادي.

موقف

وأوضح الكاتب أن السياسة الأمريكية تجاه ليبيا تواجه سلسلة أخرى من الخيارات المعقدة، وتساءل عن ضرورة التزام الولايات المتحدة بدعم حكومة الوفاق الوطني بغض النظر عن تصويت مجلس النواب، وعن اعترافها بأن التصويت يثير النقاش حول الاتفاق السياسي الليبي بشأن كيفية استكمال الانتقال السياسي الليبي، وهل ينبغي على الولايات المتحدة أن تضاعف التزامها السياسي مع الأطراف الليبية والجهات الفاعلة الخارجية، أو تترك الليبيين لتحديد مصيرهم لوحدهم.

واعتبر الكاتب أن الميزة الرئيسية لمواصلة دعم السرج، هي العلاقة التي أرسيت معه، فرغم ضعف حكومته، يمكن تعزيزها عبر المساعدة التقنية وبرسالة واضحة حول الدعم العسكري الأمريكي له، ولكن مخاطر هذه المقاربة أنها ستثير استياء الأطراف الليبية خاصة في الشرق. وبين أنه وفقا للسيناريو المثالي، من شأن الحوار بين الفصائل الليبية بوساطة الأمم المتحدة أن يؤدي إلى اتفاق يدعم فيه مجلس النواب الاتفاق السياسي الليبي، ويوافق على أن يكون هيئة تشريعية والسماح للمجلس الرئاسي بالحكم، ولكن قد تستغرق هذه العملية أشهرا من المفاوضات.

ويتمثل السيناريو الأكثر احتمالا أن موقف السياسة الأمريكية سيستمر على حاله عبر دعم السراج وحكومة الوفاق الوطني، فيما يتم البحث عن صيغة لإشراك مجلس النواب وحفتر في العملية السياسية.

التدوينة خيارات معقدة للسياسة الأمريكية في ليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “خيارات معقدة للسياسة الأمريكية في ليبيا”

إرسال تعليق