طرابلس اليوم

الثلاثاء، 21 يونيو 2016

بائعة هوى قد تضر بنك غولدمان ساكس الأميركي

,

دخلت القضية التي رفعتها المؤسسة الليبية للاستثمار ضد بنك غولدمان ساكس الأميركي، منعطفاً جديداً بعد الكشف عن استخدام المصرف بائعة هوى روسية لقضاء ليلة حمراء بفندق خمس نجوم بدبي مع شقيق مسؤول ليبي، لإقناعه بالتوقيع على صفقة كلفت الصندوق السيادي الليبي 1.3 مليار دولار، خلال فترة حكم القذافي.

وكشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن فتاة الليل الروسية، عمرها 25 عاماً، وتعرف باسم “ميشيلا”، وجرى استقدامها من قبل مسؤول بمصرف غولدمان ساكس الأميركي يدعى يوسف قباج، وذلك في محاولة من الأخير لإقناع المسؤول الليبي بتوقيع صفقة مع المؤسسة المالية.

وذكرت “ديلي ميل” أن اسم فتاة الليل ظهر، هذا الأسبوع، ضمن القضية المعروضة على المحاكم البريطانية والتي تطالب من خلالها المؤسسة الليبية للاستثمار، التي تدير صندوق الاستثمارات السيادية الليبية، من مؤسسة غولدمان ساكس باسترداد مبلغ 846 مليون جنيه استرليني (1.3 مليار دولار)، وذلك نتيجة تسببه بسلسلة من الخسائر للصندوق في العام 2008 إبان حكم القذافي.

وبحسب “ديلي ميل” تم اتهام المدعو يوسف قباج، داخل المحكمة بالقيام بأداء تكاليف رحلة لشخص يدعى “هيثم زرتي”، قام خلالها بزيارة دبي، ومكث بفندق من فئة خمس نجوم، ودفع قباج مبلغ 425 جنيهاً استرلينياً فقط مقابل قضاء “زرتي” ليلة حمراء مع فتاة ليل كلفت الخزينة الليبية مئات الملايين من الدولارات.
و وفقاً لمجريات المحاكمة فإن قباج، سعى من خلال ذلك إلى إقناع الأخ الأكبر لزرتي، مصطفى، الذي كان يشغل منصباً رفيعاً بالمؤسسة الليبية في فترة حكم القذافي بالموافقة على إبرام تعاقدات استثمارية مع المصرف الأميركي.

وقال محامي صندوق الثروة السيادي الليبي، إن قباج أمّن لشقيق رئيس المؤسسة دورة تدريبية في مصرف غولدمان ساكس، واصطحبه في إجازة إلى المغرب وإلى مؤتمر في دبي، حيث تبين وفق معلومات مصرف غولدمان ساكس أن قباج رتب سهرة حمراء مع عاهرتين مقابل 600 دولار لهيثم بن زرتي.

وأوضح المحامي أن هذه الواقعة حدثت قبل أن يبيع يوسف قباج سلعاً للصندوق السيادي الليبي تسببت بخسارة الصندوق 1.3 مليار دولار.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن محامي المؤسسة، روجر مانسفيلد ، قوله إن بنك غولدمان ساكس استخدم برامج التدريب، ومنح هدايا ورحلات إلى دبي ولندن والمغرب، وفترة عمل لشقيق نائب رئيس السلطة، من أجل الحصول على مميزات.

وأضاف مانسفيلد: “هذه قضية غير عادية”، وذلك في أول جلسة استماع في المحكمة العليا في لندن، برئاسة فيفين روز، حيث ستستغرق حوالي سبعة أسابيع، مشيرة إلى أن السلطة قدمت الدعوى القضائية ضد البنك قبل عامين.

وحسب صحيفة الأندبندنت البريطانية فلم يكن متاحاً للملأ معرفة الطبيعة الخطرة للصفقة، إلا حينما اطلعت على تفاصيلها كاثرين ماكدوغال، وهي محامية مستقلة تعمل على سبيل الإعارة مع مؤسسة ألين وأوفري في لندن.

وأكدت كاثرين، التي أدلت بشهادتها أمام المحكمة العليا قبل أيام، أن الموظفين الليبيين في الصندوق السيادي الاستثماري لم يكونوا يدركون أن المنتجات التي باعها لهم غولدمان ذات صبغة عالية المخاطر.

