طرابلس اليوم

الأحد، 8 يناير 2017

البرقاويون .. ودعـوة لشئ من الـخـجل والحياء

,

 

بقلم: المستشار سعيد ذوقه

الغالبية العظمى ـ منا نحن البرقاويين ـ لم تقصر فى الصراخ والنحيب، بأن برقة مهمشة، وبأن السبب هو تحكم مركزية طرابلس “المتوحشة”، فى كل أمور برقة، وكان البعض منا معتدلا، فدعا للفيدرالية، بينما تطرف البعض وذهب إلى ما بعد الفيدرالية، وقال ( كل واحد يلعب قدام حوشه ).

حسنا. منذ عامين ونحن (نلعب قدام حواشينا)، فلدينا حكومة كل مقراتها فى شحات والبيضاء، ولدينا مصرف مركزى، ومؤسسة للنفط بالبيضاء أيضا، ولدينا برلمان ( عتيد)، فى طبرق، ونسبة كبيرة من موظفي كل هذه الأجهزة أصبحوا من برقة، ورئيس البرلمان أصبح منها أيضا، وهو بمثابة رئيس للدولة الليبية كلها، ولدينا قيادة عامة ورئاسة أركان عامة للجيش كلها من برقة، و ..و .. وكل هذه المؤسسات منقطعة الصلة بـ :” مركزية طرابلس المتوحشة! “.

فماذا فعلنا طوال هذين العامين بـ (اللعب قدام حواشينا)، غيرالتطاحن المخزي على من يكون هو السفير فى مصر هل هو من قبيلة “البراعصة” أم من قبيلة “الدرسة” حتى أصبح لدينا سفيران، وسفارتان.

وماذا فعلنا غير إعادة تعيين متقاعدين تجاوز الكثير منهم الخامسة والستين، بل وحتى السبعين من عمره، تحت حيلة ( مستشارين للحكومة والبرلمان فى مجالات كذا .. وكذا ! ) ليتقاضوا أربعة آلاف وخمسة آلاف دينار شهريا ( فى صورة مكافأة مقطوعة ) بالإضافة إلى معاشاتهم التقاعدية، ويحجبوا بذلك الفرص أمام مستقبل شباب طموح، يحملون مؤهلات عالية.

وماذا فعلنا بأنفسنا ـ وليس بفعل مركزية طرابلس ـ غير قطع الطرق أمام وصول إمدادات البنزين، والغاز، والجاز، والنافطة، من طبرق إلى بقية مدن وقري برقة، حتى شلت حركة الحياة، وأصبح الناس فى حالة يندى لها جبين الشيطان لعنه الله. فقط لتحقيق مطالب قبيلة معينة، للإفراج عن شخص واحد قيل أنه مقبوض عليه.

لانريد للحديث أن يطول، ونختمه بمطلب واحد : ليكن لدينا ـ نحن البرقاويين ـ ذرة من خجل وقليل من حياء، فلا نتكلم بعد الآن، لا عن مركزية ” طرابلس المتوحشة” ولا عن حقوق برقة المهضومة، ولا عن الفيدرالية التى قلنا ـ زورا وبهتانا ـ إنها ستأتى لنا بحقوقها !

ولا عن اللعب ( قدام حيشانا). فقط .. قليلا من الحياء والخجل من أنفسنا.

وأن نصمت ( وننكتم) .. هذا إن بقىت لدينا ذرة منه ! ..

التدوينة البرقاويون .. ودعـوة لشئ من الـخـجل والحياء ظهرت أولاً على ليبيا الخبر.



0 التعليقات على “البرقاويون .. ودعـوة لشئ من الـخـجل والحياء”

إرسال تعليق