كشف عضو المجلس الرئاسي الليبي عبد السلام كجمان عن سعي الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب في طبرق، والتي يقودها عبد الله الثني من مدينة البيضاء (شرق) لعرقلة المجلس الرئاسي، وحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج عن ممارسة دورها”.
وقال كجمان في تصريح للأناضول، “للأسف ليس هناك أي تعاون من قبل الحكومة المؤقتة مع حكومة الوفاق في طرابلس (غرب)، وهي تنتهج سياسة مضادة للاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية، ومازالت مستمرة في ذلك”.
وأضاف كجمان، “عندما كنا نشكل حكومة الوفاق، كنا نأمل أن تمنح الثقة من مجلس النواب، لكن للأسف تم عرقلة اجتماعات المجلس من قبل أقلية رافضة للحوار وللاتفاق السياسي، وهو ما دعانا لإعادة النظر في هذا الأمر، والمضي قدمًا في ممارسة الحكومة لمهامها”.
وأشار أنه على المستوى الحكومي “تم الاتصال مع عدد من وزراء حكومة الانقاذ المنبثقة عن الموتمر الوطني العام لبحث تسليم الوزارات ومقراتها، مضيفًا، “وجدنا تفاعلًا إيجابيًا وقبولًا من عدد كبير من وزراء حكومة الإنقاذ، وتمت عملية التسلم والتسليم بشكل سلس وقانوني، وإن كان هناك عرقلة من بعض وزراء الإنقاذ الرافضين للتعاون، ولكن الامور ستمضي قدمًا إن شاء الله”.
وتابع، “نحن أمام وضع أمني واقتصادي لا يسمح بالتوقف والانتظار، لذا أصدرنا قرارًا للوزراء بالبدء لمباشرة مهامهم، ونحن الآن بصدد إعداد ميزانية، قد تكون ميزانية طوارئ، أو ميزانية مؤقتة لمدة 6 أشهر، حتى تشتغل هذه الوزارات وتحل المشاكل الحياتية العاجلة للمواطنين، وعلى رأسها الوضع الأمني والاقتصادي”.
وعن أبرز التحديات الأمنية التي تواجه البلاد قال كجمان، “الأولية الآن هي محاربة الإرهاب، خاصة تنظيم (داعش) في سرت، ولهذا الغرض شكل المجلس الرئاسي غرفتين عسكريتين لمحاربة التنظيم في سرت، الأولى غربًا وتسيطر على المنطقة الممتدة من مدينة مصراتة إلى سرت، والثانية شرقًا من مدينة أجدابيا إلى سرت، وفي القريب العاجل سنعلن عن تشكيل غرفة ثالثة جنوب سرت”.
وقال عضو المجلس الرئاسي، “ليس لدينا أي شك في الانتصار على تنظيم داعش في سرت (وسط)، وفي كل ليبيا، فالتنظيم مبني على خلايا، بعضها نشط ومعروف، وأغلبها غير معروف، ويمكنها التواجد في بعض المدن كخلايا نائمة وهذا أمر وارد في ليبيا وباقي دول العالم، لكن القضاء عليهم مسألة وقت لا أكثر، لأنه ليس للتنظيم أي حاضنة في ليبيا”.
وألمح كجمان إلى أن “هناك أوضاعًا حياتية صعبة جدًا يعيشها أهالي سرت من انقطاع عن الدراسة، وقلة الأدوية، والتهجير”.
وأضاف، أن المهمة الأولى للمجلس الرئاسي هو “إعادة توحيد البلاد بدءًا بالموسسات السيادية”، لافتًا أن المجلس “بدأ التواصل مع أهم المؤسسات الليبية منها مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، والمؤسسة اللييية للاستثمار”.
مضيفًا، “اجتمعنا بمختلف المسوولين، وشكلنا لجانًا لبحث توحيد الموسسات، ووجدنا تجاوبًَا إيجابيًا من جل الأطراف، رسالتنا كانت واضحة للجميع، توحيد المؤسسات، وحكومة واحدة للبلاد هي حكومة الوفاق”.
تابعوا جميع اخبار ليبيا و اخبار ليبيا اليوم