المرصد الليبي للإعلام
ذكر الكاتب الفرنسي برنارد هنري ليفي، في مقال نشر على موقع “ذي غارديان” أن تقرير لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني حول التدخل الغربي في ليبيا اختار إلقاء اللوم على قوات التحالف لتغييرها النظام بالطرق العسكرية، وهذا غير دقيق، حسب قوله، حيث عرض معمر القذافي في كل مرحلة من مراحل الصراع فرصا للتفاوض.
وقد كان هناك خيار المنفى في زمبابوي، وكان هناك وعد قطع بأن يسمح للقذافي بالمغادرة، ولا يضطر للظهور في وقت لاحق أمام المحكمة الجنائية الدولية، وكانت هناك أيضا مهمة وساطة في شهر يوليو 2011 من قبل رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار، وزيارة إلى جربة (تونس) يوم 19 أغسطس 2011 من قبل رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق، دومينيك دو فيلبان.
نجاح
وبين ليفي أن التقرير اعتبر أن الحلفاء فشلوا في تحديد الفصائل الإسلامية من بين الثوار، وهو غير دقيق أيضا، حسب قوله، لأن تهديد الإسلاميين لحق جميع الجهات الفاعلية في ليبيا، وكان رد الفعل، على هذا الأساس هو المراهنة على المعتدلين وفتح الفضاء السياسي لهم.
وبعد خمس سنوات من ذلك، اعتبر ليفي أنه النهج الصحيح، فقد ساعد ذلك في “منع ليبيا من أن تتحول إلى سوريا أخرى”، ولهذا السبب، عندما سعى تنظيم “الدولة” لإقامة موطئ قدم له في ليبيا، لم يرحب به الليبيون وحملوا السلاح ضده.
وأبرز ليفي أن التقرير البريطاني انتقد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني السابق دايفيد كامرون لمبالغتهم في تقدير التهديد الذي يشكله القذافي، بالنسبة للمدنيين، مبينا أن ذلك أمر غير جدي، فكيف يمكن التحقق من “التهديد الحقيقي”، هل كان على الغرب أن ينتظر مقتل 100 ألف شخص (كما حدث في سوريا) أو أكثر حتى يتأكد من ذلك؟
وأضاف ليفي أن فشل الائتلاف الدولي حقيقة، فقد فشل في مساعدة ليبيا على بناء الدولة والمجتمع، وذلك لأن حرب العراق أثرت على الدول الأوروبية، وشلت أي تحرك لهم في الدول الأخرى، وبين أن التدخل في ليبيا كان نموذجا معاكسا للعراق، وسواء أحببنا ذلك أم لا، يعود الفضل الكبير لبريطانيا وفرنسا، حسب قوله.
التدوينة ليفي يدافع عن التدخل في ليبيا ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.