وتستطرد: “سألتهم أين كانت معايير العناية الواجبة؟ فأجابوا: “بسبب ماذا”؟

وتابعت “الموظفون الليبيون في مكتب الصندوق الاستثماري الليبي لم يفحصوا تفاصيل الصفقة على أي مستوى لأنهم “يثقون تماماً ببنك غولدمان ساكس، لا سيما كبار المصرفيين فيه، وأكثرهم أهمية يوسف قباج”.

وتابعت الشاهدة “قالوا لي إن قباج كان صديقاً مقرباً جداً إليهم. وتحدثوا لي عن الرحلة الفخمة إلى المغرب، حيث احتسوا الخمر بإفراط، وتم التقاء الفتيات في سهرات ممتعة، وكان يوسف قباج هو من سدد كل تكاليف الرحلة المعنية بواسطة بطاقة ائتمانه التجارية التابعة لمصرف غولدمان ساكس”.

وأكدت “باختصار، لقد أصابتني صدمة كبيرة مما علمته من تفاصيل… وبدا واضحاً لي بسهولة شديدة أن غولدمان ساكس، قد استفاد ظلماً من افتقار موظفي الصندوق الاستثماري الليبي للخبرة الكافية والدراية المالية المتطورة، فضلاً عن الثقة المفرطة التي كان الموظفون يضعونها فيهم”.
وتؤكد المؤسسة الليبية أن إدارتها السابقة خلال حكم القذافي خسرت أكثر من مليار دولار في 9 تعاملات تجارية في المشتقات المالية الثانوية، بعد أن استغلت إدارة غولدمان ساكس قلة الخبرة المالية لمسؤولي الصندوق السيادي الليبي، لكن البنك على الرغم من ذلك جنى أرباحاً كبيرة من تلك التعاملات.

ودخلت مؤسسة الاستثمار الليبية، الهيئة التي تدير صندوق الاستثمارات السيادية، في نزاع قضائي عالي المستوى مع غولدمان ساكس، وتطالبه برد 1.3 مليار دولار، كما أقامت دعوى قضائية أمام المحكمة العليا بلندن لمقاضاته.

وتقول المؤسسة الليبية إن غولدمان ساكس أساء للثقة الممنوحة له، وأساء للعلاقات بينه وبين ليبيا وقت حكم القذافي التي كانت مبنية على الثقة المتبادلة.

ويرفض البنك تلك الاتهامات، ويقول إن الصناديق السيادية تملك كثيراً من الموارد ولديها موظفون ومستشارون ومحامون، ويفترض أن تكون مسؤولة من الناحية القانونية عما تتخذه من قرارات.

كان صندوق الثروة السيادي الليبي قد حقق نصراً قضائياً وإن كان رمزياً في هذه القضية في أكتوبر 2014، حين أمرت محكمة بريطانية البنك الأميركي بدفع 322 ألف دولار عن أتعاب المحامين وتكاليف أخرى، الأمر الذي يعطي ترجيحاً لكفة الصندوق الليبي.

يذكر أن المؤسسة الليبية للاستثمار تطالب أيضاً بنحو 2.1 مليار دولار من مصرف سوسيتيه جنرال الفرنسي، في ما يتعلق بسلسلة نزاعات تجارية تشمل عقود مشتقات ترجع للفترة من أواخر 2007 إلى 2009 قبل الإطاحة بالقذافي.

وسوسيتيه جنرال هو ثاني مصرف عالمي تقاضيه مؤسسة الاستثمار الليبية أمام المحاكم البريطانية، حيث أقامت دعوى بحق مصرف غولدمان ساكس، في ما يتعلق بالمشورة في معاملة قيمتها مليار دولار ترجع إلى عام 2008 بزعم أنها لم تكن ملائمة وأصبحت في نهاية المطاف “بلا قيمة”. وينفي غولدمان ساكس مزاعم المؤسسة.

التدوينة بائعة هوى قد تضر بنك غولدمان ساكس الأميركي ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “بائعة هوى قد تضر بنك غولدمان ساكس الأميركي”

إرسال تعليق