طرابلس اليوم

الثلاثاء، 3 يناير 2017

 الكوني فتح باب القصر

,

فوزي العقاب/عضو مؤتمر وطني سابق

جاء الاتفاق السياسي كضرورة بعد اصطفاف حاد في المواقف نجمت عنه نزاعات مسلحة ليصل الأمر لمأسسة هذا الصراع فانقسمت كل المؤسسات بين معسكرين حربيين – نعم كانت السياسة أداة للسلاح لا العكس- لدرجة لايستطيع أحد أن يزعم حينها بأنه قد لايتحول الأمر لانفصال .. ولدت فكرة الاتفاق وسط هذا المشهد ربما متأخرة لكن الجميع دون استثناء كان في انتظارها.

للأسف رعاة ودعاة الحوار إما عن قصد أو جهل، لا أعرف كان الكل مدعو للحوار إلا أصحابه الذين قام على شرفهم . بدأ من هنا انحراف المسار الذي كان مأمولا منه توحيد المنقسم فإذا ببعد ثالث يطل من الصخيرات .

منذ توقيع الاتفاق في الصخيرات قبل عام تقريباً ورغم الجدل القائم حول دستوريته من عدمها، وعند قرأتك لمواده ولنصوصه ولفقراته ولملاحقه، تعرف أن الاتفاق يدور حول المجلس الرئاسي وحكومته، وكل ماعداه ثانوي الدور. ولذلك يترآى لك تساؤل لا تخطيه عين القارئ فما بالك بالمحاورفيه كـ(الكوني) وهــو مالمراد من هذا الاتفاق إذن ؟

– فمن حيث المضمون يقدم الاتفاق برنامجاً يحتاج لمدة زمنية تتراوح بين نصف عقد والعقد لتحقيقه، برنامج يطال كل مستويات الأزمة وأنواعها وأعقدها؛ السلاح، المصالحة، الفساد، النفط، الإرهاب، الجيش، السيولة، والقضاء، إلى جانب كل الخدمات الأخرى. فكيف يمكن لحكومة وفاق أصلها سنة وتجاوزاً سنتان أن تنجز شيئاً من هذا ؟

– أمام هذا المشروع الكبير، خلق الاتفاق أداة تنفيذية معقدة حكومة يترأسها مجلس من تسع أعضاء مختلفون في المنطلقات و التوجهات والرؤى .

– أمام هذا التعقيد في التكوين صنع لهم الاتفاق آلية اتخاذ قرارمبنية على إجماع الرئيس ونوابه، الأمر الذي يكاد يكون مستحيلاً . وهو ما كان .

إذن .. حكومة وضع لها برنامج بناء دولة وسط ظروف عسيرة في فترة زمنية قصيرة بهيكلية معقدة وبآلية قرارصعبة.  مالذي ينتظر منها؟

في تصوري كل هذا الاتفاق الذي تحاور فيه كل من وصل للصخيرات، وبمواده التي تتجاوز الستين من أجل إيجاد دور لكل طرف في الأزمة فقط.

هذا الاتفاق جاء من أجـل إنهاء حالة الانقسام السياسي بأي حال من الاحوال دون الوقوف عند الأدوار و الأشخاص والإنجاز. الأمر الذي أراه لا يقل أهمية عن غيره.

يــراد من الاتفاق أن يكون فخاً للانقسام الذي قــد يستمرطويلاً فتقام عليه مشاريع إقليمية ودولية تشكل خطرا على وجود الدولة.

نعم لقد فشل (الكوني) – بإعترافه – في إدخال الطرائد للمصيدة، فلم تنتهي حالة الانقسام بل إزدادت حدتها وأصبح المشهد ثلاثي الشرعية. لكن أليس من الغريب أن يبقى السيد (الكوني) لمدة عام كامل ضمن الرئاسي بدون ثقة وبدون ميزانية وعندما تكاد أن تصرف الميزانية! ويلوح في الأفق قبول لتعديل الاتفاق تجري مشاوراته في مصر والجزائر تدور حول الرجوع للمسودة الرابعة (الرئيس والنائبين)

يـخرج علينا السيد موسى الكوني ليقول ماقررته بنفسي على نفسي في الصخيرات كان مستحيلاً.

التدوينة  الكوني فتح باب القصر ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “ الكوني فتح باب القصر”

إرسال تعليق